• الأربعاء 20 ربيع الآخر 1438هـ - 18 يناير 2017م
  10:01    القبض على متورط في أعمال إرهابية بالسعودية    

واشنطن بوست ترى اهتزاز قبضة الأسد.. وإسرائيل تؤكد فشل دعم إيران و«حزب الله» له

المعارضة تسيطر على معسكر القرميد في إدلب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 28 أبريل 2015

عبدالرحيم الريماوي، وكالات (عواصم) سيطر ائتلاف من المعارضة السورية على كامل معسكر القرميد في محافظة إدلب شمال سوريا، بينما قصفت قوات النظام بلدة كفر عويد ببراميل متفجرة تحوي غازات سامة. فيما قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إن قبضة الرئيس السوري بشار الأسد على السلطة بدأت تهتز. وأعلن «جيش الفتح» أحد تشكيلات قوات المعارضة، على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي أن مقاتليه اقتحموا المعسكر بعد معارك عنيفة مع قوات النظام، سبقها تنفيذ مقاتلين من «جبهة النصرة» عمليات بسيارات مفخخة، تلاها اقتحام لمواقع قوات النظام داخل المعسكر، لتتمكن المعارضة في الأخير من السيطرة على الحواجز التي كانت بداخله. وذكر المصدر أن السيطرة على معسكر القرميد وهو معسكر ضخم تتبع له عدة نقاط وحواجز محيطة به، تمت عبر ثلاث مراحل: الأولى عبر تفجير سيارة مفخخة داخل معمل البطاطا، ثم السيطرة عليه وعلى معمل المخلل، تلا ذلك تفجير سيارة مفخخة في حاجز المداجن ثم اقتحامه هو وحاجز الكازية. وأضاف أن أحد مقاتلي «جبهة النصرة» استطاع فجر أمس تفجير سيارة مفخخة في قلب معسكر القرميد، ومن ثم بدأت الاشتباكات لمدة ساعة تقريبا أعلنت بعدها قوات المعارضة سيطرتها الكاملة على المعسكر. ولفت إلى أن اشتباكات تدور حاليا على الجبهة الغربية لمعسكر المسطومة الذي يمثل مع مدينة أريحا آخر معاقل النظام في إدلب، بينما نقلت وكالة أنباء الأناضول أن معسكر القرميد تعرض لقصف عنيف بالطائرات الحربية والمروحية بعد سيطرة قوات المعارضة عليه. من جهته قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، إن هذه واحدة من أهم قواعد النظام في إدلب وكان بها الكثير من الأسلحة، مضيفا أن المقاتلين سيطروا على سبع دبابات على الأقل بالإضافة إلى مخزون كبير من الذخيرة وعشرات من قاذفات الصواريخ.وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية بدورها، إن وحدة من الجيش والقوات المسلحة تخوض معارك عنيفة في محيط معمل القرميد، وقتلت وأصابت أعدادا كبيرة من المسلحين. من جهة أخرى قال المرصد إن قوات النظام السوري قصفت بلدة كفر عويد في ريف إدلب ببراميل تحتوي على غازات سامة. وأضاف أن القصف شمل أيضا قرية الحواش في سهل الغاب بريف حماة، مشيرا إلى أن القصف خلف حالات اختناق وتسمم بين المدنيين. يأتي ذلك بعد مقتل 51 شخصا بينهم تسع نساء و4 أطفال وإصابة العشرات، إثر غارة جوية لطائرات النظام على مدينة دركوش في ريف إدلب أمس الأول، كما قتل 5 أشخاص من عائلة واحدة بينهم طفل، على طريق جسر الشغور-إدلب إثر تعرض سيارتهم للقصف. وفي حلب أعلنت عدة فصائل عسكرية معارضة عن تشكيل «غرفة عمليات فتح حلب»، «بهدف توحيد الجهود لتحرير مدينة حلب». وتضم الغرفة المشتركة بحسب بيان صادر عن مكوناتها «الجبهة الشامية، فيلق الشام، أحرار الشام، جيش الإسلام، وغيرها». في غضون ذلك نجح المعارض السوري البارز لؤي حسين في مغادرة سوريا ووصل إلى إسبانيا أمس، رغم حظر السفر المفروض عليه من السلطات السورية، التي تحاكمه طليقا ومن المنتظر ان تصدر حكمها النهائي بحقه في 29 أبريل. وقال حسين (55 عاما) وهو رئيس تيار «بناء الدولة السورية» من مدريد «وصلت البارحة إلى إسبانيا بعد رحلة شاقة، شعرت بخطر على حياتي وكنت قد قررت المغادرة حتى لو قرروا رفع حظر السفر عني». إلى ذلك قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، إن قبضة الرئيس السوري على السلطة بدأت تهتز. وعزت الصحيفة الأمر إلى عدة مؤشرات، أهمها التقدم الذي تحرزه قوات المعارضة شمالا وجنوبا، والذي برأي الصحيفة يضع احتمالات عدة حول صلابة نظام الأسد، الذي يبدو الآن في مأزق أكثر من أي وقت مضى خلال سنوات الصراع السوري. وكان آخر ما حققته المعارضة من تقدم سيطرتها على مدينة جسر الشغور الاستراتيجية في إدلب التي سبق أن انتقلت إلى قبضة المعارضة و«جبهة النصرة» قبل أسابيع قليلة. وكما حدث في مركز إدلب الشهر الماضي، تهاوت قوات النظام في جسر الشغور بعد أيام معدودات فقط من القتال، مما يؤشر أكثر إلى تنامي ضعف قوات النظام مقابل استعادة المعارضة لقوتها على الأرض.ورغم ذلك، يرى مراقبون أن احتمال سقوط النظام في دمشق مازال بعيدا، بينما تبقى دمشق محصنة. غير أن إيميلي هوكايم الباحثة في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ترى أن التصورات حول بقاء الأسد ونظامه إلى أجل غير مسمى، باتت موضع شك. وأضافت أن «الضغط المتزايد على قوات الأسد وموارده بات واضحا للغاية، وحجم خسائره الآن كبير جدا، بحيث لم يعد بالإمكان إخفاؤها». من جهة أخرى أكدت الاستخبارات الإسرائيلية أن الحملة التي قامت بها كل من إيران و«حزب الله» بقيادة قائد قوة القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني لحماية نظام الأسد وتأمين استعادته مناطق في جنوب سوريا، قد باءت بالفشل الذريع. ونقلت صحيفة «هآرتس» أمس عن محافل استخبارية إسرائيلية قولها، إن المفاجأة تمثلت في نجاح قوات المعارضة السورية في دحر جنود النظام ومقاتلي «حزب الله» دون أن تبذل جهودا كبيرة، منوهة إلى أن مظاهر الإعياء باتت واضحة على نظام الأسد. وأكدت المحافل أن الأسد بات غير قادر على النوم في قصره بهدوء، بسبب تعمد قوات المعارضة قصف المنطقة التي يتواجد فيها القصر بالصواريخ. وشددت على أن الدعم الإيراني ومساندة قوات «حزب الله» إلى جانب نظام الأسد لم تكن كافية لتمكين النظام من تأمين احتفاظه بالمناطق التي تعد ذخرا استراتيجيا لبقائه.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا