• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

هلاوس

ضد التحرش

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 مايو 2014

التحرش في كل مكان.. من الصعب اليوم أن تنعم فتاة بحياة هانئة هادئة.. تحرش لفظي وبدني وبالعينين وبالأفكار.. تحرش الأفكار مؤذ فعلاً، تصوري يا آنستي أن تمري بشاب فلا ينطق بحرف ولا ينظر لك ولا يحرك ساكنًا، لكنك تدركين جيدًا الأفكار المشينة التي تجول في ذهنه، هناك تحرش أحلام كذلك.. كل فتاة تعرف هذا النوع من التحرش عندما تراقب فتى شارد الذهن. تلتفت لصديقتها وتقول لها:

ـ«تصوري أن هذا الــــ يحلم بكذا وكذا ...»

فيشحب وجه صديقتها وتطلق السباب.

مصطفى صحفي شاب متحمس في جريدة (البعوضة) قرأ كثيرًا عن التحرش، وقرر أن يكتب تقريرًا ساخنًا يكشف أبعاد الظاهرة وأسبابها، سوف يلتقي – ككل التقارير المماثلة – بعالم نفسي يقول له إن المشكلة اقتصادية، ثم يلتقي بخبير اقتصادي يؤكد أن المشكلة أمنية، ثم يقابل عالم اجتماع يؤكد أن التربية هي السبب، ثم ينتهي المقال بأنه يجب تضافر الجهود من أجل حل هذه المشكلة.. كلمة (تضافر) جميلة جدًا وأنيقة وتدل على أنه لا يوجد حل للمشكلة، سوف يتفرق دمها بين القبائل، قليلة هي المشاكل التي لا تحتاج لتضافر جهود.. لو وجدت واحدة منها فأنت محظوظ.

هكذا خرج ومعه الكاميرا الرقمية الصغيرة ووقف على الكورنيش يراقب صفوف الفتيات.. لاحظ أنه ما من شاب يمر بهن ولا يقول شيئًا أو يأتي بحركة مضحكة. التقط مصطفى الكثير من الصور لهذا المشهد.

بعد هذا قرر أن يركب وسيلة مواصلات ركب الميكروباص.. وجلس جوار فتاة جميلة، وراح يسجل ردود أفعال الناس الجالسين، ورأى كيف أن أحد الشباب تعمد أن يتثاءب ليصطدم ذراعه بكتف الفتاة، بينما تظاهر آخر بالنوم ليسند رأسه على خصلات شعرها المنسدلة على مسند المقعد أمامه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا