• الثلاثاء 04 جمادى الآخرة 1439هـ - 20 فبراير 2018م

تجدد إطلاق صواريخ سكود وتفجير سيارة مفخخة يهز معضمية الشام ومصرع أسرة داخل سيارتها وحرق الجثث

مقتل 92 سورياً والمعارضة تحكم سيطرتها على مطار تفتناز

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 يناير 2013

عواصم (وكالات) - لقي 92 سورياً حتفهم بنيران القوات النظامية أمس، بينهم أفراد أسرة كاملة قتلوا بيد قوات الأمن الجوي قرب فرع المخابرات لسلاح الطيران في حي جمعية الزهراء بحلب، حيث أقدم عناصر القوات نفسها على حرق جثثهم داخل سيارة كانوا يستقلونها، فيما لم يتمكن أي من السكان من الوصول إلى موقع الحادثة بسبب وجود قناصة يطلون على ساحة دوار المالية المجاورة لاستهداف المارة. ومن بين القتلى 3 ضحايا من عائلة واحدة أيضاً تم إعدامهم ميدانياً بيد قوات الأمن في مدينة داريا المضطربة بريف دمشق، التي خطفت طفلة أحد الضحايا وشقيق لهم، وذلك إثر اقتحام منزلهم على أطراف المدينة في الطريق المؤدي إلى كفرسوسة بالمنطقة. في حين أوقع انفجار سيارة مفخخة في معضمية الشام 10 قتلى و50 جريحاً في وقت متأخر مساء أمس، بحسب لجان التنسيق المحلية.

وفي الأثناء، أعلن ناشطون ميدانيون أن الجيش السوري الحر سيطر على مطار تفتناز العسكري بريف إدلب أمس، في وقت أكد فيه حلف شمال الأطلسي “الناتو” أن صاروخاً بالستياً قصير المدى أطلق (سكود) أطلق من داخل الأراضي السورية وسقط في مناطق شمال البلاد ناحية الحدود التركية، مبيناً أن عملية إطلاق مماثلة وقعت في الثاني والثالث من يناير الحالي.

وكان مقاتلو المعارضة أعلنوا في وقت سابق أمس، أنهم أحرزوا تقدماً في مطار تفتناز العسكري بسيطرتهم على أكثر من نصفه والاستيلاء على مستودع للأسلحة، قبل أن يؤكدوا سيطرتهم عليه بالكامل لاحقاً. ومنذ صباح أمس، ذكر ناشطون ميدانيون أن الجيش السوري النظامي شن غارات جوية وقصفاً مدفعياً على مواقع لقوات المعارضة حول المطار، كما ألقت مروحيات عسكرية براميل متفجرة على بلدة تفتناز. وأكد المرصد السوري الحقوقي شن الغارات الجوية على المطار العسكري الذي سيطر مقاتلو المعارضة على أجزاء واسعة منه أمس الأول وواصلوا تقدمهم فيه أمس. وقال المرصد في بيان أمس “نفذت طائرات حربية غارات جوية على مطار تفتناز العسكري في محافظة إدلب الذي اقتحمه مقاتلون من (جبهة النصرة) و(أحرار الشام) و(الطليعة الإسلامية) وكتائب أخرى الأربعاء” بعد حصار استمر أياماً. وأوضح المرصد أن “اشتباكات عنيفة” دارت بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب المذكورة داخل المطار بعد سيطرة المعارضين على أكثر من نصف مساحته الأربعاء”. وتركزت الاشتباكات في محيط المباني الرئيسية ومستودع الأسلحة، تزامنا مع قصف للطيران الحربي والمروحي يستهدف المطار والمناطق المحيطة وبلدة تفتناز.

وأكد المرصد سيطرة المقاتلين أمس، على مستودع للأسلحة وأسروا 13 عنصراً من القوات النظامية بينهم ضابط وسط ومعلومات عن وجود 11 أسيراً من المسلحين الموالين للنظام”. وأشار المرصد إلى أن المطار يحوي “ما بين 16 إلى 20 طائرة حوامة غير صالحة للطيران، إذ أن قسماً منها أصيب خلال الاشتباكات قبل أيام، والقسم الآخر معطل”. وقالت الهيئة العامة للثورة، إن قصف الطيران الحربي للجيش النظامي لمناطق مطار تفتناز يرمي لتدمير الطائرات الرابضة على المهبط ومنع استخدامها من قبل الثوار.

من جهة أخرى، بث ناشطون صوراً على الإنترنت تظهر ما قالوا إنه حصار لمطار كويرس العسكري بريف حلب الشرقي. وتقول مصادر المعارضة إن الحصار يستهدف قطع خطوط الإمداد ويساعد قوات من الجيش السوري على الانشقاق، وهو ما يسهل اقتحام المطار. كما أفاد المرصد بورود أنباء عن العثور على جثامين 12 رجلاً في منطقة البحوث العلمية بريف حلب. كما أبلغت السلطات السورية ذوي 16 مواطناً بالقدوم إلى مشفى حمص العسكري من أجل تسلم جثامينهم. وأوضح المرصد أنه تم العثور على الجثث في الأراضي الواقعة بين بلدة الشين وقرية المتعارض بريف حمص الغربي”. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع فرانس برس، إن المنطقة تشهد باستمرار عمليات خطف.

وفي ريف دمشق، أغار الطيران الحربي على بلدة المليحة والغوطة الشرقية، في حين دارت اشتباكات في منطقة السيدة زينب في ضواحي العاصمة السورية. وتشن القوات النظامية منذ فترة عمليات واسعة في محيط دمشق للسيطرة على معاقل للمقاتلين المعارضين. وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن العديد من الجرحى سقطوا جراء غارات جوية بالطيران الحربي يرافقها قصف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة والهاون من قبل آليات جيش النظام تزامناً مع اشتباكات بين الجيش الحر وجيش النظام عند جسر زملكا على المتحلق الجنوبي بريف دمشق. كما تجدد القصف على مدينة داريا بالمدفعية الثقيلة، بالإضافة لمدافع الشيلكة، حيث هزت أصوات انفجارات عدة المنطقة. توجهت تعزيزات عسكرية جديدة تتألف من 5 دبابات و3 عربات بي ام بي وعدد من سيارات نقل عناصر النظام من مطار المزة العسكري باتجاه حاجز مدخل داريا الشرقي، تزامناً مع قصف عنيف على بلدة بيت سحم لليوم الثالث والأربعين بقذائف الهاون والدبابات وانقطاع كامل لوسائل الحياة بالتزامن مع تحليق الطيران الحربي بشكل مكثف في سماء البلدة.

وأفادت صحيفة “الوطن” المقربة من النظام أمس، أن الجيش “واصل تقدمه على محاور دمشق كافة، مكثفاً عملياته العسكرية على جميع الجبهات رغم الظروف المناخية الصعبة”. وكان مصدر عسكري سوري أفاد فرانس برس الأربعاء الماضي، أن نحو 4500 مقاتل ما زالوا متواجدين في محيط دمشق، منهم 150 من “جبهة النصرة” المتشددة في مدينة داريا. إلى ذلك، رصدت الدول الأعضاء في حلف الأطلسي مجدداً إطلاق صواريخ باليستية في سوريا سقطت خلال الأيام الماضية ناحية الحدود الشمالية المحاذية لتركيا. وأكد مسؤول في بروكسل لفرانس برس “رصدنا إطلاق صاروخ باليستي قصير المدى الأربعاء في سوريا. وأطلقت صواريخ مماثلة في الثاني والثالث من يناير”. وأضاف “كافة الصواريخ أطلقت من داخل سوريا وطالت شمال” البلاد، موضحاً أنه غير قادر على إعطاء تفاصيل تقنية حول الأسلحة المستخدمة التي يمكن أن تكون طراز سكود.

وقال إن “استخدام مثل هذه الأسلحة يدل على ازدراء تام بحياة السوريين... وندينها”. والمعلومات التي يملكها الحلف تأتي من تلك التي تجمعها الدول الأعضاء وفي طليعتها الولايات المتحدة. وكان مسؤول حلف الأطلسي يرد على ما ذكره ناشط من المعارضة السورية يقيم بالقرب من قاعدة قلدون العسكرية الواقعة على بعد 50 كيلومتراً شمال دمشق من أن 4 صواريخ ضخمة يبدو أنها صواريخ سكود أطلقت من القاعدة خلال ليل الأربعاء الخميس.