• الجمعة 27 شوال 1438هـ - 21 يوليو 2017م

أحمد راتب.. شاعر قضية الهوية في «قيد المواليد»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 14 يوليو 2017

القاهرة (الاتحاد)

«قيد المواليد».. تمثيلية اجتماعية كوميدية ناقشت العديد من القضايا الإنسانية والاجتماعية والثقافية المهمة، وفي مقدمتها قضية الهوية، وضرورة التمسك بها على جميع الصعد، سواء من حيث الشكل أو المضمون، وحققت نجاحاً لافتاً على الصعيدين الجماهيري والنقدي عند عرضها في بداية القرن الحالي.

دارت الأحداث من خلال شاعر يعمل في مكتب صحة لقيد المواليد الجدد، ويواجه العديد من الضغوط سواء على صعيد المنزل، حيث يعيش عدداً من المشكلات مع زوجته التي يرى أنها لا تدرك قيمته الثقافية والفكرية، وكثيراً ما تقلل من إمكاناته ومواهبه، في عمله، أو على صعيد العمل، خصوصاً وأنه يرفض أن يكتب المواليد الذين يرغب أولياء أمورهم في تسجيل بياناتهم، بأسماء غريبة يعتبرها دخيلة على المجتمع العربي بشكل عام والمصري بشكل خاص، ويوقعه هذا الأمر في مشكلات كثيرة، وبمرور الأحداث يتهمه رئيسه المباشر في العمل بالجنون، وفي رحلة بحثه لإثبات أنه عاقل، وأنه فقط يريد حماية المستقبل من هذا التشوه الذي امتد ليشمل كل شيء، بداية من عناوين المحال التجارية التي تحمل أسماء غربية يرى أنها تشوه شوارعنا، ولا تضيف إليها أي جديد، ومروراً بالبرامج التلفزيونية الساذجة والمسابقات التي تنحدر بثقافتنا.

زوجة سقراط

وشارك في بطولة التمثيلية أحمد راتب الذي برع في تجسيد شخصية الموظف الذي يهوى كتابة الشعر، ويمتلك ثقافة واسعة يشعر دائماً أنها حبيسة مكاتب وقرارات روتينية، وسعاد نصر التي جسدت شخصية زوجة الشاعر، وكانت أشبه بزوجة سقراط، ولكن بمرح، حيث تقمصت الشخصية وقدمتها بخفة دم، وكمال أبورية وجسد شخصية الطبيب النفسي الذي يتعاطف مع الموظف المتهم بالجنون، ويصبح بمرور الوقت صديقاً له، خصوصاً وأنه يؤمن بأفكاره ومبادئه، وشارك فيها أيضاً طارق دسوقي وعدد من الوجوه الشابة، وأخرجها عادل قطب.

البحث عن الهوية

وكتب لها القصة والسيناريو والحوار أحمد عبد القوي الذي قال: «إن التمثيلية تناولت بشكل خاص حالة البحث عن الهوية المصرية التي بدأت تهتز في الآونة الأخيرة، وأنها كشفت بدرجة كبيرة عن الإمكانات الفنية الهائلة التي يمتلكها المشاركون فيها بالتمثيل والإخراج والإضاءة والتصوير وغيرها، وفي مقدمتهم أحمد راتب الذي تقمص ببراعة شخصية الموظف المثقف الذي يحاول جاهداً أن يحافظ على المستقبل المتمثل في الأبناء الصغار، من خلال محاولاته الدؤوبة ليجعل الناس تختار بعض الأسماء التي تعبر عن شرقيتهم وهويتهم»، وأشار إلى أن التمثيلية فازت بالجائزة الفضية في مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون، كما فاز أحمد راتب عن دوره فيها بجائزة خاصة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا