• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

دي ميستورا: المفاوضات في وقتها ولن تفشل

المعارضة السورية: لن نحضر مفاوضات «جنيف 3» اليوم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 يناير 2016

أعلنت الهيئة العليا للمفاوضات في المعارضة السورية أمس، أنها لن تتوجه إلى سويسرا لإجراء محادثات للوصول إلى حل سلمي في سوريا إلا بعد «إزالة العقبات»، جاء ذلك فيما أكدت الأمم المتحدة أن المفاوضات ستبدأ اليوم الجمعة في جنيف كما هو مقرر، بعدما حثت واشنطن الهيئة على المشاركة الإيجابية، خاصة بعد استلامها رد المبعوث الأممي لشؤون سوريا ستيفان دي ميستورا الذي أكد في رسالة بالفيديو وجهها للشعب السوري عزمه إطلاق محادثات السلام «خلال الأيام القليلة المقبلة» متعهدا نجاحها. وقال نائب رئيس وفد المعارضة السورية إلى جنيف جورج صبرا لتلفزيون العربية الحدث أمس «قطعا لا، لن نتوجه إلى جنيف ولن يكون وفد الهيئة العليا للمفاوضات موجودا في جنيف الجمعة»، مضيفا أن «عدم مشاركة المعارضة يعني أنه لن تكون هناك مفاوضات». وأوضح أنه «فور إزالة العقبات فإن وفد المعارضة سيتوجه إلى جنيف». وأفاد مصدر أن الهيئة ستواصل اجتماعاتها في الرياض الجمعة. وكانت مصادر نقلت عن دبلوماسيين في نيويورك أن الهيئة العليا للمعارضة تدرس إرسال وفد رمزي من ثلاث شخصيات برئاسة المنسق العام للهيئة رياض حجاب، للمشاركة في مباحثات جنيف، حيث سيناقش الوفد قضايا محددة، على رأسها الجانب الإنساني. وكان المتحدث الرسمي باسم الهيئة أعلن في وقت سابق من أمس، أن المعارضة حصلت على رد إيجابي من دي ميستورا بشأن مطالب المعارضة لدمشق. وقال المصدر إن المعارضة تلقت رد دي ميستورا في وقت متأخر من مساء أمس الأول وإنه كان «إيجابيا إلى حد ما». ونقل المصدر عن دي ميستورا قوله إن تنفيذ القرار أمر لا يرجع إليه بل للدول الموقعة عليه. وقبيل ذلك، أعلنت خولة مطر المتحدثة باسم الموفد الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أنه «ليس هناك إرجاء من جانبنا» للمفاوضات. وأضافت «سيصدر بيان صحفي حول تفاصيل المفاوضات صباح الجمعة». وقال المتحدث باسم الهيئة سالم مسلط في بيان «نشكر دي مستورا على رسالته الجوابية، وعلى تأكيده على أن الفقرتين 12 و13 اللتين طالبنا بتنفيذهما، حق مشروع وتعبران عن تطلعات الشعب السوري وهما غير قابلتين للتفاوض». وقبل وقت قصير من ذلك، أصدر مكتب دي ميستورا رسالة بالفيديو وجهها للشعب السوري قال فيها إنه يعتزم إطلاق محادثات السلام «خلال الأيام القليلة المقبلة». وقال عشية بدء مفاوضات السلام بين النظام والمعارضة، إن المفاوضات «لا يمكن أن تفشل». وأضاف في شريط مصور «إلى كل رجل، إلى كل امرأة، إلى كل طفل وطفلة من سوريا، سواء كانوا بداخل سوريا أو خارجها، في مخيمات اللاجئين أو في أي مكان كان، ستنعقد خلال الأيام القليلة المقبلة ما نسميه بالمحادثات السورية أو المفاوضات، ولا يمكن لهذا المؤتمر أن يفشل». من جهته المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أمس، إن دي ميستورا رد على مطالب المعارضة بخصوص وقف الضربات الجوية وإنهاء حصار مناطق، بالنيابة عن الأمين العام بان كي مون. وأكد دوجاريك أن «رد ستيفان دي ميستورا عبر الهاتف أمس وكتابة الليلة الماضية، يشكل ردا أيضا بالنيابة عن الأمين العام». وقال المعارض هيثم مناع إنه من المرجح جدا أن يتم تأجيل هذه المباحثات «إلى الأول من الشهر المقبل» فبراير بالنظر إلى أنه «لا يزال هناك الكثير من المشاكل تحتاج إلى تسوية». وحضت الولايات المتحدة الهيئة على المشاركة في مفاوضات جنيف دون شروط مسبقة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر «أمام وفد الهيئة العليا للمعارضة وفصائل المعارضة المختلفة في سوريا فرصة تاريخية للذهاب إلى جنيف وعرض الوسائل الملموسة لتطبيق وقف إطلاق النار، وفتح ممرات إنسانية وإجراءات أخرى كفيلة بإعادة خلق الثقة». وأضاف «عليهم القيام بذلك من دون شروط مسبقة». من جانبه قال هيثم مناع الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية المعارض الذي يضم أعضاء أكراداً لم توجه لهم الدعوة لحضور مفاوضات جنيف، إن المجلس أرسل قائمة «بمشاركين أساسيين» للأمم المتحدة وروسيا والولايات المتحدة.وقال مناع للصحفيين في لوزان السويسرية «أنهينا قائمتنا ولدينا ما يمكن أن نسميه قائمة ديمقراطية سورية تضم 15 اسماً أساسياً و15 عضواً بديلًا وننتظر، لأن دى ميستورا تلقى هذه القائمة هو والأميركيون والروس». وفي شأن متصل اقترحت روسيا عقد اجتماع دولي حول الأزمة السورية بحضور مسؤولين غربيين وعرب وإيرانيين في ميونيخ في 11 فبراير المقبل. ونقلت وكالة «تاس» الحكومية عن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف قوله أمس «هناك اتفاق مبدئي في هذا الشأن بين وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري، والآن نعرض الاقتراح على مجموعة الدعم الدولية لسوريا، أما المكان والزمان فهما ميونيخ في 11 فبراير»، وسيكون هذا الاجتماع قبل مؤتمر ميونيخ حول الأمن الذي سيبدأ في 12 فبراير. وتشمل مجموعة الدعم الدولية لسوريا ممثلين من 17 دولة بينها خصوصا روسيا والولايات المتحدة والسعودية وإيران والاتحاد الأوروبي. وفي السياق دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند، إلى البدء سريعاً بالمفاوضات من أجل انتقال سياسي في سوريا، مضيفا «من الملح اتخاذ إجراءات إنسانية والتفاوض على انتقال سياسي، إنها أمور ممكنة»، مبديا أسفه لـ»مفاوضات تأخرت».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا