• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

علم البيان والأدب «22»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 29 أغسطس 2016

بتأثير كتاب «البيان والتبيين» للجاحظ، ألف أبو الحسين بن إسحاق بن إبراهيم وهب كتابه المسمى «البرهان في وجوه البيان»، فإذا كان الجاحظ قد أحصى أصناف الدلالات وحصرها في خمس دلالات هي اللفظ، والإشارة والخط، والعقد، والنصبة، فإن صاحب «البرهان» يجعل وجوه البيان أربعة:

«1» بيان الاعتبار: وهو بيان الأشياء بذواتها، وإن لم تبن بلغاتها: فالأشياء تبين للناظر المتوسم والعاقل المتبين بذواتها، فالأشياء وإن كانت صامتة في أنفسها فهي ناطقة بظواهر أحوالها، وعلى هذا النحو استنطقت العرب الربع، وخاطبت الكلل، ونطقت عنه بالجواب، على سبيل الاستعارات في الخطاب.

«2» بيان الاعتقاد: وهو البيان الذي يحصل في القلب عند إعمال الفكرة واللب وهو نتيجة البيان الأول، لأنه إذا حصل للإنسان صار عالماً بمعاني الأشياء، وكان ما يعتقد من ذلك بياناً ثانياً غير البيان الأول، وخص باسم «الاعتقاد».

«3» بيان العبارة: وهو نطق باللسان، لأن بيان القلب أو الاعتقاد يحصل في نفس المعتقد، ولا يتجاوزه إلى غيره.

«4» البيان بالكتاب: الذي يبلغ من بعد أو غاب، لأن بيان اللسان مقصور على الشاهد دون الغائب، وعلى الحاضر دون العابر.

إن ابن وهب لا يبعد عن الجاحظ في بيان هذه الدلالات أو إحصاء وجوه البيان، فإن النصبة عند الجاحظ هي «بيان الاعتبار» عند ابن وهب، ويمكن أن يدخل فيها أيضاً «بيان الاعتقاد» لأنه ثمرة «بيان الاعتبار» ونتيجته القلب. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا