• الثلاثاء 25 ذي الحجة 1437هـ - 27 سبتمبر 2016م

موقف ميركل المرحب بحظر جزئي للبرقع يعكس رغبة في الوقوف في صف الرأي العام المؤيد لهذا الحظر، كما تؤكد ذلك استطلاعات الرأي

ألمانيا.. الأغلبية مع حظر البرقع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 29 أغسطس 2016

هنري جونسون*

كشف استطلاع جديد للرأي ظهرت نتائجه يوم الجمعة الماضي في شبكةُ «إي آر دي» الإذاعية العامة، أن 81 في المئة من الألمان يؤيدون حظراً لأكثر أنواع الحجاب الإسلامي محافظة في المدارس والمؤسسات الحكومية. أما نوع الزي الذي يريدون حظره، فهو البرقع، الذي يحجب جسم المرأة من رأسها إلى أخمص قدميها بما في ذلك الوجه»، والنقاب، الذي يحجب كامل الجسم أيضاً باستثناء فتحة صغيرة تتيح للمرأة التي ترتديه الرؤية من خلالها.

وكانت أسئلة حول مكانة «الإسلام المحافظ» في المجتمع الأوروبي العلماني قد أثيرت بكثرة في فرنسا وألمانيا خلال الأشهر الأخيرة. وفي يوم الجمعة، أمرت أعلى محكمة فرنسية بلدة ساحلية صغيرة بتعليق حظرها ل«البوركيني»، وهو لباس للسباحة يغطي سائر الجسم ترتديه بعض المسلمات المحافظات.

وبشكل عام، يمكن القول إن ألمانيا متأخرة ببضع سنوات عن جارتها بخصوص تقنين وتنظيم كيفية ظهور المسلمين المحافظين في الفضاءات العامة، ولكن نتائج استطلاع الرأي الأخير الذي نشرت نتائجه يوم الجمعة قد تشجع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على الدفع أخيراً في اتجاه سن مثل هذا التشريع.

وكان وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير -وهو حليف لميركل- قد أعلن تأييده لحظر للحجاب الذي يحجب كامل الوجه في الأماكن العامة. إنها ملابس «لا مكان لها في بلدنا الكوسموبوليتاني»، بحسب تصريح لدي ميزيير يوم الجمعة الماضي، مضيفاً أن الأمر «لا يتعلق بموضوع أمني وإنما بمسألة الاندماج»، داعياً إلى حظره في قاعات المحاكم، والخدمة المدنية، والمدارس، والجامعات.

وتعليقات الوزير الألماني هذه أتت بعد أن وعدته ميركل ب«كامل دعمها». كما أنها تتماهى مع موقفها هي الذي يرى أن من شأن حظر البرقع والنقاب أن يساعد المسلمات على الاندماج في المجتمع بشكل أفضل، مع أنه لا علاقة للأمر بتعزيز الأمن. وفي هذا السياق، قالت ميركل في مقابلة منفصلة الأسبوع الماضي: «في فرنسا قاموا بحظر البرقع قبل وقت طويل، ولكن ذلك لم يحل على ما يبدو دون وقوع هجمات إرهابية».

وكانت ألمانيا قد رحبت بأكثر من مليون مهاجر، معظمهم قادمون من سوريا وأفغانستان والعراق، وجميعها بلدان مسلمة تعصفها بها الحروب والنزاعات. غير أن مخاوف أثيرت مؤخراً من أن تكون سياسة ألمانيا الكريمة تجاه طالبي اللجوء قد فتحت الباب، على نحو غير مقصود، لدخول إرهابيين بعد موجة من الهجمات. ففي يوليو الماضي، هاجم أحد المتعاطفين الأفغان مع تنظيم «داعش» الركاب على متن قطار مكوكي في وسط ألمانيا باستخدام فأس وسكين، ما أسفر عن جرح خمسة أشخاص. وخلال الشهر نفسه أقدم طالب لجوء سوري أعلن ولاءه للتنظيم الإرهابي أيضاً على تفجير نفسه أمام حفل موسيقي، ما أدى إلى إصابة 12 شخصاً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء