• الخميس 04 ذي القعدة 1438هـ - 27 يوليو 2017م

هذا الأسبوع

شخصية البدري وإيناسيو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 11 يوليو 2017

حسن المستكاوي

يفوز حسام البدري ببطولة الدوري المصري، فيهتف جمهور الأهلي لمانويل جوزيه، يفوز الأهلي على القطن الكاميروني ويتأهل إلى دور الثمانية في دوري أبطال أفريقيا فيقول جمهور الأهلي: القطن ضعيف.

لقد نجح مانويل جوزيه في اقتحام قلوب جماهير الأهلي في الفترات التي تولى فيها قيادة الفريق. وهو لم ينجح في إيران، ولا في أنجولا ولا في السعودية، إنها الكيمياء بين الأشخاص وبين الناس، لكن لا يمكن إنكار دور حسام البدري مع الأهل هذا الموسم، وهو دور يتعلق بالأداء الجماعي، وبالتنظيم، لا سيما في مراحل الدوري الأولى.

كثيرون لا يعجبهم ذلك، ويطالبون الفريق بأداء مماثل لجيل الخطيب أو أبوتريكة، وكلاهما لعب مع نجوم أصحاب مهارات وفي زمن تجلت فيه المهارة الفردية قبل الأداء الجماعي، الذي أصبح مسيطراً، فمنتخب ألمانيا لا يملك ميسي ولا رونالدو، ولكنه اليوم أفضل فريق في العالم.

إن شخصية المدرب هي التي تصنع الفريق.. ليس صحيحاً أن شخصية اللاعبين هي التي تصنع المدرب.. فمن يشغل هذا المنصب قائد، ولذلك ليس صحيحاً أن يقال: الأهلي بأي مدرب سيفوز ببطولة الدوري.

يفهم حسام البدري إمكانات لاعبيه، وهو ليس شخصية قيادية، لا يملك كاريزما جوزيه، ولا حزم الجوهري، لكنه مدرب مجتهد، منظم، مسيطر على لاعبيه بحكم منصبه وليس بشخصيته، وهذا فارق بين مدرب يفرض قراراته بالمنصب وبين مدرب يفرض أسلوبه بالحب والإعجاب.

نعم الشخصية القيادية للمدرب عامل مؤثر جداً في مستوى أداء الفريق. ومن المهم أيضاً أن يشعر اللاعب أن الكرة التي في رأس المدرب أكثر وأكبر من تلك الكرة التي تسكن رأسه، وعندما يرى اللاعب قائده متوتراً وخائفاً ومتردداً وفاقداً للثقة فإن المرض يتفشى بالفريق.. وأعتقد أن ذلك من أسباب إخفاق الزمالك في دوري أبطال أفريقيا، فشخصية إيناسيو سمحت بتدخلات من رئيس النادي، ولم يختلف المدرب البرتغالي عن 17 مدرباً سابقاً للفريق استغنى عنهم الزمالك بسبب عثرات وهزائم.. وكل لاعب بالفريق يدرك أن الرئيس والقائد هو رئيس مجلس إدارة النادي، ولا أحد آخر يملك قراره، وحين تهتز الثقة في المدرب تطل العشوائية على الفريق. وهو ما حدث أمام أهلي طرابلس، إذ فقد إيناسيو السيطرة على لاعبيه، وفرض الفريق الليبي أسلوبه، وجعل هجماته المرتدة انطلاقاً من موقف الدفاع بمثابة ضربات جزاء. كل هجمة بتهديد لمرمى الشناوي، وكل هجمة تصحبها صرخات الجمهور في المدرجات!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا