• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

اتفاق أوروبي ياباني على تسريع محادثات التجارة الحرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 مايو 2014

تعهدت اليابان والاتحاد الأوروبي على تسريع محادثات تحرير التجارة بين الجانبين بهدف التوصل إلى اتفاقية العام المقبل.

جاء ذلك خلال القمة الأوروبية اليابانية في بروكسل التي سيطر عليها ملف محادثات التجارة الحرة إلى جانب تطورات الأزمة في أوكرانيا. وقال هيرمان فان رومبوي رئيس الاتحاد الأوروبي لرئيس الوزراء الياباني شينزو آبي «استمرار الحرية التجارية حيوي من أجل الحفاظ على تعافينا الاقتصادي». ورد آبي بالدعوة إلى ضرورة إتمام المحادثات التي انطلقت العام الماضي. وقال آبي «عام 2015 هو موعد مستهدف للتوصل إلى اتفاق أساسي». ووفقا لتقديرات المفوضية الأوروبية، فإن التوصل لاتفاقية تجارة حرة مع اليابان من شأنه أن يزيد حجم الاقتصاد الأوروبي بنسبة 0,8% من إجمالي الناتج المحلي.

كما يمكن زيادة صادرات الاتحاد الأوروبي إلى اليابان بنسبة حوالي 33%، في حين يمكن أن تزيد صادرات اليابان إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 23,5%. ووفقا للتقديرات، ستؤدي هذه التطورات إلى توفير 420 ألف وظيفة جديدة في الوقت الذي يحاول فيه الاتحاد الأوروبي استعادة عافيته الاقتصادية في أعقاب الأزمة الطاحنة التي تعرض لها في السنوات الماضية. وعلى مدار عام من المفاوضات، يراجع الاتحاد الأوروبي حاليا مدى التقدم الذي حققته اليابان على صعيد إلغاء الحواجز غير الجمركية مثل المعايير الصناعية المختلفة من أجل مواصلة المفاوضات. ومن الناحية النظرية، يمكن للاتحاد الأوروبي الانسحاب من المفاوضات مع اليابان إذا لم يكن التقدم الذي حققته طوكيو كافيا. وهذه الخطوة غير متوقعة.

وقال جوزيه مانويل باروسو رئيس المفوضية الأوروبية «كما أتمنى، وأتوقع لن تكون هناك اعتراضات وستكون هناك شروط لتسريع وتيرة المفاوضات.. نحن نحتاج إلى ضخ مستوى جديد من الطموح» إلى المحادثات.

ومن المقرر أن يعرض المفوض التجاري الأوروبي كارل دي جوشت على وزراء التجارة في الدول الأعضاء نتائج المراجعة والتي ستنتهي تماما خلال الأسابيع المقبلة، بحسب مصدر في الاتحاد طلب عدم الكشف عن هويته.

وقال المصدر: «أي شيء سيقوله آبي سينقل بدقة إلى الوزراء وسيكون عنصرا أساسيا في رد فعلهم مستقبلا». ومن المجالات الأساسية المطلوب إحداث توافق بشأنها معايير صناعة السيارات، فاليابان تضم مجموعة من أكبر شركات السيارات في العالم مثل تويوتا موتور وهوندا ونيسان. وتخشى الشركات الأوروبية المنافسة تأثيرات فتح السوق الأوروبية أمام السيارات اليابانية. وتأتي محادثات تحرير التجارة بعد عشر سنوات من التراجع المطرد لتجارة الاتحاد الأوروبي مع اليابان. فقد انخفضت واردات الاتحاد الأوروبي من اليابان بأكثر من النصف خلال الفترة من 2002 إلى 2013. في حين تراجعت بشدة الصادرات الأوروبية إلى اليابان. وإلى جانب المحادثات التجارية يسعى الاتحاد الأوروبي واليابان إلى تعزيز علاقاتهما السياسية والأمنية. واتفق الجانبان على مجموعة من المبادرات منها تدريب مشترك لمكافحة القرصنة البحرية في المحيط الهندي والتعاون في محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة في قارة أفريقيا. وأجري وزراء الاتحاد الأوروبي أمس تقييما للتقدم الذي أحرزته اليابان في طريق فتح أسواقها أمام المنتجات الأوروبية، قبل اتخاذ الوزراء قرارهم بشأن مواصلة محادثات تحرير التجارة مع طوكيو والتي انطلقت العام الماضي.

ويأمل الجانبان الياباني والأوروبي في التوصل إلى اتفاقية للتجارة الحرة من شأنها أن تؤدي إلى تعزيز النمو الاقتصادي والوظائف في الاتحاد الأوروبي الذي يسعى لتجاوز أزمة اقتصادية عميقة. (بروكسل - د ب أ)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا