• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

أكد حرص المجلس على الحفاظ على الأمن الإقليمي واستقراره وحفظ حقوق دوله وسيادتها

الزياني: مجلس التعاون لعب أدواراً مهمة لتعزيز الأمن والسلم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 28 أبريل 2015

الدوحة (وام)

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني أن مجلس التعاون لعب أدوارا مهمة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين وهو ينهض بمسؤوليته السياسية لحماية أمن المنطقة واستقرارها إيمانا من دول المجلس بأهمية موقعها الاستراتيجي في هذه المنطقة الحيوية للاقتصاد العالمي. ولفت الأمين العام إلى حرص مجلس التعاون على الحفاظ على الأمن الإقليمي واستقراره وحفظ حقوق دوله وسيادتها واستقرارها ودعم تنميتها وتطورها مشيرا الى الدور الذي قامت به دول المجلس تجاه الأزمة اليمنية في عام 2011 وما بذلته من مساع لتحقيق تسوية سياسية سلمية من خلال المبادرة الخليجية وإشراك المجتمع الدولي في دعم تلك الجهود سياسيا واقتصاديا من خلال تبني مجلس الأمن الدولي للحل السياسي الذي نصت عليه المبادرة الخليجية وإصدار قرارات أممية لتعزيز جهود مجلس التعاون في هذا المجال وكذلك من خلال المؤتمرات التي عقدت تحت عنوان «أصدقاء اليمن» والتي أمكن من خلالها جمع حوالي تسعة مليارات دولار لتنفيذ برامج التنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار بالإضافة الى ما قدمته دول المجلس من مساعدات مالية بصورة منفردة لتنفيذ المشروعات التنموية في اليمن. وأضاف «وبذلك ضرب مجلس التعاون مثالا فريدا في تطبيق ما نص عليه الفصل الثامن من ميثاق الأمم المتحدة الذي يدعو المنظمات الاقليمية للمساهمة في حفظ الأمن والسلم الدوليين».

جاء ذلك في كلمة للأمين العام خلال مشاركته أمس في الندوة السياسية التي أقيمت تحت عنوان «انجازات مجلس التعاون ومكتسبات المواطن الخليجي» في جامعة قطر ضمن فعاليات أيام مجلس التعاون التي تستضيفها دولة قطر. وأوضح أن دول مجلس التعاون سعت إلى تقديم العون والدعم للدول الشقيقة والصديقة لمساعدتها على تنفيذ مشروعاتها التنموية من خلال صناديق التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي أنشأتها لهذا الغرض مما أكسب مجلس التعاون كمنظومة إقليمية مكانة عالية في المجتمع الدولي.

وبين الزياني أن علاقات دول مجلس التعاون مع دول العالم والتكتلات العالمية اتسمت بالتعاون البناء الذي يخدم مصالح الجميع ويعزز العلاقات في إطار القوانين والمواثيق الدولية . وقال الأمين العام إن دول مجلس التعاون آمنت أن صيانة أمنها واستقرارها هو صمام الأمان لحماية مكتسباتها وانجازاتها ودفع مسيرتها التنموية وتحقيق أهدافها لمزيد من النمو والتقدم والازدهار مشيرا الى أن التعاون الدفاعي المشترك شهد تطورا ملموسا حيث أقرت دول مجلس التعاون اتفاقية للدفاع المشترك واستراتيجية دفاعية ذات أهداف طموحة لبناء منظومة دفاعية مشتركة وأنشأت قوة درع الجزيرة ومنظومة قيادة وسيطرة وتنسيق موحدة.

وأضاف أن دول مجلس التعاون حققت تقدما كبيرا في العمل الأمني المشترك تمثل في مزيد من التعاون من خلال منظومة أمنية متكاملة تستند الى الاستراتيجية الأمنية الشاملة والاتفاقية الأمنية واتفاقية دول مجلس التعاون لمكافحة الارهاب وانشاء مركز خليجي لمكافحة المخدرات وإنشاء شرطة خليجية . وتهدف هذه المنظومة الى تعزيز التكامل والترابط بين دول المجلس لمكافحة الجرائم بكل أشكالها بما فيها الجريمة المنظمة وجرائم المنظمات الارهابية المتطرفة وتحقيق التعافي من الكوارث والأزمات وحالات الطوارئ.

وأكد الأمين العام أن دول المجلس أدركت أن التنمية الاقتصادية في مختلف مجالاتها هي الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة المنشودة وتحقيق تطلعات مواطنيها للتقدم والتطور والنماء وعملت على زيادة نموها الاقتصادي من أجل تقليل الاعتماد على الطاقة النفطية وهي تسعى الى الانتقال الى الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار بدلا من الاقتصاد المستهلك للموارد. وقال إن دول المجلس حرصت على تنويع مصادر الاقتصاد الخليجي الذي شهد ازدهارا ملموسا في مختلف المجالات مثل الصناعات الخليجية ومراكز المال والاقتصاد والحركة السياحية وأصبحت هذه المجالات جميعها تسهم اسهاما كبيرا في تنويع مصادر الدخل الوطني وتوفير فرص العمل لمواطني دول المجلس.

وأضاف أن دول المجلس بدأت في تطبيق مبادئ المواطنة الاقتصادية التي نصت عليها السوق الخليجية المشتركة والتي تقوم على تحقيق المساواة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في الإقامة والتنقل والعمل والتملك في العقار والأسهم وممارسة التجارة والمهن والحرف بالإضافة الى المساواة في العمل في القطاعات الحكومية والأهلية وتوفير التأمين الاجتماعي والتقاعد والاستفادة من الخدمات الصحية والتعليمية الحكومية المجانية في كل دول المجلس.

وأكد الأمين العام أن دول المجلس آمنت بأن الانسان هو هدف التنمية ووسيلتها وهو أثمن الموارد وأهمها لتحقيق التنمية البشرية المنشودة ولذلك شرعت في تبني السياسات والخطط التنموية التي من شأنها توفير الحياة الحرة الكريمة لمواطنيها من خلال توفير أفضل مستويات التعليم والتعليم الجامعي والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية والاسكانية وتحسين مستوى المعيشة وتوفير فرص العمل المناسبة. وبين الدكتور عبداللطيف الزياني أن التكامل الخليجي أصبح بعد أربعة وثلاثين عاما حقيقة ملموسة وباتت منظومة التعاون الخليجي منظومة راسخة قادرة على مواجهة التحديات وتجاوز الأزمات فاعلة ومؤثرة في الساحة الاقليمية والدولية. وأشار الى أن التجارب المتنوعة والتحديات المتعددة التي واكبت هذه المسيرة منذ انطلاقها في عام 1981 جعلت هذه المنظومة السياسية راسخة ومتماسكة دائما ومتفاعلة وفاعلة في مختلف القضايا العالمية وعونا لكل شقيق وصديق ومحل اهتمام وتقدير المجتمع الدولي . وقال إن مجلس التعاون تمسك خلال مسيرته المباركة على المستوى السياسي بمبادئ أساسية تتلخص في الالتزام بقواعد القانون الدولي واحترام وحدة الدول وسيادتها واستقلالها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية ورفض العنف بكل أشكاله وتبني الحلول السلمية والحوار لحل النزاعات والخلافات مع دعوة الدول الأخرى إلى الالتزام بتلك المبادئ.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا