• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م

رجل صعد إلى سدة القيادة دون أعباء ماضٍ سياسي أو حزب

«ثورة ماكرون».. فرنسا والنموذج الأميركي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 11 يوليو 2017

سيلفان سيبل*

ترجمة: محمد وقيف

من بين الأفكار الجديدة التي جاء بها الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون ابتداع سُنة جديدة تتمثل في إلقاء خطاب سنوي أمام البرلمان الفرنسي، على غرار خطاب «حالة الاتحاد» الأميركي. ويبدو أنه لم يستطع الانتظار أكثر من عشرة أيام بعد الانتخابات التشريعية ليجرب ذلك. فيوم الاثنين الماضي، وصف ماكرون انتخابه بأنه «بداية جديدة» لبلد «يستعيد التفاؤل والأمل»، كما اقترح حزمة من المقترحات الجريئة التي تهدف لتحسين أداء عمل الحكومة. لكن الأكثر جرأة من مقترحاته ربما هو الخطاب نفسه، والجهاز التنفيذي المصمم وفق النموذج الأميركي الذي يبدو أنه يؤسس له.

معجب بأميركا

وإلى جانب الخطاب، هناك التنصيب شبه الرسمي من قبل ماكرون لزوجته بريجيت كـ«سيدة أولى» حاضرة بشكل واضح في الأنشطة والفعاليات الرسمية. ثم هناك السياسات الاقتصادية المؤيدة للسوق التي يدعمها. كل هذا يبدو -من وجهة النظر الفرنسية- مؤشراً على إعجاب وافتتان ماكرون بالولايات المتحدة، أو بشكل أدق، بالنسخة الكاليفورنية من الولايات المتحدة، حيث تختلط تحررية منطقة الـ«سيليكون فالي» مع تقدمية عامة بخصوص المواضيع الاجتماعية، من قبيل الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية، والانفتاح على الهجرة والأقليات، وجهود السيطرة على تغير المناخ.. إلخ. ألم يصرّح، خلال زيارته إلى معرض «فيفا-تِك» التكنولوجي في الخامس عشر من يوليو الجاري، بأنه ينوي تحويل فرنسا إلى «دولة للشركات المبتدئة» قادرة على «جذب المواهب الأجنبية»؟

ومن بين المقترحات الأخرى التي أعلن عنها الأسبوع الماضي، قال ماكرون إنه ينوي تقليص عدد النواب والشيوخ في البرلمان بالثلث، على أن يضع تحت تصرفهم عدداً أكبر من الموظفين حتى يكون عملهم «أكثر سلاسة وفعالية». كما يرغب في إلغاء الحصانة البرلمانية.

إنجاز غير مسبوق ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا