• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

إنتاج أول لقاح لعلاج الملاريا في العالم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 أبريل 2015

(رويترز)

من المرجح أن توافق جهات رقابية دولية للمستحضرات الدوائية على طرح أول لقاح في العالم لعلاج الملاريا تنتجه شركة «جلاكسو سميثكلاين» لتعميمه في أفريقيا بدءا من أكتوبر القادم بعد أن أوضحت بيانات أنه يكفل وقاية جزئية تصل لـ4 سنوات. وسيكون هذا العقار الذي سيعطى عن طريق الحقن والمخصص لأطفال أفريقيا أول لقاح مرخص للبشر ضد هذا المرض الطفيلي. وقد يقي الملايين من حالات الملاريا التي تقتل حاليا أكثر من 600 ألف شخص سنويا.

وكان العلماء يأملون منذ زمن طويل ان يصبح بمقدورهم ابتكار لقاح فعال ضد الملاريا وظل الباحثون في شركة «جلاكسو سميثكلاين» البريطانية يعكفون على ذلك طيلة 30 عاما. وكانت آمال بان يمثل هذا اللقاح الرد النهائي للقضاء على الملاريا قد تبددت عندما أوضحت بيانات تجريبية صدرت عامي 2011 و2012 انه يخفف نوبات الملاريا لدى رضع تتراوح أعمارهم بين 6 و12 اسبوعا بنسبة 27 في المئة فقط وبنسبة تصل الى نحو 46 في المئة في الأطفال الذين تتراوح اعمارهم بين 5 أشهر و17 شهرا.

إلا ان بيانات مرحلة المتابعة النهائية التي نشرتها دورية «لانسيت» الطبية الأسبوع الماضي كشفت أن الأطفال الذين تعاطوا اللقاح تمتعوا بوقاية من المرض 4 سنوات رغم حدوث ذلك بمعدل متناقص، وهو عامل مهم بالنظر الى استفحال المرض، في حين تضاعفت معدلات الوقاية مع تعاطي الجرعة المنشطة. وقال برايان جرينوود أستاذ الصحة العامة وطب المناطق الحارة بكلية طب لندن الذي شارك في هذه الدراسة «رغم تراجع الفعالية بمرور الوقت إلا أنه تزال هناك فوائد واضحة من اللقاح».

واضاف «في ضوء إصابة ما يقدر بنحو 198 مليونا بالملاريا عام 2013 فإن هذا المستوى من الفاعلية يمثل احتمال توفير الوقاية للملايين من حالات الملاريا بين الأطفال». وتقدمت شركة «جلاكسو سميثكلاين» بطلب في يوليو عام 2014 إلى الوكالة الاوروبية للادوية، الجهة الرقابية المعنية بالموافقة، على تعميم اللقاح ومن المتوقع اتخاذ قرار بهذا الشأن في غضون بضعة أشهر. وقال جرينوود إنه في حالة الحصول على الترخيص توصي منظمة الصحة العالمية باستخدامه «في اكتوبر من العام الجاري».

وفي إطار سعيهم لإنتاج لقاح يعالج الملاريا التي تقتل طفلا واحدا كل دقيقة في قارة أفريقيا توصل العلماء الى اسلوب جديد مبشر بالخير يعمل على احتجاز الطفيل المسبب للمرض داخل كرات الدم الحمراء التي يهاجمها. وتنتقل طفيليات الملاريا المجهرية من لعاب أنثى البعوض لتدخل مجرى الدم للإنسان عندما تلسعه ويمر الطفيل عبر الكبد ويصيب كرات الدم الحمراء حيث يتكاثر فيها بأعداد هائلة ما يؤدي لانفجارها وانتاج المزيد والمزيد من الطفيل داخل جسم المصاب.

كما توصل العلماء إلى طريقة حديثة لتعديل جينات البعوض وراثيا بحيث لا تنتج سوى الذكور ما يفتح بابا جديدا محتملا لمكافحة مرض الملاريا والقضاء عليه في نهاية المطاف.

 

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا