• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أكدوا أنه دليل حب الله لعباده

علماء: الابتلاء تطهير للنفس وكفارة للذنوب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 مايو 2014

الابتلاء سُنة الله تعالى الجارية في خلقه، فمن الناس من يُبتلى بنقمة، أو مرض، أو ضيق في الرزق، أو حتى بنعمة، فقد قدر الله عز وجل على كل إنسان نصيباً من البلاء، ومنهم من يفهم حكمة الله تعالى في ابتلائه، فيصبر، ويهون عليه الأمر، ويكون جزاء ذلك نعيماً عظيماً في الآخرة، ومنهم من يجزع ويتسخَّط، ولا يصبر على ابتلائه، فيزداد الأمر سوءاً عليه، ويكون له جزاء من جنس عمله.

أحمد مراد (القاهرة)

البلاء في حق المؤمن كفارة وطهور، هذا ما أكده الدكتور أحمد كريمة الأستاذ بجامعة الأزهر، في إشارته إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفَّر الله بها من خطاياه»، وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله يقول: «ما ابتلى الله عبداً ببلاء وهو على طريقة يكرهها، إلا جعل الله ذلك البلاء كفارة وطهورا ما لم ينزل ما أصابه من البلاء بغير الله عزَّ وجلَّ أو يدعو غير الله في كشفه»، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: «لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله، حتى يلقى الله وما عليه خطيئة».

الصبر

والبلاء دليل حب الله للعبد، والمُحِب لا يتضجر من فعل حبيبه أبدًا، قال رسول الله: «إذا أحب الله قوماً ابتلاهم، فمن صبر فله الصبر، ومن جزع فله الجزع»، وتلقي البلاء بالرضا بقضاء الله وقدره من أعظم ما يُعين العبد على المصيبة، فالبلاء من قدر الله المحتوم، وقدر الله لا يأتي إلا بخير، قال ابن مسعود: «لأن أعض على جمرة أو أن أقبض عليها حتى تبرد في يدى أحب إلى من أن أقول لشيءٍ قضاه الله: ليته لم يكن».

ويوضح الداعية الإسلامي الدكتور منصور مندور من علماء الأزهر أن الله تعالى خلق الدنيا وجعلها دار ممرٍ وليست بدار مقر، وحفّها بالمحن والابتلاءات وغمرها بالمصائب والفتن، لحكمة جليلة ذكرها الله تعالى في قوله: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ)، «سورة الملك، الآية 2»، والدنيا هي دار التكليف والعمل وليست بدار النعيم والأمل، ومع ذلك فقد غفل كثير من المسلمين عن تلك الحقيقة، فإذا أقبلت المصائب والابتلاءات «والدنيا لا تخلو منها» ترى الناس يفزعون، بل ويتسخّطون على قدر الله، وذلك لأنهم لم يتحصنوا بالإيمان عامة، وبالإيمان بالقضاء والقدر خاصة الذي هو أصل من أصول الإيمان. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا