• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

أعلن عزمه إطلاق مشاورات سياسية لمراجعة توافقية للدستور

بوتفليقة يتعهد ببناء «جزائر قوية تسير نحو العصرنة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 مايو 2014

تعهد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أمس بأنه سيعكف قريبا على إنجاز التزاماته بإحداث تطوير عميق في الدستور وترقية الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية لبناء جزائر قوية تسير نحو العصرنة. وقال بوتفليقة في رسالة بمناسبة إحياء الذكرى الـ 69 لمجازر 8 مايو 1945، قرأها نيابة عنه مستشاره محمد علي بوغازي، بمناسبة الاحتفالات الرسمية بهذه الذكرى التي احتضنتها مدينة البويرة شرقي البلاد «سأعكف في القريب على إنجاز ما التزمت به من إحداث تطوير عميق في الدستور، وفي ترقية مناخ الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ترقية تفضي إلى جزائر قوية متوثبة نحو التقدم والحداثة».

وأضاف «إن بناء الدولة القوية العادلة القائمة على الحرية، وعلى مكارم الأخلاق، وعلى المؤسسات الملتزمة بواجباتها وحدود صلاحياتها، وعلى احترام حرية المواطن، وتيسير حياته وتأمين رقيه وازدهاره، في كنف التوازن بين الحقوق والواجبات، لا يتحقق إلا بتضافر جهود الجميع واتحادها في جو هادئ متحد بعيد عن مناخ الشحناء والتنافر». وتابع « ليس القصد هنا الدعوة إلى الحجر على حرية الرأي والنقد والحق في الاختلاف، من حيث هي مقومات البناء الديمقراطي الذي لا محيد عنه، بل القصد هو أن تلتقي كل الإرادات الوطنية في كنف من التضامن والتعاون والوئام لتمتين قوام ما ننوي إنجازه، وإرساء الأسس التي تمكن من تنفيذ البرنامج الجديد على أكمل وجه وفي أفضل الظروف».

وأوضح بوتفليقة، أن الديمقراطية لا تعني التشنج والتلاسن والتهويل، وأنه لا توجد ديمقراطية سليمة تبنى على التنافر المنهجي وتحتكم الأطراف الفاعلة فيها إلى معيار الخصومة الدائمة والتضاد المحتوم، لافتا أن ثمة أوضاع معينة تملي طرح الخلافات جانبا، والتعاون في نطاق القواسم المشتركة، ومن منطلق الحرص على المصالح العليا للأمة والوطن. وأشار الرئيس الجزائري إلى تحديات المرحلة القادمة التي لخصها في تقوية دولة الحق والقانون وتعزيز الحكم الراشد ومحاربة الانحرافات ومظاهر الفساد وبناء منظومة اقتصادية قوية تعتمد على الموارد الذاتية وعلى التنوع وتعزيز النسيج الاجتماعي والحماية الصحية والارتقاء بالتعليم في كافة أطواره.

وكان بوتفليقة أعلن أمس الأول أن المشاورات السياسية لـ «مراجعة توافقية للدستور» ستبدأ في يونيو، على أساس وثيقة أنجزتها مجموعة خبراء العام الماضي، بحسب وكالة الأنباء الجزائرية. وقال يوتفليقة خلال اجتماع لمجلس الوزراء « في منتصف مايو سيتم إرسال مقترحات مجموعة الخبراء إلى الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية، ثم سيتم دعوة الأطراف إلى لقاءات برئاسة الجمهورية مطلع يونيو المقبل لعرض ومناقشة آرائها وتعقيباتها وربما اقتراحاتها البديلة لاقتراحات اللجنة التي يكون لها ما يكفي من الوقت لدراستها». وأوضح بوتفليقة أن «مراجعة الدستور محطة هامة في حياة الأمة..» داعيا «الشخصيات والأحزاب السياسية والمنظمات من أجل أن تسهم في الورشة ذات البعد الوطني هذه التي أرجو أن تفضي إلى مراجعة توافقية للدستور».وكان بوتفليقة شكل لجنة من خمسة خبراء قانونيين لوضع مشروع تمهيدي لتعديل الدستور في 7 أبريل 2013 قبل عشرين يوما من إصابته بجلطة دماغية ونقله للعلاج في فرنسا لمدة ثلاثة أشهر. وأنهت هذه اللجنة عملها في سبتمبر وقدمت تقريرها لرئيس الجمهورية، بحسب رئيس الوزراء عبد المالك سلال. وعدل بوتفليقة الدستور مرتين، الأولى في 2002 من أجل جعل الأمازيغية لغة وطنية والثانية في 2008 بإلغاء تحديد الولايات الرئاسية باثنتين ليتمكن من الترشح لولاية ثالثة في 2009. (الجزائر - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا