• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

الكونجرس يستعد لإقرار النسخة الثانية من قانون العقوبات

واشنطن: ضرب قدرات «حزب الله» أولوية قصوى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 29 مايو 2018

واشنطن (مواقع إخبارية)

قال متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي: «إن ضرب إمكانات حزب الله الإرهابية والعسكرية هو أولوية قصوى لدى الإدارة الأميركية». وأضاف في تصريح لـ«العربية.نت»: «إن الرئيس دونالد ترامب أعلن بوضوح منذ البداية القلق من نشاطات حزب الله الإرهابية وعملياته المثيرة للاضطرابات في المنطقة، وأيضاً عملياته الإجرامية». وتابع في إشارة إلى نيّة ترامب فرض عقوبات واسعة وكثيفة على الحزب: «إن الولايات المتحدة ستستعمل كل أداة متوافّرة لديها، وكل سلطة لها، لتعطيل النشاطات الإجرامية لحزب الله».

واكتفى الأميركيون حتى الآن بفرض عقوبات على شخصيات من ميليشيات حزب الله، بينهم حسن نصر الله، ونائبه نعيم قاسم، وعدد من أعضاء ما يسمى مجلس شورى الحزب، أما الآن فلديهم الإرادة لفرض عقوبات على أعضاء من حزب الله منتخبين في مجلس النواب أو أعضاء في الحكومة. وقد ذكر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي في تصريحه «أن حزب الله موضوع على لائحة المنظمات الإرهابية، والولايات المتحدة لا تفرّق بين الذراع السياسية لحزب الله والعسكرية».

وتنتظر الإدارة الأميركية الآن تشكيل الحكومة اللبنانية لاتخاذ قرارات بشأن فرض عقوبات إضافية على حزب الله، فيما يستعد الكونجرس لإقرار النسخة الثانية من قانون عقوبات حزب الله. وكان هذا القانون قد تأخّر لأن وزارة الخارجية الأميركية، خصوصاً السفيرة الأميركية في بيروت اليزابيت رتشاردز، عملت على إقناع أعضاء الكونجرس خلال عام 2017 بتأخير القانون، وإعطاء اللبنانيين فرصة لإجراء الانتخابات، على أمل أن يضعف الحزب، وعلى أمل أن تبرز كتلة وشعبية رئيس الحكومة سعد الدين الحريري، أكثر قوّة، لكن العكس هو ما حصل، والآن تشعر السفيرة الأميركية بأنه لا سبب للتمهّل ولا داعي لتأخير القانون.

وما زال مشروع القانون في الكونجرس مفتوحاً أمام فرض عقوبات على أي شخص أو مؤسسة أو حزب يتعامل مع حزب الله، ويمكنه من ممارسة نشاطاته السياسية أو الاقتصادية أو العسكرية، أي أن السيف مسلّط مرة أخرى على أحزاب سياسية، مثل حلفاء حزب الله في مجلس النواب اللبناني. وكرر مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية الموقف الرسمي لبلاده، والذي يطالب جميع اللبنانيين بصرف النظر عن انتماءاتهم أن يحافظوا على التزامات لبنان الدولية، بما في ذلك ما تضمّنه قرار مجلس الأمن رقم 1559 و1701، والمحافظة على سياسة النأي بالنفس عن الصراعات الخارجية، وهذا ما ذكره بيان السفارة الأميركية لدى انتهاء الانتخابات.

لكن البيت الأبيض، وعلى لسان متحدث باسم مجلس الأمن القومي، ينظر بتشدّد أكبر تجاه حزب الله ودوره، ويعتبره ذراعاً لإيران، ويستعمل لهجة أكثر حزماً، ويقول: «إن الولايات المتحدة كانت وما زالت قلقة من نفوذ إيران الذي يزعزع الاستقرار في لبنان من خلال وكيله حزب الله اللبناني»، وهذا النفوذ قرّرت الولايات المتحدة مواجهته والقضاء عليه. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ«العربية.نت»: «لا نعتقد أن ميزان القوى سيتغيّر عما كان عليه في الحكومة السابقة».