• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تصارع من أجل البقاء لفوائدها المهارية والتعليمية

ألعاب الأطفال اليدوية التقليدية لا تخشى المنافسة «الإلكترونية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 مايو 2014

علاقة الطفل بلعبته، علاقة أزلية، ورغم ذلك تحتاج المزيد من التحليل والتفسير والتناول لأهميتها وثرائها النفسي والتربوي. وهنا نسترجع قول جان جاك روسو: « لكي نربي الأطفال تربية سليمة وصحيحة ينبغي على المربين دراسة الأطفال، ودراسة عالمهم وميولهم من خلال ملاحظة ما يقومون به من ألعاب وممارسات يومية». لذلك، نرى دراسات عديدة تتناول علاقة الطفل بألعابه، وتوزع اهتماماته وشغفه ما بين الألعاب التقليدية واليدوية «الكلاسيكية»، والألعاب الإلكترونية الحديثة، وولعه بالهواتف الذكية، والألعاب التي تقترن بها. فهل نجد ما يقتضي إعادة النظر في «سيكولوجية اللعب، ونظرياته التي عكف علماء النفس والتربية على استخلاصها عبر عقود طويلة من الزمن؟

خورشيد حرفوش (أبوظبي)

يقضي الطفل معظم ساعات يومه في اللعب، بل قد يفضله أحياناً على ‏النوم والأكل فهو أكثر أنشطة الطفل ممارسة وحركة. فمن خلاله يتعلم الطفل مهارات جديدة ‏ويساعده على تطوير مهاراته المختلفة. لكن يبدو أن مشكلة إدمان ألعاب ووسائل التكنولوجيا لدى الأطفال، ولا سيما بعد إتاحتها بين يديه طيلة الوقت من خلال أجهزة المحمول الذكية، وأصبحت هذه الحالة مؤرقة للكثير من الأهالي لما لها من تأثير كبير على صحة الطفل وسلوكه، وتفاعله مع الأسرة والمجتمع. وهو ما ذهبت إليه دراسة «مجموعة سوبيريور» للاستشارات إلى أن 59 % من الأطفال في منطقة الشرق الأوسط لديهم حالة «النوموفوبيا» -وهي الشعور بالخوف من فقدان الهاتف المحمول أو السير بدونه- والتي نمت سريعاً في السنوات القليلة الماضية -بحسب الدكتور معتز كوكش الخبير في تقنية المعلومات- حيث يصابون بتشويش ذهني واضطراب واضح في المزاج.

تساؤل

لكن رغم ذلك، نجد الأطفال يتعلقون في نفس الوقت بالألعاب التقليدية، وخاصة ألعاب «الفك والتركيب»، وتستحوذ على اهتمامهم وشغفهم، ورغم أنها لا تتشابه من قريب أو من بعيد بألعاب الهواتف الذكية «المحمول»، أو الألعاب الإلكترونية الأخرى، وهو الأمر الذي يحتاج إلى بعض التفسير.

كثير من الدراسات أثبتت أن الأطفال يعيشون جهلاً اجتماعياً نتيجة العزلة التي نتجت عن إدمانهم لأحدث الصيحات التكنولوجية بمختلف مسمياتها. ويذهب باحثون بريطانيون إلى أن سبعة من عشرة أطفال صغار تتراوح أعمارهم بين عامين وخمسة أعوام يمارسون الألعاب الإلكترونية على الإنترنت في ارتياح ظاهر إلا أن اثنين فقط من كل عشرة يستطيعان السباحة أو لبس ملابسهم بلا مساعدة، ونصف الأطفال في سن ما بين عامين إلى خمسة أعوام يستطيعون إجراء مكالمات هاتفية عبر الهاتف الجوال، ويعرف 73% استخدام الحاسوب، في حين يستطيع 27،4% التجوال بين مواقع الإنترنت بسهولة، ويتقن 1 من كل 5 منهم التعامل مع الهواتف والأجهزة الذكية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا