• الجمعة 08 شوال 1439هـ - 22 يونيو 2018م

مسؤول أمني: المهاجم كان هدفه إلحاق الأذى برجال الشرطة.. وفرنسا وبريطانيا تدينان الهجوم

بلجيكا: إرهابي يقتل 3 أشخاص بإطلاق رصاص في لييج

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 30 مايو 2018

عواصم (وكالات)

قتل رجل شرطيتين وأحد المارة بمدينة ليج البلجيكية أمس، قبل أن تقتله الشرطة في تبادل لإطلاق النار في مدرسة، فيما قال مسؤولون إنه عمل إرهابي نفذه «مهاجم منفرد» بعد خروجه من السجن مباشرة.. وذكر راديو وتلفزيون بلجيكا أن منفذ الهجوم رجل يبلغ من العمر 36 عاما وصفه بأنه تاجر مخدرات ارتكب في السابق جرائم صغيرة وقال إنه أفرج عنه بشكل مؤقت من سجن محلي أمس الأول، وقال مشرع بلجيكي إن المهاجم كان على قائمة مراقبة لمكافحة الإرهاب بعد تحوله للتطرف داخل السجن، وهو ما يثير تساؤلات حول لماذا أفرج عنه دون الخضوع للمراقبة.

ووقع إطلاق النار قرابة الساعة 10.30 بالتوقيت المحلي في جادة أفروا، أحد أبرز شوارع المدينة، وقتلت على إثره شرطيتان وشخص ثالث، بحسب مسؤول في مكتب المحافظ، وقالت مصادر رسمية إن مطلق النار توجه لاحقاً إلى مدرسة ثانوية، حيث احتجز رهينة لفترة قصيرة لكن دون أن يصاب أحد. وأعلن مدعي لييج فيليب دوليو في مؤتمر صحفي أن الرجل هاجم الشرطيتين بسكين من الخلف وطعنهما عدة مرات ثم استولى على سلاحيهما واستخدمهما لقتلهما، مضيفاً أن رجلاً يبلغ من العمر 22 عاماً كان داخل سيارة متوقفة في الحي قتل أيضاً، وأشار دوليو إلى إصابة العديد من عناصر الشرطة بجروح لاحقاً خلال عملية احتجاز الرهائن الوجيزة، قبل أن يُقتل المهاجم برصاص قوات الأمن.

وفي ما يتعلق بدوافع مطلق النار، علقت المتحدثة باسم نيابة لييج كاترين كولينيون «لا نعرف شيئاً في الوقت الحاضر». وقال رئيس البلدية لياج ويلي ديمير الذي وصل إلى مسرح الجريمة «تم القضاء على المهاجم من قبل مقاتلي وحدة الشرطة الخاصة، الوضع تحت السيطرة والتلاميذ في مدرسة الليثيوم المجاورة آمنون»، مرجحاً أن الحادث إرهابي ولا يزال التحقيق جارياً.

وذكرت مصادر بلجيكية أن الجاني لم يكن مسلحاً سوى بآلة حادة، وعندما راجعه رجال الأمن استولى على سلاح أحد عناصر الدورية الأمنية وأطلق النار وأصاب اثنين، ثم لاذ بالفرار فأصابته فرقة مكافحة الجريمة بنحو 20 طلقة. وأوردت إذاعة «ار تي بي اف» البلجيكية أن مطلق النار خرج من السجن الاثنين، وكان معروفاً بارتكابه جنحاً صغيرة غير مرتبطة بالإرهاب، ويدعى بنجامين هارمان (36عاما) وهو بلجيكي الأصل من بلدة «روشفور» الواقعة في منطقة جبال «أردين».

وتقدم رئيس الحكومة شارل ميشال بتعازيه لأسر الضحايا بعد «الحادث الخطير»، وأدان عبر تويتر «العنف الجبان والأعمى». بدوره، علق وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون على تويتر «نتضامن مع ضحايا هذا العمل المشين في لييج». وقال مركز الأزمات إن قوات الأمن فرضت طوقاً أمنياً حول المنطقة، وحثت السكان على البقاء في منازلهم. وأعلن محافظ لييج هيرفيه جمار على تويتر أن عملية احتجاز الرهائن تمت في مدرسة ثانوية وأن الطلاب في أمان وليس هناك جرحى.بذوره، قال قائد الشرطة المحلية، كريستيان بيوبير، إنه على الرغم من أن الرجل تحصن في مدرسة، لم يكن هدفه إطلاق النار على التلاميذ. بدلا من ذلك ، كان هدفه «إلحاق الأذى برجال الشرطة، وهذا يعني الإضرار بالمؤسسة ، ودولة بلجيكا». وأضاف بيوبير إن أربعة من رجال الشرطة أصيبوا، لا يزال ثلاثة منهم في المستشفى. وتابع أن المهاجم أطلق النار على الشرطة بمسدسي الشرطيين اللذين قتلهما، وكان بكل منهما 17 رصاصة.

وفي السياق ذاته، قدم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي تعازيهما لبلجيكا بعد هجوم «لييج». وقال ماكرون عقب قمة عقدت في باريس حول ليبيا «لا شك أن الوقت مبكر للغاية ليعبر المرء عن نفسه، ولكنني آمل هنا أن أقدم جميع تعازي وتضامن الشعب الفرنسي لجيراننا البلجيكيين». وكتبت ماي على تويتر «أفكاري مع ضحايا الهجوم الجبان الذي وقع في بلجيكا وأسرهم المكلومة، المملكة المتحدة تقف بحزم مع حلفائنا البلجيكيين ضد الإرهاب». وتعيش بلجيكا حالة استنفار قصوى منذ تفكيك خلية إرهابية في بلدة «فيرفييه» في يناير 2015 بعد أن كانت تخطط لشن هجوم على قوات الشرطة. وخلية «فيرفييه» مرتبطة أيضاً بعبد الحميد أباعود العقل المدبر لاعتداءات نوفمبر 2015 التي راح ضحيتها 130 شخصاً في باريس وتبناها تنظيم «داعش». وتشهد بلجيكا حيث أوقعت اعتداءات إرهابية 32 قتيلاً في 22 مارس 2016، هجمات عدة على عسكريين أو شرطيين.

ووقع آخر هجوم صنف كـ«إرهابي» في 25 أغسطس 2017، عندما هاجم رجل من أصل صومالي جنوداً بالسكين وأصاب أحدهم بجروح طفيفة في قلب بروكسل قبل أن يقتل برصاص قوات الأمن.