• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م

(تقرير إخباري)

الاتفاق الأميركي الروسي يوفر منعطفاً جديداً في المباحثات السورية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 10 يوليو 2017

جنيف ( وكالات)

تعقد الأمم المتحدة اليوم الاثنين جولة سابعة من المباحثات السورية - السورية وسط توقعات بتحقيق انفراجة في الملف السوري بعد الاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وروسيا لوقف إطلاق النار في مناطق جنوب غرب سوريا. إلا أن اختلاف وجهات نظر البلدين حيال استخدام قوات النظام السوري الأسلحة الكيماوية المحرمة دوليا لايزال المعضلة الرئيسية التي قد تعرقل جهود إنهاء الأزمة السورية.

ويأتي هذا الخلاف إثر توجيه واشنطن قبل نحو أسبوع تحذيرا واضحا إلى النظام السوري بأنه سيتكبد ثمنا باهظا إذا ما نفذ هجوما كيماويا جديدا على المدنيين سيكون وفق البيت الأبيض «أكثر قسوة» من عملية استهداف مطار الشعيرات في ريف حمص إثر قصف قوات الأسد قرية (خان شيخون) بريف ادلب بالأسلحة الكيماوية في الرابع من أبريل الماضي.

وأيدت باريس ولندن تهديد الولايات المتحدة التي قالت إن لديها أدلة استخباراتية تشير إلى تجهيز نظام الأسد لهجوم كيماوي دون الإفصاح عن التفاصيل. ولكن في المقابل انبرت موسكو كعادتها للرد على تلك التهديدات الواضحة والصريحة، مؤكدة أنها سوف «ترد بكرامة وبشكل مناسب على الاستفزازات الأميركية في سوريا».

وجاء الرد من واشنطن على لسان وزير خارجيتها ريكس تيلرسون في السادس من الشهر الجاري بتحميل موسكو مسؤولية منع قوات الأسد والجماعات المسلحة الداعمة لها من استخدام الأسلحة الكيماوية فيما يمكن أن يوصف بأنه تهديد أميركي جديد في حال وقع المحظور.ثم جاء تصريح الرئيس دونالد ترامب يوم الخميس الماضي من بولندا منتقدا سلفه باراك اوباما بعدم التحرك في ملف سوريا ليعطي الانطباع بأن الإدارة الأميركية الجديدة قد تتخذ منحى مختلفا عن سابقتها ما قد يؤشر على مرحلة عدم استقرار قوية في المشهد السوري. في الوقت ذاته تنظر موسكو بقلق بالغ إلى إسقاط طائرة سورية فوق قرية (الرصافة) قرب مدينة الرقة الشمالية بنيران أميركية والذي ترى فيه موسكو أيضا استهدافا لقواتها المتحالفة مع نظام الأسد ما دفع بها إلى التخلي عن التزاماتها بمقتضى اتفاقية تنسيق الطيران الحربي في المجال الجوي السوري بل ومنعت أيضا قوات التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب من تجاوز مناطق غرب الفرات في سوريا.

وتنظر موسكو بعدم الارتياح إلى الانتشار الأميركي جوا وبرا في المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن والشريط المتاخم للحدود العراقية السورية وصولا إلى المناطق ذات الأغلبية الكردية في سوريا حيث تبرر واشنطن حضورها هناك بمحاربة داعش.

وتشكك واشنطن وحلفاؤها في نوايا كل من دمشق وموسكو في محاربة داعش إذا قامت قوات الأسد بالتعاون مع الجماعات المسلحة الداعمة لها بمنع قوات المعارضة السورية المدعومة من واشنطن من التحرك نحو معاقل تنظيم داعش في دير الزور.

وحاولت قوات النظام استفزاز القوات الأميركية المنتشرة في شرقي سوريا بالاقتراب من نقاط تمركزها مع تحليق بالطيران الروسي فجاء الرد الأميركي سريعا بغارات جوية على مواقع لقوات النظام السوري.

ولا يغيب عن هذا المشهد حقيقة عدم وجود استراتيجية أميركية متكاملة للتعامل مع الأزمة السورية بشقيها السياسي والعسكري ومواجهة الانفراد الروسي بمجريات الأحداث في هذا الملف البالغ التعقيد.