• الخميس 27 ذي الحجة 1437هـ - 29 سبتمبر 2016م

رغم مهاجمة المستشفيات والبنوك فإن عدد المجرمين السيبرانيين المهووسين بأحلام الثراء، يفوق عدد المؤسسات المعرضة للخطر

الابتزاز السيبراني.. وتزايد برمجيات الفدية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 29 أغسطس 2016

آلين أو*

ذات يوم، كان في مقدور الهاكر العادي، كسب مبلغ محترم من المال من خلال عالم برمجيات الفدية Ransomware، والبرمجيات الخبيثة التي تغلق جزءاً من كمبيوتر الضحية، وتطلب منه المال لاسترداد القدرة على الدخول إليه مجدداً. الآن، باتت تلك الأيام شيئاً من الماضي. وأنا ألوم العولمة على ذلك.

دخلت برمجيات الفدية مؤخراً إلى الوعي العام، بسبب عملية الابتزاز الشهيرة لمستشفى في لوس أنجلوس، والتحذيرات اللاهثة من شركات الأمن السيبراني. لكن تاريخ هذه البرمجيات يرجع إلى زمن أكثر جاذبية انتشرت فيه الهجمات المُعدّة منزلياً، والموجهة إلى الكمبيوترات الشخصية.

الحادثة الأولى المعروفة كان بطلها عالم انثروبولجيا قام بإرسال 20 ألف شريط مضغوط مصغر عنوانه «معلومات عن الإيدز» إلى المشتركين من المشروعات المتعددة، والمجلات، ومندوبي «المؤتمر الدولي للإيدز. كان ذلك في العام 1989 مع ذروة انتشار وباء الإيدز. وفي ذلك العام ألقى الضحايا بكل شيء عرفوه عن الوقاية من الإيدز بعيداً، وقاموا بدلاً من ذلك بإدخال شريط مضغوط صغير يشتمل على برنامج مسح للفيروس. بمجرد إدخال ذلك الشريط في الكمبيوتر الخاص بالضحية، كان يتم تشفير جميع الملفات الموجودة عليه، وإرسال رسالة بضرورة إرسال 189 دولاراً أو 378 دولاراً إلى صندوق بريد معين في بنما. لكن السلطات سرعان ما ألقت القبض على الجاني.

لم يقدر للهجمات بالشرائط الممغنطة أن تستمر، لأن النفقات الأولية التي تتضمنها كانت أكبر مما ينبغي، كما أن فرص تعقب الجناة كانت مرتفعة للغاية. وحتى بعد أن خفضت الإنترنت نفقات التوزيع، ظلت برمجيات الفدية مجالا لعمليات ابتزاز وإن قلّ عددها. علاوة على أن الاختلافات الوطنية، ونظام الدفع المجزأ، ساهما في تعقيد الابتزاز العابر للحدود.

الجزء الأكثر خطورة على الإطلاق في برمجيات الفدية كان دائماً هو التوزيع، الذي يتطلب نقاط اتصال متعددة: محاولات نقل العدوى للكمبيوتر، والاتصالات المتعلقة بالحصول على الفدية، وكيفية الحصول عليها، وجمع المبالغ المدفوعة.

وأدى ظهور العملة الرقمية العالمية «بيتكوين» إلى تغيير كل شيء. فالمطورون من أصحاب المشاريع التي تتعامل بتلك العملات، قاموا بتصميم ما يطلق عليه «خدمة برمجيات الفدية» والتي يقومون من خلالها بترخيص أو بيع برمجيات الفدية، لمشغلين. بعد ذلك يقوم المشغلون بتجنيد أفراد تابعين لهم للعمل كشركاء توزيع، في مختلف دول العالم. وكانت هذه الشبكات التابعة تتخصص في التعامل مع الأسواق المحلية، وبيان الوسائل التي يتم بها نقل العدوى. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء