• الاثنين 24 ذي الحجة 1437هـ - 26 سبتمبر 2016م

الابتكار وخريطة المستقبل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 29 أغسطس 2016

شهدنا خلال القرون القليلة الماضية كيف ارتقت الدول وصعدت إلى القمة بفضل العقول المنتجة التي غيرت مجرى التاريخ، وكلما ارتفعت وتيرة الابتكار في بقعة ما من الكرة الأرضية، فإن ذلك دليل على تقدمها، والإمارات التي تعيش طفرة حضارية على المستويات كافة دخلت مضمار التقدم العلمي منذ زمن من خلال ساحات التجارب المنتشرة بكثافة في المدارس والجامعات والأندية المتخصصة وجميع أوجه المؤسسات في الدولة المعنية بالابتكار، وهو ما يؤسس لمستقبل زاهر في ضوء المبادرات التي تتبناها الدولة في سياق مشروعها الحضاري الكبير الذي أضحى واحداً من أهم المشروعات العملاقة التي تبشر بخير كثير، والحقيقة أن جميع الإماراتيين يعيشون لحظة تاريخية في ظل ما تقوم به الدولة من إنجازات ملموسة في هذا الصدد من أجل تربية جيل من العلماء، وفتح منافذ وفضاءات في كل الاتجاهات لاستنفار الطاقات المبدعة، ومن المبادرات التي تسهم فعلياً في تأسيس عقول الأبناء وتحفيزها على الابتكار، برنامج «مشروع المهندس الصغير» الذي أطلقه مركز جائزة سمو الشيخة شمسة بنت سهيل، حرم صاحب السمو رئيس الدولة، ومثل هذه البرامج تعلم الطلاب التعود على الحياة المعملية، وتوفر لهم المناخ الذي يصل بهم إلى ذروة النضوج العلمي والفكري، وقد شعر كل إماراتي بالسعادة حين تصدرت الإمارات المؤشر العالمي للابتكارات لعام 2016 حين حلت في المركز الأول عربياً، ووصلت إلى المرتبة 41 عالمياً.

فالاهتمام بالابتكار في الدولة موجود بصورة كبيرة منذ أن أرسى له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، هو وإخوانه حكام الإمارات، وقد طاب الغراس وأصبح 2015 هو عام الابتكار، والدولة تطير بأجنحة العلم الذي تسابق به الريح عبر مبادرات تشق غلاف الفضاء مع رصد ميزانيات ضخمة خصصت للابتكار. إن الوطن يكبر عاماً بعد عام، وتتسع جغرافيته الإبداعية من خلال ما يرسمه حماة الوطن وقادته الكرام على خريطة التفرد والتميز والامتياز.

وإن ما يلفت النظر في سياق الثراء المعرفي المتنامي الذي يشبع أجواءنا بالدأب والمثابرة والاجتهاد، هو أن الدولة ترسخ لفكرة التميز من خلال الابتكار، لذا فالمؤسسات التعليمية تشجع وتربي الجيل الجديد على ثقافات علمية جديدة حتى يشب العلماء الصغار على الفكر المستنير، وقيادة دفة الحياة بمهارة واقتدار، وهذا هو السبيل الوحيد لتجديد الموارد، لأننا نستثمر في قطاع البشر، ونغذي العقول بماء العلم، ونحرك فيهم آمال الرقي المستدام، وهو ما يضمن لخريطة المستقبل أن تظل مشعة على جدار الأيام بفضل دعم الدولة وقيادتها الرشيدة.

محمد عمر الهاشمي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء