• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«موت في فلورنسا...» عن مشروع «كلمة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 28 أبريل 2015

أبوظبي (الاتحاد)

أصدر مشروع «كلمة» للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة كتاب «موت في فلورنسا... أسرة ميديتشي، وسافونارولا، والصراع على روح النهضة» للمؤرخ البريطاني بول ستراثيرن، ونقله إلى العربية الكاتب والمترجم الأردني ناصر مصطفى أبو الهيجاء.

يمثل هذا الكتاب بحثاً استقصائياً حول بدايات عصر النهضة، التي مثلت فلورنسا القرن الخامس عشر بؤرتها الساخنة. ولا يكتفي الكتاب بعرض طيف واسع من الوثائق فحسب، وإنما يعمد إلى تحليلها وكشف غوامضها. ويضع مؤلفه؛ بول ستراثرن، وهو المؤرخ والروائي، كل ذلك بأسلوب سردي رشيق يعود على القارئ بالقراءة النافعة والمتعة.

يؤرخ الكتاب لبدايات عصر النهضة كما تجلت في فلورنسا مع نهايات العصر الخامس عشر، حين مثلت أسرة ميديتشي الروح الإنسانية الجديدة، وذلك بما اضطلعت به من رعاية للفن والفنانين من أمثال بوتيتشيلي، وميخائيل أنجلو. ويسلط ستراثرن الضوء على الصراع الذي شهدته فلورنسا في ذلك العصر. وقد مثّل قطباه لورينزو ميديتشي الملقب بالعظيم والراهب سافونارولا الممتلئ برؤى العهد القديم ونبوءاته القيامية تلك الرؤى التي وجدت صداها بين المواطنين المحرومين، الذين آثروا اليقينيات الكتابية القروسطية على الأسئلة الفلسفية ذات المشرب الإنساني، التي ميزت فكر عصر النهضة.

وقد تمخض عن هذا الصراع، كما يجلِّي ستراثرن ذلك، قتال هلك فيه خلق كثير، وعمليات ما كان يدعى (الامتحان بالنار)، وإعدامات مرعبة، وميتات غامضة، وقد جاء هذا الصراع بين ماهو ديني وماهو علماني ممثلاً لواحدة من أهم اللحظات في التاريخ الغربي.

ولاتنتهي قصة الكتاب مع أفول عهد أسرة ميديتشي في فلورنسا الذي ينتهي بزحف تشارلز الثامن، أو (سوط الله)، كما سماه سافونارولا في واحدة من نبوءاته، على فلورنسا، إذ يحتل الأخير المشهد حاكماً فعلياً ومشرِّعاً لفلورنسا. وستثبت الجمهورية المبنية على رؤية هذا الراهب الصغير، كما درج على نعت نفسه، أنها الجمهورية التي فاقت سواها من الجمهوريات التي عرفتها فلورنسا ديمقراطية وانفتاحاً. ولكنها كانت، أيضاً، الأكثر وحشية في تاريخ فلورنسا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا