• الاثنين 11 شوال 1439هـ - 25 يونيو 2018م

نبضات قلم

الحب دائماً هو الفائز

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 30 مايو 2018

ريا المحمودي

«كان زواجاً أسطورياً يحمل الكثير بين ثناياه، فما أتحدث عنه هو ملكي راقٍ من الطبقة العليا، يدور بين إخلاص وحب وتحد كبير للقواعد الملكية لينتج عنه زواج الأمير هاري والممثلة ميغان، ذلك اليوم حضره الملايين، ولعله كان الحديث الأكبر خلال الأيام السابقة، فبعض أفراد مجتمعاتنا العربية لم يتقبل هذا الاختلاق العرقي بين الزوجين، والبعض الآخر لم يعجبه أناقة العروس البسيطة التي تلبي أحكام وشروط عرائس العائلة الحاكمة، والبعض الآخر لم يعجبه انبهار الأمير بعروسه ونظرات الحب واحترام الحبيبة وتقدير الزوجة، بل الكثيرون تمنوا لو أنه ارتبط بامرأة أخرى أكثر جمالاً؛ لأنه في نظرهم يستحق أميرة بجمال والدته الراحلة ديانا، والكثير الكثير من التعليقات التي انهالت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يجعلنا دائماً ننقاد وراء المظاهر، تاركين الجوهر في كل ما يحدث من حولنا!

دائماً عندما يتعلق الأمر بجوهر الأمر اعلموا أنه بتعلق بالتأكيد بمشاعر من القلب، نعم الحب شيء جميل في حياتنا، ولكنه اقتصر على المظهر الخارجي فقط، فتعالوا في جولة بقلب من قلوب البشر: تجد رجلاً ولدت زوجته، وهي في قمة تعبها وشقائها لتخرج روحاً جديدة إلى النور، وتضيف فرداً جديداً إلى العائلة، وكلنا يعلم الأيام الأولى من الولادة، وكم هو صعب الاعتناء بالنفس والطفل في آن واحد، فيأتي مفتول العضلات ويهمس في أذنها دون أدنى مشاعر: «إن لم تتخلصي من وزنك الزائد، فإن الزوجة الثانية ستكون معك في نفس منزلك»، ضارباً بمشاعرها وتعبها عرض الحائط!

ولأن الإيجابية لا بد أن تطفو على السطح أرفع القبعة لرجل لم أر في عينيه سوى كل الحب والتقدير، رجل كان من خيرة الرجال أحب زوجته بإخلاص حتى بعد وفاتها لم يغير عطره الذي تحبه هي ولم يجدد الأثاث الذي كان على ذوقها هي، ولم يستبدلها بامرأة ثانية حتى كبر وعاش وحيداً على حبها وذكراها، ذلك الرجل والذي أراه من خيرة الرجال ومن القليلين من الرجال أحبوا الجوهر وصدقوا في حبهم، فرزقهم الله حب زوجاتهم والعيش على الحب وذكرياته الجميلة حتى بعد رحيل كل طرف عن الآخر..

تحية إكبار لكل من يقدر المرأة، ويقدر جوهرها وقيمتها الحقيقية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا