• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

هزات ارتدادية أعنفها بقوة 6.7 درجة.. وعروض إغاثة سخية.. ومقتل 85 في الهند والتبت

8500 قتيل وجريح بزلزال نيبال والدمار يعوق البحث والإنقاذ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 أبريل 2015

عواصم (وكالات)

ضربت هزات ارتدادية جديدة أعنفها بقوة 6.7 درجة على مقياس ريختر، نيبال ومناطق في الهند المجاورة أمس، مع ارتفاع حصيلة ضحايا نيبال لأكثر من 2500 قتيل و6000 جريح، وسط صعوبات بالغة في انتشال أحياء من تحت الأنقاض، بينما تسارعت حملات الإغاثة والمساعدات الإقليمية والدولية، لكن الدمار الرهيب الذي طال الطرق وخطوط الكهرباء وشبكات الهاتف والمستشفيات، يعوق الجهود الرسمية والأهلية والمنظمات الإنسانية. وهبطت 6 مروحيات في «معسكر القاعدة» الرئيسي بجبل افريست حيث لقي 18 متسلقاً حتفهم وأصيب 67 آخرون بانهيار ثلجي نجم عن الزلزال أمس الأول، وذلك بعد أن تحسنت الأحوال الجوية أمس، في محاولة لإنقاذ عشرات الأجانب بعد أن دفنت الثلوج جزءاً من المخيم. من جهتها، أحصت نيودلهي 60 قتيلاً، بينما سقط 17 ضحية في إقليم التبت بالصين، في حين أكدت الولايات المتحدة مقتل 3 أميركيين، تزامناً مع إعلان برلين أنها تسعى لمعرفة مصير العديد من رعاياها كانوا مقيمين في المنطقة التي تعرضت للزلزال بالعاصمة كاتماندو حيث لحقت بالسفارة الألمانية أضرار. وأفادت تل أبيب أنها فقدت الاتصال بنحو 250 سائحاً إسرائيلياً في البلاد المكلومة، بينما أكدت شركة جوجل أن دان فريدنبيرج أحد مديريها التنفيذيين لقي حتفه بانزلاقات ايفريست.

وأكدت وزارة الداخلية النيبالية استمرار عمليات انتشال الجثث من بين أنقاض المنازل المدمرة في وادي كاتماندو، فيما تبذل فرق الانقاذ جهوداً جبارة لانتشال أحياء من تحت الأنقاض. واضطر الناس لاستخدام أيديهم في مناطق كثيرة لإخراج أحياء من تحت الأنقاض، بينما سارعت السلطات إلى توفير ملاجئ في المدارس والمباني الحكومية الأخرى لعشرات آلاف الأشخاص الذين قضوا ليل السبت- الأحد في العراء في درجات حرارة وصلت للتجمد وأمطار متقطعة، بسبب خوفهم الشديد من العودة إلى منازلهم المدمرة المعرضة الهزات ارتدادية. وعبر الصليب الأحمر عن قلقه على مصير القرويين في المناطق الريفية النائية القريبة من مركز الزلزال، وقال مسؤول الصليب الأحمر في المنطقة إن الطرق هناك تضررت أو سدت بسبب انزلاقات التربة، وتعطل شبكة الاتصالات الهاتفية والكهرباء.

وأثارت الهزات الارتدادية أمس، الذعر بين الناجين المفترشين الشوارع بين أنقاض المباني التي تهاوت جراء زلزال السبت (7,9 درجة)، في أسوأ كارثة طبيعية بالنيبال منذ 80 عاماً. وأفاد متسلقون أن الهزات الارتدادية تسببت بانهيارات ثلجية جديدة في جبل ايفرست، مباشرة بعدما نقلت طوافات مصابين من الانهيار الثلجي القاتل أمس الأول. وتسببت الهزات الارتدادية بتعليق العمل في مطار كاتماندو لساعة واحدة حيث اضطر المراقبون الجويون إلى إخلاء مراكزهم، كما أجبرت بعض الطائرات على العودة أدراجها قبل الهبوط. وقالت المديرة التنفيذية لمنظمة اوكسفام استراليا هيلين سيزوكي إن «الكهرباء مقطوعة والمستشفيات مزدحمة ولم يعد هناك مجال لوضع المزيد من الجثث في المشارح». وذكر المتحدث باسم الشرطة النيبالية كمال سينج «لقد أرسلنا مروحيات إلى المناطق النائية ونبحث بين أنقاض المباني المنهارة عن ناجين».

وتوالت عروض المساعدة من كافة أنحاء العالم، وواصلت عشرات المنظمات والحكومات ارسال المساعدات من الكلاب البوليسية إلى المستشفيات الميدانية. وأرسلت الهند 13 طائرة عسكرية محملة بأطنان من الأغذية والأغطية ولوازم أخرى. وأرسلت الولايات المتحدة ودول أوروبية وآسيوية أخرى فرقاً للإغاثة للبحث عن ناجين في العاصمة المدمرة والمناطق الريفية المقطوعة عن العالم بسبب الأضرار التي لحقت بالطرق. وتعهدت استراليا ونيوزيلندا بتقديم أكثر من 4,5 مليون دولار، بينما وعدت كوريا الجنوبية بمليون دولار. وتعهدت روسيا بإرسال طائرتين لنقل خبراء إغاثة وأطباء فضلًا عن معدات من بينها طوافات وطائرات من دون طيار. ومن جهتها، بعثت سيرلانكا طائرة عسكرية طراز سي - 130 تنقل 48 عنصراً طبياً وفريق إغاثة فضلًا عن معدات طبية ومياه ومولدات كهربائية. ووصلت من باكستان طائرة تحمل معدات طبية وغذاء وفرق بحث وإغاثة، في بعثت الصين فريقاً من 62 متخصصاً في عمليات البحث والإنقاذ مزودين بكلاب بوليسية ومعدات طبية وإغاثية. وبدورها، أعلنت كل من سنغافورة واليابان إرسال فريقي انقاذ، بينما نقلت طائرة عسكرية بلجيكية فريقاً من 45 خبيراً في الاغاثة وأطباء، من بلجيكا وألمانيا ولوكسمبورج. وأعلنت باريس إرسال فريق يحمل المؤن الضرورية، بينما وعدت النروج بـ3,9 مليون دولار من المساعدات الإنسانية، وتعهدت كل من ألمانيا وبريطانيا واسبانيا بالمساعدة.

ودعت منظمة «كريشتيان ايد» للمزيد من التمويل وقالت إنها تعمل مع وكالات شريكة للوصول إلى المناطق التي ضربها الزلزال، ومتحدثة عن «حاجة طارئة» للملاجئ والغذاء والمياه والثياب. كما أفادت منظمة «أطباء بلا حدود» أنها ستفتح مستشفى يؤمن بين 60 و80 سريراً.

إلى ذلك، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في بيان أن عناصر الصليب الأحمر النيبالي يعملون بالتعاون مع متطوعين من المنظمتين على إسعاف الجرحى والبحث تحت الأنقاض عن ناجين محتملين. وأوضح البيان أن بنك الدم التابع للصليب الأحمر في كاتماندو يزود المنشآت الطبية في العاصمة»، مشيراً إلى أن مخزوناته «محدودة» وأنه طلب العون من مكاتب اللجنة في في عدد من العواصم.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا