• السبت 08 ذي القعدة 1439هـ - 21 يوليو 2018م

صفات المسلم

القناعة .. الرضا بالقضاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 30 مايو 2018

حسام محمد (القاهرة)

يقول الله تعالى في القرآن الكريم: (وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ...)، «سورة طه: الآية 131»، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «قد أفلح من أسلم، ورُزِقَ كفافاً، وقنّعه الله بما آتاه»، والمقصود أن يربي الإسلام الإنسان على خلق القناعة وعدم الطمع بما في أيدي الغير.

يقول الدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر الأسبق عضو هيئة كبار العلماء: القُنوع: الرضا باليسير من العطاء، والقناعة الرضا بما قسم الله ولو كان قليلاً، وهي عدم التطلع إلى ما في أيدي الآخرين وعلامة على صدق الإيمان فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كن قنعاً تكن أشكر الناس».

ويضيف د. واصل: والقناعة سبب البركة فهي كنز لا ينفد وقد أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أنها أفضل الغني فقال: «ليس الغِنَي عن كثرة العَرَض، ولكن الغني غني النفس»، وهكذا يضرب النبي المثل للمسلمين في أهمية القناعة والمعروف أن الإنسان الطماع لا يشبع أبدًا ويلح في سؤال الناس ولا يشعر ببركة في الرزق، قال صلى الله عليه وسلم: «لا تُلْحِفُوا» تلحوا «في المسألة فوالله لا يسألني أحد منكم شيئاً فتخرج له مسألتُه مِنِّي شيئًا، وأنا له كاره، فيبارَكُ له فيما أعطيتُه»، وقال ابن مسعود رضي الله عنه: ما من يوم إلا وملك ينادي يا ابن آدم قليل يكفيك خير من كثير يطغيك، وروي أن كعباً لقي عبدالله بن سلام، فقال: يا ابن سلام، من أرباب العلم؟ قال: الذين يعملون به، قال: فما أذهب العلم من قلوب العلماء بعد إذ علموه ووعوه؟ قال: الطمع وشره النفس وطلب الحوائج إلى الناس.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا