• الثلاثاء 05 شوال 1439هـ - 19 يونيو 2018م

إسرائيل تقبل بقوات للأسد على الحدود وترفض أي وجود إيراني

قتلى لـ«حزب الله» وتدمير مراكز عمليات بضربات جديدة بريف حمص

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 30 مايو 2018

عواصم (وكالات)

كشف ناشطون ميدانيون، أمس، أن ضربات استهدفت مواقع لميليشيات «حزب الله» قرب مدينة القصير بريف حمص قرب الحدود اللبنانية، ما أسفر عن سقوط قتلى، بينهم أحد قادة الجماعة الإرهابية التي تدعم نظام الأسد، مشيرين إلى أن القصف نجم عن غارة إسرائيلية على مصالح الحزب اللبناني المتطرف، إلا أن تل أبيب لم تعلق على هذه المعلومات. وبحسب المصادر نفسها، فإن الضربات أدت أيضاً إلى ««تدمير مركز تنسيق للعمليات، قرب الحدود اللبنانية، واندلاع حرائق واسعة بالمنطقة». وخلال الأسابيع الأخيرة، شنت إسرائيل غارات عديدة على مواقع للنظام والقوات الإيرانية وميليشياتها، ما أسفر عن سقوط قتلى وتدمير مقرات ومخازن أسلحة، قرب العاصمة دمشق، والبادية السورية، وحمص وعلى الحدود مع لبنان. وأعلنت إسرائيل مراراً رفضها وجود قوات إيرانية في سوريا التي تشهد منذ 2011 نزاعاً دامياً، وهذا ما أكده مجدداً رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بقوله أمس، بأن تل أبيب ستعمل ضد الوجود العسكري الإيراني في جميع الأراضي السورية، وأن انسحاب ميليشيات طهران من الجنوب السوري وحده لا يكفي. وقال: «نعمل ضد التموضع العسكري الإيراني داخل جميع الأراضي السورية. ولا نكتفي بانسحاب الإيرانيين من جنوب سوريا فقط. فالصواريخ بعيدة المدى التي تعمل طهران على نصبها في سوريا، ستهددنا حتى ولو نُصبت على بعد كلم من جنوب سوريا». وأضاف: «خطوطنا الحمراء واضحة ونحن نطبقها من دون أي مجال للمساومة، وعلى إيران أن تخرج من الأراضي السورية بأكملها».

وتعليقاً على الاتفاق الأردني الروسي الأميركي للحفاظ على منطقة «خفض التصعيد» في محافظتي درعا والقنيطرة جنوب سوريا، مع انسحاب القوات الإيرانية من المنطقة، قال نتنياهو: «سنعمل دائماً وفقاً لمصالحنا الأمنية، سواء أكانت هناك تفاهمات أم لا. وسندافع عن أنفسنا بقوانا الذاتية لضمان أمننا ومستقبلنا». في غضون ذلك، صرح ممثل الرئيس الروسي للشرق الأوسط نائب وزير الخارجية ميخائيل بوجدانوف أمس، أن «الاتصالات مع الأردن والولايات المتحدة بشأن المنطقة الجنوبية لخفض التوتر في سوريا مستمرة، وهناك اتفاق لعقد اجتماع ثلاثي بهذا الشأن». وأمس الأول، أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن الجيش السوري النظامي هو الوحيد الذي يجب أن يرابط على الحدود الجنوبية لسوريا، مؤكداً أن الاتفاق على إنشاء منطقة خفض التوتر جنوب غربي البلاد، نص منذ البداية على أن القوات السورية فقط يجب أن تبقى على تلك الحدود.

وبحسب شبكة «روسيا اليوم»، قالت القناة الإسرائيلية الثانية، نقلاً عن مصدر رفيع المستوى، إن إسرائيل وافقت على انتشار قوات الجيش السوري النظامي على حدودها الشمالية في الجولان المحتل، مشيرة إلى أن الاتفاق تم بوساطة روسية. ويتضمن الاتفاق «انتشار الجيش الحكومي في مواقع على الحدود مع إسرائيل ولقاء ذلك يعد الروس بعدم وجود الإيرانيين و(حزب الله) هناك». وتدخل المنطقة القريبة من خط التماس الإسرائيلي– السوري، ضمن منطقة خفض التوتر التي أقيمت في عام 2017 باتفاق بين روسيا والولايات المتحدة والأردن.

وتتزامن تلك التطورات مع حشود للجيش النظامي استعداداً لشن عملية عسكرية في درعا والقنيطرة بغرض استعادة المناطق الخاضعة للمعارضة التي توحدت تحت اسم «جيش الإنقاذ» تحضيراً للمواجهة المحتملة. وبرغم تلويح الولايات المتحدة بـ«إجراءات صارمة» ضد نظام الأسد في حال انتهك اتفاق خفض التصعيد بالمنطقة الجنوبية، قال قائد في تحالف عسكري مؤيد لدمشق أمس، إن الجيش الحكومي استكمل استعداداته لهجوم وشيك على المناطق الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة جنوب غرب سوريا، ما يزيد من احتمالات تصعيد كبير جديد. لكن قائداً آخر في جماعة لمقاتلي المعارضة بمنطقة درعا، أبلغ «رويترز» بأنه لا توجد مؤشرات على تعبئة لمثل هذا الهجوم، متهماً دمشق بشن حرب نفسية. وأكد العقيد نسيم أبو عرة، وهو قائد في جماعة «قوات شباب السنة» المعارضة، لـ «رويترز» إنه لا توجد مؤشرات على هجوم وشيك. وأضاف في مقابلة عبر الهاتف «إلى الآن لا يوجد أي مؤشرات على ذلك. أنا أتكلم من موقع الخطوط الأمامية... إلى الآن المؤشرات لا توحي بأن هناك هجوماً ولكن هناك شائعات، هناك حرب نفسية».

وقال أبو عرة الأسبوع الماضي إن عدداً من القوافل العسكرية غادر مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة في درعا باتجاه الشمال، مضيفاً «يعتقد أنها قوى تدعمها إيران يتم إجلاؤها من المنطقة».