• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م

«ذا دايلي كولر»:

الشعب القطري يعاني وحكامه يتسلون مع القرضاوي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 10 يوليو 2017

أبوظبي (وكالات)

أكد الصحفي في «مؤسسة الإعلام الأميركي» بروس مايجرز أن الأزمة التي تشهدها منطقة الخليج هي نتيجة لسعي الدول الداعية لمكافحة الإرهاب إلى إنهاء دعم قطر للمجموعات الإرهابيّة، وإلى إنهاء استخدام مموّلي الإرهاب الأراضي القطرية بغية تحقيق غاياتهم. وأشار إلى أن الهدف الثاني لهذه الدول، وهو الأهم، على حد وصف الكاتب، يتمثل في وضع حدّ لـ «مبشري الكراهية مثل يوسف القرضاوي، الذي عمد إلى استخدام «التحليل الملتوي» من أجل تشريع العمليات الانتحارية من وجهة نظر دينية. ومع تأمين قطر مجموعة من الوسائل الإعلاميّة كمنصة له، أصبح بإمكانه أن يوصل أفكاره إلى شريحة كبرى من الناس، كما يشرح مايجرز.

وأوضح بروس مايجرز، في مقاله ضمن موقع «ذا دايلي كولر» الأميركي ومقرّه واشنطن، أنه لن تتطور الإجراءات الخليجية والعربيّة ضدّ الدولة القطريّة إلى حرب مفتوحة. وقال الكاتب إنه خلال شهر رمضان المبارك، عانى الشعب القطري من نقص في بعض المواد الغذائيّة. لكن خلال الوقت نفسه، حضر أمير قطر الشيخ تميم إفطاراً رمضانياً باذخاً كان يوسف القرضاوي حاضراً فيه أيضاً. وفي حين كان الحكام القطريون «مشغولين في تسلية القرضاوي»، كانت الدول العربية الأخرى تعمل على حلّ لهذه الأزمة. لذلك توصلت إلى ثلاثة عشر مبدأ وجب على قطر الالتزام بها من أجل إنهاء المقاطعة.

وقال : المطالب تمحورت أساساً حول إغلاق قناة الجزيرة وإنهاء جميع العلاقات مع الدول الإرهابيّة إضافة إلى تخفيض قطر مستوى علاقاتها مع تركيا وإيران، التي يذكّر الكاتب بأنها دولة إرهابية. وفي السياق ذاته، يشير مايجرز إلى أنّ الحضور العسكري التركي في قطر حتى ولو كان صغيراً سيزيد الأمور تعقيداً. وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيليرسون إنّ تلبية هذه المطالب ستكون صعبة جداً، لكنّ مايجرز أكد بالمقابل أنّ البديل، وهو استمرار قطر بدعم الإرهاب، أمر لا يمكن القبول به. وكان تيلرسون في أحد بيانات وزارته لفت إلى أنّ تلك المبادئ يمكن أن تخدم كخارطة طريق لإنهاء الأزمة، بحيث تؤمّن «أساساً لحوار مستمرّ يؤدي إلى حل».

وشدّد مايجرز على أنّ المطالب بكلّيّتها هدفها إعادة تأسيس الاستقرار والسلام في المنطقة وإعادة دولة قطر «المارقة» إلى مصافّ الدول المكرّمة. المبادئ الثلاثة عشر لم تأتِ إلا بعد جهود سابقة متعددة لإنهاء الأزمة.

ورفض أمير البلاد عرضاً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعقد اجتماع في البيت الأبيض من أجل تبديد الخلاف. من جهة ثانية، حاولت الكويت وعمان التدخل بطريقة تؤدي إلى إنهاء المشكلة من دون جدوى. وبعد رفض قطر للمطالب قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إنّ ما أسماه «حصار» قطر هو «غير مقبول» بعدما تمّ الكشف عن مضمون هذه المبادئ.

ويعترف مايجرز بالصعوبات الموجودة، لكن على الرغم من ذلك، قال يجب على مسؤولي البيت البيض أن يستمرّوا بالضغط على الحكومة القطرية، تحت طائلة سحب واشنطن من الدوحة حق استضافة القاعدة العسكريّة. وأضاف «لا يمكننا السماح لدولة بأن تكون حليفتنا في النهار وترسل أموالاً للإرهابيّين في الليل». وختم مايجرز مقاله داعياً النخب القطرية إلى إعادة تقويم السياسات القطرية وإلى اتباع إصلاحات ستساعد قطر في الحفاظ على وضعها كحليف مهمّ للولايات المتحدة وإنقاذ فرصتها باستضافة كأس العالم 2022 لكرة القدم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا