• الاثنين 11 شوال 1439هـ - 25 يونيو 2018م

نتناول «المن والسلوى» بعد صلاة التراويح

حرم السفير العراقي لـ «الاتحاد»: «المحيبس» تستعيد تراث الألعاب الشعبية في رمضان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 30 مايو 2018

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

تزور «الاتحاد» بيوت عقيلات، سفراء دول إسلامية، مقيمات في الإمارات، لتستكشف عادات وتقاليد الشعوب خلال الشهر الفضيل، الذي يجمع ويوحد بين المسلمين في شتى أرجاء العالم، مهما تباعدت المسافات والقارات. لكن بالطبع، يضع كل مجتمع بصماته الفريدة وفقاً لتراثه وبيئته، على مختلف طقوس شهر الصوم، بدءاً من استطلاع الهلال واستقبال الشهر، حتى الاحتفال بعيد الفطر. كل هذا ترصده «الاتحاد» على مدار الشهر الفضيل، عبر حواراتها اليومية مع قرينات السفراء.

تختلف العادات والتقاليد الرمضانية في الدول العربية والإسلامية، فلكل دولة طقوسها لاستقبال الشهر الفضيل والاحتفاء به، ويتميز رمضان في كل دولة من هذه الدول بعادات وطقوس متفردة قد لا نجد لها مثيلاً في بقية الدول، باستثناء الجانب الروحاني الذي يكاد يتوحد في جميع هذه الدول، فرمضان في العراق يتميز بكثرة التزاور بين الجيران، وإقامة الولائم العائلية وتبادل الأطباق، كما يتميز بانتشار لعبة المحيبس التراثية، التي تستهوي آلاف العراقيين من لاعبين ومشجعين.

هانزادة زهيد الروسان حرم سفير العراق في الإمارات الدكتور رعد الألوسي، التي استقبلت «الاتحاد» في بيتها ذي الطابع العراقي من ديكورات ولوحات ليسافر بزائره إلى ربوع العراق التاريخ والحضارة، تقول: «إن شهر رمضان في بلدها له نكهة خاصة، حيث تبدأ التحضيرات قبل بدايته، فيقوم الناس بشراء المواد الغذائية الأساسية والحلويات والعصائر التي تجهز في أكثر الأحيان في البيت، مشيرة إلى الالتزام الواضح بين الكل حتى بين صغار السن ممن هم دون سن التكليف، إذ يحرص أولياؤهم عادة على أمرهم بالصيام وغيره من العبادات تدريباً لهم منذ الصغر.

لعبة المحيبس

وتشير إلى أن العراق يعج بالعادات والتقاليد الاجتماعية التي تختلف من مدينة لأخرى، إلا أنه تظل هناك بعض المظاهر التي توحد جميع العراقيين مع حلول شهر رمضان المبارك من كل عام، حيث تنتشر لعبة المحيبس التراثية في الشارع العراقي الشعبي بشكل لافت للنظر، حيث تستهوي آلاف العراقيين من لاعبين ومشجعين، وتمارس في الأحياء والمقاهي الشعبية منذ مئات السنين، وقد اشتهرت في أقدم المحال البغدادية القديمة كالكاظمية والأعظمية والجعيفرية والرحمانية، فتقام مباريات بين أبناء المناطق المتجاورة، واللعبة من فريقين، يتكون كل واحد من عشرين شخصاً، ويجلس الفريقان بصورة صفوف متقابلة، ويقوم أحد أشخاص الفريق الأول بوضع خاتم «محبس» بيد أحد أشخاص فريقه، ويتم اختيار أحد الأشخاص من الفريق الثاني ليعرف «يحزر» مكان الخاتم، ويتم تسجيل النقاط لكلا الفريقين حسب عدد المرات التي تمكن خلالها من معرفة مكان الخاتم، والفريق الذي يحقق الحد الأعلى من النقاط «21 نقطة» هو الفائز.. ومن طقوس هذه اللعبة أن يتناول الفريقان والجمهور بعد انتهائها بعض الحلويات العراقية المعروفة «الزلابية والبقلاوة» التي يتحمل ثمنها الفريق الخاسر، وتهدف لعبة المحيبس إلى تقوية أواصر المحبة والصداقة . ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا