• الاثنين 30 جمادى الأولى 1438هـ - 27 فبراير 2017م
  10:11     الشرطة الإندونيسية تتبادل إطلاق النار مع مهاجم بعد انفجار في باندونج         10:11     المخرج الإيراني أصغر فرهادي ينتقد سياسة ترامب بشان المهاجرين         10:11     "الخوذ البيضاء" يفوز بجائزة أفضل فيلم وثائقي قصير         10:11    ماهرشالا علي يفوز بجائزة أوسكار أفضل ممثل مساعد         10:11     مرشح ترامب لشغل منصب وزير البحرية يسحب ترشيحه         10:11     إيما ستون تفوز بجائزة أوسكار أفضل ممثلة         10:12    "مون لايت" يفوز بجائزة أوسكار أفضل فيلم        10:33    كايسي افليك يفوز بجائزة اوسكار افضل ممثل عن دوره في "مانشستر باي ذي سي"        10:43    روسيا تأمل أن تشكل المعارضة السورية وفدا موحدا في محادثات جنيف         10:47     قوات إسرائيلية تعتقل 18 فلسطينيا من الضفة الغربية     

طيف متناغم من الأضواء

المسارج.. تحف مضيئة في تاريخنا الإسلامي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 مايو 2014

قبل أن يصل الإنسان لاكتشاف النار في العصر البرونزي فيما قبل التاريخ كانت قدرته على الرؤية الليلية رهن بضوء القمر وفيما عدا أيام قليلة يصل فيها القمر لتمام كماله كبدر يملأ كبد السماء كان على الإنسان أن يتعايش مع حقيقة أن يوم عمله ينتهي مع مغيب الشمس، وأتاحت النار للإنسان الفرصة الكاملة ليتمتع بإضاءة صناعية أثناء الليل سواء عندما استخدمها لإشعال السراج المغموس في الزيت أو لصناعة المسرجة أول وأبسط أدوات الإضاءة الصناعية سواء صنعت من فخار محروق بالفرن أو معادن تم صهرها وتشكيلها.

د. أحمد الصاوي (القاهرة)

تعتبر المسرجة بشكلها التقليدي الشبيه بقارب يحتفظ في قلبه بالزيت وينتهي بفتحة تخرج منها فتيلة قابلة للاشتعال أداة إضاءة فعالة داخل المنازل والأماكن المغلقة، ولكنها تفقد فاعليتها بنسبة كبيرة عند استخدامها في الأجواء المفتوحة وخاصة في أوان اشتداد الرياح. ومما يسترعي الانتباه أن الحفائر التي أجريت في مواقع المدن الإسلامية شرقاً وغرباً قد أنتجت أعدادا لا حصر لها من المسارج كانت قابعة تحت الركام مثلما كشفت عن آثار احتراق ناجمة عن هذه المسارج في كوات الجدران، وهو ما يشير بوضوح إلى أن المنازل كانت تعتمد على المسرجة لتوفير إضاءة داخلية أثناء فترات الليل، وربما يعود الاعتماد الكبير عليها إلى حقيقة استهلاكها الاقتصادي لزيوت الإضاءة وفي مقدمتها زيت السمسم المعروف باسم الشيرج أو السيرج نتيجة لاستخدامه لإشعال السراج، وذلك قياساً بالشموع التي كانت أعلى سعراً وأسرع احتراقاً، فهي تتلاشى مهما عظم حجمها في ساعات قليلة.

فوائد العلم

ولاقت المسـرجة انتشاراً واسعاً بين طلاب العلم والمصنفين الذين كانوا يسهرون الليالي طلباً لفوائد العلم ولدينا من وثائق العصر المملوكي في كل من مصر والشام والحجاز ما يحدثنا بوضوح عن اعتماد المسرجة كأداة إضاءة شخصية لطلبة العلم في المدارس، حيث كانت شروط الواقف تتضمن بين مصروفات المدرسة أثمان المسارج والزيوت الخاصة بها كمصاريف شهرية يقوم ناظر الوقف بمتابعة إنفاقها لضمان قيام الطلاب بمراجعة دروسهم والمطالعة في الأماكن المخصصة لإقامة الطلاب بتلك المدارس.

التلال الأثرية ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا