• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

ملامح للتعافي و «الين» نحو مفترق طرق

اليابان تسجل أول فائض في الميزان التجاري منذ 2011

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 28 أبريل 2015

أبوظبي (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد)

حققت اليابان أول فائض في الميزان التجاري، بلغ 370 مليون دولار في مارس الماضي، إضافة إلى نمو ملحوظ في النشاط الصناعي وارتفاع الأجور، بعد أن كان العجز مسيطراً على الميزان التجاري الياباني منذ ديسمبر 2011.

وتدل هذه الأرقام على أن الاقتصاد الياباني بدأ بالتعافي، وبما يؤشر أيضاً إلى أن «الين» يتجه إلى مفترق طرق جديد، ولكن ثبات الأرقام هي الحكم للفترة المقبلة.

ومنذ أن استكملت اليابان برنامجها التحفيزي بشكل أوسع عام 2012 وحتى اليوم، والعملة اليابانية «الين» تخوض مرحلة تدن أمام سلة العملات، حيث انخفضت أمام الدولار من مستوى 77 إلى 120، أما اليوم فيبدو أن المعادلة بالنسبة للين بدأت تتغير مع ملامح تعافي جديدة طرأت على الاقتصاد الياباني، خاصة مع تحقيق الفائض في الميزان التجاري، إضافة إلى تنامي الإنتاج الصناعي، وللمرة الأولى منذ ثلاث سنوات تسجل ثلاثة أقاليم من أصل تسعة في اليابان نمواً ملحوظاً، بحسب تقرير نشره الشهر الحالي بنك المركزي الياباني.

وهنا السؤال الذي يطرح نفسه، وهو هل الاقتصاد الياباني يتجه إلى التعافي، وهل انخفاض الين وأسعار البترول أدت إلى هذا الفائض؟ ذلك يحتاج إلى تأكيد أكثر من قبل الأرقام أقله خلال الثلاثة أشهر القادمة.

وفي ظل هذا الواقع يجب النظر إلى إمكانية تعافي الين مقابل عدد من عملات الاقتصاديات التي تعمل على تخفيض قيمة هذه العملات على سبيل المثال الفرنك السويسري، حيث هناك مبادرات جدية أطلقت من قبل المصرف المركزي السويسري بدأت مع فك الارتباط باليورو في يناير 2015، وتخفيض سعر الفائدة إلى مستوى سلبي (-0٫75%)، وخلال الأسبوع الماضي خفض المركزي لائحة الاستثناءات من الفائدة السلبية لعدد كبير من المؤسسات الحكومية والخاصة، وفي آخر تصريح لرئيس المركزي السويسري ربط ضعف الفرنك بالاستثمارات وتحقيق النمو الاقتصادي معتبراً أن الفرنك لا زال قويا ويحتاج إلى تخفيض قيمته، مشيراً إلى أن الاقتصاد السويسري يعتمد على الصادرات التي تشكل 70% من الناتج المحلي الإجمالي.

وإذا قمنا بمقارنة هذه الحملة التي تقوم بها سويسرا مع برنامج التحفيز الياباني نجد أن اليابان قامت بنفس الخطوة ولو بطريقة مختلفة منذ سنوات لإضعاف الين وتنشيط الاقتصاد، بما يعني أن سويسرا لا زالت في أول الطريق في عملية التحفيز، وهناك مشوار طويل أمام الفرنك على عكس الين الذي مع الأرقام الإيجابية الجديدة يمكن أن يقوى أمام سلة العملات الرئيسية وأهمها الفرنك السويسري.

ويعتبر اجتماع المركزي الياباني هذا الأسبوع الذي تصدر نتائجه يوم الخميس الموافق 30 أبريل 2015 مؤشراً مهماً لسياسة المركزي حول برنامج التحفيز وإذا كان سيبدأ الكلام عن مهلة زمنية للبدء في تقليص البرنامج أم سيبقيه مفتوحاً كما هو حالياً.

تجدر الإشارة إلى أن الصادرات السويسرية تتفوق على اليابانية بحجم 28 مليار دولار سنوياً، حيث بلغت صادرات سويسرا إلى اليابان 65 مليار دولار سنوياً، بينما صادرات اليابان إلى سويسرا 37 مليار دولار.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا