• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مشروع قرار دولي بشأن إحالة الانتهاكات لـ «الجنائية» الدولية ولقاء غربي عربي ببروكسل يبحث تحديات المقاتلين الأجانب

اجتماع طارئ لـ «الوزاري العربي» بشأن سوريا في الرياض الاثنين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 مايو 2014

أعلنت الأمانة العامة للجامعة العربية أمس، أن وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعاً «عاجلاً» في الرياض الاثنين المقبل للنظر في تطورات الأزمة السورية والخطوات الواجب اتخاذها عربياً للتعامل مع هذه المأساة، وذلك بطلب من المملكة العربية السعودية. من جهة أخرى، كشفت مصادر مطلعة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، أن باريس أعدت مشروع قرار دولي حول إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، مؤكدة أن مسودة القرار قد تم توزيعها على الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن. بالتوازي، بحث مسؤولون غربيون بينهم وزيرا داخلية بلجيكا وفرنسا، وممثلون عن الولايات المتحدة والمغرب وتونس والأردن وتركيا، في بروكسل أمس، التحديات التي يطرحها المتطرفون الأجانب المشاركون في القتال الدائر في سوريا ضد القوات والجماعات الموالية للرئيس بشار الأسد.

وقال نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي إنه تقرر عقد اجتماع عاجل لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية العرب في الرياض بناء على طلب من السعودية، مبلغاً الصحفيين أن الاجتماع سيخصص لبحث تطور الأوضاع السورية ميدانياً وسياسياً وإنسانياً والنظر في الإجراءات التي يجب اتخاذها للتعامل مع المأساة بهذه البلاد المضطربة وأشار بن حلي إلى أن الوضع في سوريا يتفاقم الآن مما يتطلب ضرورة تناول وزراء الخارجية العرب له في إطار متابعة قرار القمة العربية الأخيرة في دولة الكويت الخاص بتطورات الأوضاع في سوريا. ووفقاً لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فقد أسفرت الحرب عن تشرد قرابة 10 ملايين سوري من منازلهم بينهم قرابة 3 ملايين نزحوا للخارج. وقال بن حلي في تصريحه الصحفي إن الموعد النهائي للاجتماع تم تحديده بعد اكتمال النصاب القانوني. كما أوضح أن الاجتماع الوزاري الطارئ سيعقد قبل يوم واحد من الاجتماع الأول للمنتدى الاقتصادي العربي مع دول آسيا الوسطى وأذربيجان المقرر عقده في الرياض الثلاثاء المقبل على المستوى الوزاري من الجانبين.

ورداً على سؤال بشأن أنباء تتردد عن اعتزام المبعوث المشترك للجامعة والأمم المتحدة لسوريا الأخضر الإبراهيمى تقديم استقالته، أكدل بن حلى أنه لا يوجد حتى هذه اللحظة أي شيء رسمي بهذا الخصوص. وأضاف أن الإبراهيمى ما زال حتى الآن الممثل الأممي المشترك إلى سوريا، مبيناً أن الجامعة ستعلن في حينه أي تطورات في هذا الموضوع، ونوه إلى أن الإبراهيمى ما زال يقوم بمهمته وسيقدم تقريراً إلى مجلس الأمن الدولي خلال الأيام المقبلة. وحول ما إذا كان موضوع الانتخابات الرئاسية السورية المقررة الشهر المقبل ستكون ضمن الموضوعات التي سيناقشها وزراء الخارجية العرب، أكدل بن حلي أن موقف الجامعة معلن بشأن موضوع الانتخابات الرئاسية وأن هذا الموضوع مطروح للنقاش من قبل الوزراء العرب ضمن مناقشة الملف السوري.

من جهة أخرى، أفادت مصادر في الأمم المتحدة أن الوفد الفرنسي لدى المنظمة الدولية في نيويورك، قد وزع مشروع قرار على الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي بشأن إحالة الملف السوري للجنائية الدولية. وفي حال تمرير هذا المشروع وإصداره كقرار من مجلس الأمن، سيكون بإمكان المحكمة بدء التحقيق بحق الأشخاص المشتبه بارتكابهم جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب خلال النزاع المستمر منذ أكثر 3 سنوات. بدورها ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن نص المشروع الذي قدمته باريس، وضع بدقة كبيرة كي لا يهدد الولايات المتحدة في حال تدخلها المحتمل عسكرياً في سوريا ولإعطائها حصانة من أي ملاحقة قضائية، على غرار ما حدث في العراق وأفغانستان. ومن اللافت أن واشنطن مثل دمشق، لم تصادق على اتفاقية روما التي تشكل أساساً لميثاق المحكمة الجنائية الدولية.

وفي تطور متصل، بحث اجتماع عربي غربي في بروكسل أمس، التحديات الناجمة عن مشاركة متطرفين أجانب في القتال الدائر في سوريا إلى جانب جماعات متشددة بينها «جبهة النصرة» المرتبطة بـ«القاعدة» وما يسمى «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المعروفة بـ«داعش»، ضد القوات والجماعات الموالية لنظام الأسد. شارك في المؤتمر، وزيرا داخلية بلجيكا وفرنسا، وممثلون عن الولايات المتحدة والمغرب وتونس والأردن وتركيا. ويأتي الاجتماع بعد تنامي التحذيرات الصادرة في الغرب من احتمال عودة هؤلاء المقاتلين المتطرفين إلى بلدانهم، حاملين أفكاراً متشددة وممتلكين لخبرات قتالية. وكانت فرنسا قد تبنت إجراءات للتصدي لظاهرة تجنيد مواطنيها المسلمين من قبل شبكات متطرفة، تسهل انتقالهم إلى سوريا. وهددت باريس بسحب جنسيتها ممن يثبت مشاركتهم في تدريبات أو عمليات عسكرية في سوريا. وتقول المخابرات أن نحو 3 آلاف غربي، يشاركون ضمن أكثر من 11 ألف أجنبي التحقوا بالمقاتلين في سوريا. (عواصم - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا