• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

المتحدث الرسمي السابق للحكومة الليبية المؤقتة لـ «الاتحاد»:

حمد بن جاسم له الدور الأكبر في المشهد العبثي لما سمي بـ «الربيع العربي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 10 يوليو 2017

أمل عبد الله (بنغازي)

أكد عبدالحكيم معتوق المتحدث الرسمي السابق للحكومة الليبية المؤقتة أن حمد بن جاسم وزير الخارجية القطري كان له الدور الأكبر في المشهد العبثي خلال ما سمي بـ «الربيع العربي»، حيث كان يدفع بـ«سخاء» للجماعات المسلحة. وأضاف في تصريح خاص لـ «الاتحاد»، أن مشاركة قطر فيما سمي بـ«الربيع العربي» ماهو إلا تنفيذ لأجندة مشروع الشرق الأوسط الجديد التي تهدف إلى إسقاط الأنظمة، وتمكين الإسلام السياسي من السلطة، أي نقل كل النفايات البشرية إلى منطقتنا وتمركزها في ليبيا، وإتمام عملية التقسيم والسيطرة على مصادر الطاقة.. وهذا ورد حتى في مذكرات «هيلاري كلينتون» الخيارات الصعبة.. ولكن مصر بجيشها القوي ومؤسساتها العريقة.. كان بمثابة الصخرة التي تحطم عليها هذا المشروع، وحكام قطر ما هو إلا أداة طيعة للمشروع.

وأكد أن قناة الجزيرة القطرية كانت هي الذراع الناعم، لتشكيل الرأي العام العربي في لحظة من غياب الوعي الجمعي بمشروعها، وما تنفثه من سموم، وما تفبركه من تقارير، بغية تحميس الشارع العربي وإثارة الفتن والقلاقل. وأضاف: كان حكام قطر يعملون كخلية من أجل التسريع بإسقاط الدول، فحمد بن جاسم كان يدفع بسخاء، وكذلك رئيس الأركان القطري الذي ما انفك يزود الجماعات المسلحة بالعتاد والمال، فضلاً عن متابعة قيادات تنظيم «القاعدة»، ودعمهم مادياً ومعنوياً، مشيراً إلى أن عبدالحكيم بالحاج كان النموذج الواضح في هذا المخطط، إضافة إلى المهدي الحاراثي، الذي مكنه الدعم القطري من تشكيل لواء الأمة وتجنيد الشباب للقتال في سوريا.

وقال إن القطريين ساعدوا أيضاً في تجنيد أعداد كبيرة من العملاء وبأموال طائلة، تحصلت من خلالها الاستخبارات القطرية على أرشيف الجيش والمخابرات الليبية.

وشدد على أن قطر تواصل دعم تيار الإسلام السياسي المتطرف في المنطقة بالمال والسلاح والدفاع عن رموزه واحتضانهم في الدوحة، معتبراً أن إمكانية تراجع قطر عن هذا الدور لن يكون سهلاً، موضحاً أن انتقال الدوحة «العلني» إلى معسكر «طهران - أنقرة» ما هو إلا دليل على حالة التعنت والاستقواء بالخارج والاستمرار في سياسية الكيل بمكيالين بغية المضي في تنفيذ مراحل المشروع، كما أن لا تزل مصرة على إيواء كل الشخصيات الجدلية.. سيما أولئك الذين وردت أسماؤهم في قائمة الملاحقة القضائية على خلفية تحريضهم أو ضلوعهم في أعمال تخريبية، وحصولهم على أموال فاسدة قطرية لدعم الحركات الإرهابية في ليبيا ومصر وسوريا.

وأشار إلى أن النظام القطري كان أحد الأسباب الرئيسة في حالة الانقسام السياسي الذي تشهده ليبيا حالياً، وذلك بتغليب الإسلام السياسي خلال انتخابات المؤتمر العام، وإقصاء التيار المدني المتمثل في تحالف القوى الوطنية «محمود جبريلي، وذلك بمساعدته على الفوز زوراً وليس تزويراً من خلال شراء أصوات وذمم الكثير من المستقلين.

وعن الأدلة على الدعم القطري للميلشيات المسلحة، أكد أن هناك أدلة موثقة بتقارير شارك فيها محققون دوليون، ومستندات واعترافات لعناصر متطرفة من تلك الجماعات الذين تم أسرهم في المواجهات مع الجيش الليبي، وكلها تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن كل هذا السلاح والمال كانوا يتحصلون عليه من قطر، في خرق صريح للقانون الدولي.

وأضاف أنه بعد أن انهزم الإسلام السياسي في انتخابات 2013 لصالح التيار المدني، عملت على تشكيل قوة أسمتها «فجر ليبيا» تضم مجموعة من الفصائل المسلحة، المنتمية لهذا التيار بهدف الانقلاب على المسار الديمقراطي، وقامت بافتعال سلسلة من المعارك مع قبائل الغرب الليبي بحجج واهية، كما أقدمت على حرق مطار طرابلس والهلال النفطي، بدعم مالي ولوجستي قطري صريح.