• الأحد 29 شوال 1438هـ - 23 يوليو 2017م

شكري: الدول الداعية لمكافحة الإرهاب عازمة على تغيير سياسات الدوحة المهددة للاستقرار الإقليمي

قطر «تسعى» لإفشال مهمة تيلرسون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 10 يوليو 2017

عواصم (وكالات)

استبقت قطر أمس مهمة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون اليوم الاثنين لدفع وساطة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بشأن حل الأزمة الدبلوماسية مع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، بالسعي المتعمد إلى إفشالها عبر المزيد من التصعيد، حيث أعلنت استعدادها للتعايش والتعامل مع احتمالات الأزمة كافة، وتشكيل لجنة حكومية تضم ممثلين عن وزارتي الخارجية والعدل لمعالجة ما أسمته «قضايا تعويضات لأشخاص وشركات» قالت إنهم تضرروا جراء العقوبات، واعتبرت أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية أصبح منتهياً. في وقت جدد فيه وزير الخارجية المصري سامح شكري عزم الدول الداعية لمكافحة الإرهاب «المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية» على تغيير سياسات قطر التي تهدد الاستقرار الإقليمي.

وإذ تحدثت مصادر عن قيام مبعوث لأمير قطر بزيارة الكويت، حيث سلم الشيخ صباح الأحمد رسالة قبيل محادثات تيلرسون اليوم، والتي قد تتوسع إلى اجتماع يضم وزيري الخارجية البريطاني بوريس جونسون والألماني زيجمار جابرييل لحث قطر على التخلي عن دعم الإرهاب. قالت مصادر، إن تيلرسون لن يكتفي بزيارة الكويت، بل يخطط لجولات مكوكية هذا الأسبوع في الخليج سعياً لتحريك فرص حل الأزمة، مع تأكيد دعم وساطة الكويت في هذا الصدد. في وقت تجمع فيه نحو 30 من أئمة المسلمين من دول أوروبية، أمس، للمشاركة في مسيرة في برلين ضد الإرهاب، كانت انطلقت بحافلة من باريس السبت للتنديد أيضاً بالدور القطري المشبوه في تمويله.

وجدد وزير الخارجية المصري عزم الدول الداعية لمكافحة الإرهاب على تغيير سياسات قطر التي تهدد الاستقرار الإقليمي. وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية أحمد أبو زيد أن شكري بحث في اتصال هاتفي مع الممثلة العليا للسياسة الأمنية والخارجية للاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني، أزمة قطر ودعمها للإرهاب، وقال إن موجيريني أعربت عن تضامن الاتحاد الأوروبي مع مصر في الحرب ضد الإرهاب، مشيدة بالرؤية المصرية الشاملة التي تدعو لمحاصرة ظاهرة الإرهاب من جميع الجوانب الفكرية والمالية والتنظيمية. وأضاف أن الاتصال تناول آخر تطورات الأزمة القطرية، حيث أكد شكري عزم مصر، والإمارات والسعودية، والبحرين، على تغيير السياسات القطرية التي تقف خلف زعزعة الاستقرار الإقليمي من خلال دعم وتمويل وإيواء التنظيمات الإرهابية.

إلى ذلك، تجمع نحو 30 من أئمة المسلمين من دول أوروبية للمشاركة في مسيرة في برلين ضد الإرهاب في موقع الهجوم الدامي بوساطة شاحنة في ديسمبر، وأعلن تنظيم «داعش» المسؤولية عنه. وجاءت هذه المسيرة بمشاركة مئات الأشخاص في إطار جولة «مسلمين ضد الإرهاب» التي نظمها عدد من الأئمة، وبدأت بحافلة من باريس السبت للتنديد أيضاً بالدور القطري المشبوه في تمويل الإرهاب.

وجرى التجمع في ساحة في العاصمة الألمانية. ونقل الإعلام الألماني عن الإمام حسين درويشة من مدينة نيم في جنوب فرنسا قوله، إن المسيرة تهدف إلى بعث رسالة أخوة ضد الإرهاب. وأشاد الأسقف اللوثري عن منطقة برلين ماركوس دروغي بالمسيرة، وقال «الدين هو طريق للسلام.. والعنف والكراهية والإرهاب هي ضد الدين وضد الله». ومن المقرر أن ينضم نحو 60 إماماً إلى المسيرة التي ستشمل مدناً أوروبية، بينها بروكسل وتولوز ونيس التي شهدت جميعاً هجمات قاتلة قبل أن يعودوا إلى باريس الجمعة.

من جهته، حذر المجلس الأطلسي للأبحاث من أن الأزمة بين قطر والدول الداعية لمكافحة الإرهاب تدفع بتصعيد التوتر في الخليج على حساب المصالح الأمنية الأميركية وتراجع النفوذ الأميركي لصالح إيران وتركيا، وقال: «إن القوى الإقليمية مثل طهران وأنقرة أصبحت أطرافاً صاحبة مصلحة في هذا الصراع، تتخذ خطوات فعالة في تشكيله بطرق تتناسب مع مصالحها ورؤيتها الإقليمية، ولن يؤدى ذلك إلا إلى إدامة الصدع وتعقيد جهود المفاوضات، حيث إن العلاقات مع إيران وتركيا هي التي تقود المطالب من قطر».

وسلط التقرير الضوء على الدور المشبوه الذي تلعبه كلاً من إيران وتركيا في الأزمة في الوقت الذي تتزايد فيه الاتهامات بشأن ضلوعهما في تمويل كيانات إرهابية وتنظيمات مسلحة من بينها جماعة «الإخوان» و«حزب الله» و«حماس»، وأشار إلى ما يتردد عن أن الصدع فرصة استراتيجية لتعزيز وضع إيران. كما رصد التقرير دور تركيا في الأزمة وكيفية استثمارها لصالحها، وقال: «إنه إذا استمر الصراع بوتيرته الحالية، يجب على الولايات المتحدة أن تكون حذرة من الجهات الفاعلة الإقليمية التي باتت تشارك فيه، وقال: «إن الممثل المفقود في هذه الصورة هو الولايات المتحدة. فعلى الرغم من الحاجة الملحة للحفاظ على وحدة الخليج، لم تظهر واشنطن أي موقف دبلوماسي متماسك تجاه النزاع».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا