• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أكد أن «ساير الجنة» ينتمي لأفلام الطريق

سالمين: أتمنى تقديم عمل نوعي للسينما الإماراتية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 28 أبريل 2015

إبراهيم الملا (الشارقة)

في إطلالة ثانية له مع الفيلم الروائي الطويل، وبعد تجربة مميزة في تقديم أفلام روائية قصيرة مفعمة بدلالات بصرية وسردية مكثفة، يعمل المخرج الإماراتي سعيد سالمين المري حاليا على وضع اللمسات الفنية الختامية لعمليات التصوير لفيلمه الجديد، بعنوان: «ساير الجنة» والمزمع تواجده كعرض سينمائي عالمي أول بمهرجان دبي السينمائي الدولي في ديسمبر المقبل، ويأتي هذا الفيلم الذي يشرف على إنتاجه الإعلامي عامر سالمين من خلال مجموعة «الرؤية السينمائية للإنتاج الفني»، بعد تقديم سعيد سالمين قبل عدة سنوات لفيلمه الروائي الطويل الأول في مشواره الإبداعي وهو فيلم «ثوب الشمس».

وللتعرف على فكرة فيلمه الجديد وبعض التفاصيل المتعلقة بمراحله التنفيذ والإنتاج والتحضير المسبق، التقت «الاتحاد» مؤلف ومخرج العمل سعيد سالمين، والذي أشار بداية إلى أن فكرة الفيلم نبعت من رغبته الشخصية في تنويع رؤاه وأساليبه الإخراجية، انطلاقاً من شغف خاص بأفلام «الطريق» حيث سيمثل هذا الشغف عصب ونواة فيلم «ساير الجنة» واستنادا إلى الأداء التمثيلي لطفلين يمثلان محور القصة وتتأسس على تضاعيف معاناتهما كل التفاصيل والانتقالات السردية للنسق الروائي في الفيلم.

ويمثل دور الطفلين في الفيلم كل من الأخوين أحمد الزعابي، وجمعة الزعابي، بالإضافة إلى مشاركة مجموعة من الممثلين المخضرمين، مثل الفنان عبدالله مسعود والفنانة فاطمة الطائي.

وأوضح سالمين أن عمليات التحضير للفيلم استغرقت أكثر من ثلاثة أشهر، وتركزت بشكل خاص على تطوير الأداء التمثيلي للطفلين، خصوصا وأنهما يجسدان الشخصيتين الرئيسيتين في الفيلم، وتم التعاون مع طاقم عمل فرنسي فيما يتعلق بعمليات التصوير والصوت والإضاءة، ومع مشاركة المخرج البحريني عمار الكوهجي كمخرج مساعد، وأشاد سالمين بدور الجهات المساهمة في دعم وتمويل الفيلم مثل: مبادرة إنجاز في مهرجان دبي السينمائي، ومنحة وزارة الداخلية لأفضل سيناريو مجتمعي، بالإضافة إلى الدعم المقدم من مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون.

وعن المراحل التنفيذية وعمليات التصوير، أشار سالمين إلى أن المسار المتشعب للحكاية والطبيعة الخاصة لأفلام الطريق وتصاعد الحبكة وتوترها وإيقاعها اللاهث في نص السيناريو المكتوب، تطلّب منه عملاً شاقاً ومضاعفاً، مقارنة بأفلامه السابقة، حيث تبدأ رحلة الطفلين في خطوط الحكاية، انطلاقاً من مدينة أبوظبي ثم دبي، وصولاً إلى الشارقة ثم الفجيرة والعودة مرة أخرى إلى أبوظبي، وهو أمر يحتاج لجهد إنتاجي كبير وتنقلات مرهقة مع الاحتفاظ بالإيقاع العام للسرد والتوليف البصري والأداء التمثيلي، اعتماداً على تطور الأحداث، وصولاً إلى الذروة أو خط اللارجعة عندما يقرر الطفلان اتخاذ قرار العثور على جدتهما البعيدة والتي يكتشفان وجودها مصادفة، وبالتالي يقرران استكمال المغامرة حتى حدودها القصوى والخطرة والمتضمنة اكتشافات وإشراقات جديدة في حياتهما.

وحول الأسلوب الإخراجي الذي اعتمده في الفيلم، مقارنة بأفلامه السابقة، أوضح سالمين أن عناصر متداخلة، مثل الأجواء المعاصرة والتنوع الجغرافي لمواقع التصوير والتعامل مع الأطفال لأول مرة في فيلم روائي طويل استلزمت منه العمل بأسلوب مختلف، مقارنة بأفلامه السابقة التي انحاز فيها للفضاء التراثي والبيئة الشعبية القديمة، بينما تطلب فيلم «ساير الجنة» إيقاعاً مشهدياً متسارعاً يترجم المسارات السردية للحكاية، ولا يهمل في ذات الوقت نقل الصراعات النفسية للطفلين وانعكاس ذلك على طبيعة المشاهد وتوظيفها لمصلحة التحوّلات الذاتية الموزعة بين الفرح والانكسار والنشوة والإحباط خلال السفر الجسدي والسفر الروحي للشخصيات.

وأشار سالمين إلى أنه سيباشر في تصوير المشاهد النهائية مع بداية شهر مايو ليبدأ بعدها في عمليات المونتاج والمكساج داخل الدولة، بينما يكمل العمليات الخاصة بتصحيح الألوان وعمليات ما بعد الإنتاج خارج الدولة.

وتمنى سالمين في نهاية حديثه أن يساهم فيلمه الجديد في تقديم عمل نوعي يثري المشهد السينمائي المحلي، وان يكون لهذا العمل صدى خاص، اعتماداً على رصيد الأعمال السابقة التي قدمها والخبرة الذاتية التي تراكمت لديه، ومن خلال رؤية طموحة لتقديم فيلم يتمتع ببنية إخراجية متماسكة ومتطورة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا