• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

الناقلة «تتجه» إلى المجهول

خبراء: إجراءات قاسية للخطوط القطرية لتفادي «شبح الإفلاس»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 30 مايو 2018

مصطفى عبد العظيم (دبي)

بات مستقبل الخطوط الجوية القطرية مع اقتراب دخول المقاطعة الرباعية العربية لقطر عامها الثاني، محفوفاً بالمخاطر والأزمات، بعد أن هبطت الناقلة اضطرارياً في مستنقع الخسائر الذي تتزايد رقعته يوماً بعد يوم، ليصعب الإقلاع منه في ظل مكابرة قطر وعدم استجابتها لمطالب الرباعي العربي. وتوقع خبراء في قطاع الطيران أن تواجه الخطوط الجوية القطرية خيارات صعبة في المرحلة المقبلة، إذا ما استمرت المقاطعة لعام أو عامين آخرين، لافتين إلى أن الخسائر التشغيلية التي تتكبدها الشركة، قد تدفعها إلى اتخاذ إجراءات قاسية لمواجهة عاصفة الخسائر التي دفعت رئيس الشركة للحديث عن خطة إنقاذ مالي لتفادي شبح الإفلاس.

وأوضح هؤلاء أن تأكيد الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية، أكبر الباكر، أن الشركة قد مُنيت بخسائر كبيرة خلال السنة المالية المنصرمة، المنتهية في 31 مارس الماضي، يترجم الواقع الصعب الذي تعيشه الناقلة ويرسم ملامح مستقبل مجهول يتوقع أن تواصل فيه الناقلة نزف الخسائر، رغم المحاولات اليائسة لمعالجة الوضع التشغيلي الصعب الذي تمر به الشركة.

خسائر تفوق التوقعات

وفي هذا الإطار، أكد محمود كامل الخبير في شؤون الطيران والسفر، أن الإجراءات التي تقوم بها «القطرية» حالياً لتقليص الخسائر لن تجدى على المدى البعيد، خاصة أن الشركة عليها التزامات مالية كبيرة متعلقة بطلبيات الشراء التي تقدمت بها خلال السنوات الماضية، لافتاً إلى أن الخسائر الفادحة التي تتكبدها الشركة تفوق التوقعات. وأوضح أن الخسائر التشغيلية لا تقتصر فقط على عملياتها في أسواق الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، وأسواق المنطقة، بل امتدت إلى الوجهات الأخرى، خاصة الخطوط طويلة المدى التي تعاني ارتفاع تكلفة التشغيل وتراجعاً حاداً في الإيرادات نتيجة تدني الطلب.

وأشار إلى أن حزمة الإجراءات التي قامت بها الخطوط القطرية خلال الفترة الماضية لتقليص الخسائر لم يكن لها أي مفعول على أداء الشركة، متوقعاً أن تواصل الشركة نزف الخسائر مع استمرار المقاطعة والتي قد تؤدي إلى توقف عمليات الشركة إلى العديد من الوجهات، واضطرارها إلى إلغاء طلبيات شراء طائرات متفق عليها أوإعادة النظر في جدول تسليمات الطلبيات السابقة بهدف التأجيل، متوقعاً أن تواصل الخطوط القطرية استجداء الهيئات والمنظمات الدولية للتدخل لإنهاء المقاطعة وإظهار أنها كانت السبب في تكبد الناقلة لهذه الخسائر، وتجاهل حقيقة أن لقطر مسارات طيران تمكنها من الوصول إلى كافة مطارات العالم، وأن الحظر الجوي يقتصر فقط على الأجواء السيادية للدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب. وأوضح كامل أن الخطوط الجوية القطرية عانت كثيراً بعد أن قامت الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب بقطع العلاقات معها، الأمر الذي أجبرها على وقف الرحلات إلى 19 وجهة والسفر عبر أكثر المسارات تكلفة، لتفادي المجال الجوي الخاص بهذه الدول، وتكبد خسائر ضخمة جراء إلغاء عملياتها في هذه الأسواق التي كانت تشكل نسبة كبيرة من إيراداتها، ولاسيما أن الشركة كانت تنافس بقوة في أسواق الإمارات والسعودية من خلال اتباع سياسة حرق الأسعار لاستقطاب أكبر عدد ممكن من ركاب الترانزيت والمقيمين في هذه الدول. ... المزيد