• الخميس 07 شوال 1439هـ - 21 يونيو 2018م

خصوصيات النبوة

رب العالمين كلم النبي عند سدرة المنتهى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 30 مايو 2018

القاهرة (الاتحاد)

كلّم الله رسوله صلى الله عليه وسلم عندما عرج به إلى السماء وهذه خصوصية عظيمة للنبي، قال تعالى: (وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى* عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى* عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى* مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى* لَقَدْ رَأَى مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى)، «سورة النجم: الآيات 13 - 18».

وأخبر الله تعالى في كتابه الكريم عن طرق الوحي لرسله الكرام، قال تعالى: (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ)، «سورة الشورى: الآية 51»، وأخبر تعالى أن هذا التكليم من وراء حجاب هو منزلة عالية للنبي المكلَّم، قال تعالى: (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ...)، «سورة البقرة: الآية 253».

وعندما عُرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء وكان معه جبريل، توقف الوحي الأمين عن الصعود وأكمل رسول الله حتى وصل إلى سدرة المنتهى، وهناك فرض الله عليه الصلوات الخمس، جاء ابن عباس إِلى كعب الأحبار، فقال له حدِّثني عن قول الله تعالى: (عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ * عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ)، «سورة النجم: الآيات 14- 15»، فقال كعب، إنها سِدْرَة فِي أصل العرش، إِليها ينتهي عِلْم كل عَالِم، مَلَك مُقرب، أو نبي مرسل، ما خلْفها غيب، لا يعلمه إلا الله.

وكلام الله لرسوله ثابت في رحلة المعراج إلى السماء، روى البخاري ومسلم، قال صلى الله عليه وسلم: «فرجعت فمررت على موسى، فقال: بما أُمِرْتَ؟ قال: أُمِرْت بخمسين صلاة كل يوم، قال: إِنَّ أُمتك لا تستطيع خمسين صلاة كل يوم وإني والله قد جربت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فرجعت، فوضع عني عشرا، فرجعت إلى موسى فقال مثله... فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، قال: سألت ربي حتى استحييت ولكني أَرْضَى وأُسَلِّم».

قال الحافظ ابن حجر: هذا من أقوى ما استُدل به على أن الله سبحانه وتعالى كلَّم نبيه محمدا ليلة الإسراء بغير واسطة، وقال ابن كثير: (... مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ ...)، «سورة البقرة: الآية 253» يعني: موسى ومحمدا، وكذلك آدم.

قال عبد اللّه بن مسعود: لما أُسري برسول الله، انتهى به إلى سدرة المنتهى، وهي في السماء السادسة، وإليها ينتهي ما عرج به من تحتها، وإليها ينتهي ما أهبط به من فوقها، حتى يقبض منها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا