• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

في سابقة هي الأولى من نوعها في صالات السينما المحلية

«ذئب وول ستريت» يفقد 45 دقيقة من زمنه الأصلي بمقص الموزع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 15 يناير 2014

إبراهيم الملا (الشارقة) ــ من المستغرب أن يتم عرض فيلم أجنبي في صالات السينما المحلية، رغم اقتطاع 45 دقيقة كاملة من الزمن الفعلي للفيلم، وهو ثلاث ساعات، ولكن الأمر حصل بالفعل مع فيلم «ذئب وول ستريت» (The Wolf of Wall Street)، الذي يعرض حاليا في دور السينما المحلية، وهو من إخراج مارتن سكورسيزي، الذي استوحى فكرة الفيلم من مذكرات رجل الأعمال الأميركي السابق جوردن بلفورت، ويروي فيها بلفورت قصة صعوده وانكساره في عالم المال «المتوحش»، بعد تجاوزه وبسرعة البرق قاع المدينة وهامش الفقر، ويتحول في غضون سنوات قليلة إلى ملياردير وهو ما زال في سن السادسة والعشرين، حيث ينتهي به مسار الجشع والبذخ والاحتيال إلى المحاكم، وإيداعه السجن بتهمة الفساد والتلاعب بأسعار البورصة في تسعينيات القرن الماضي، وأدى دور بلفورت في الفيلم، الممثل الشهير ليوناردو دي كابريو، الذي حاز عن دوره فيه جائزة «جولدن جلوب»، مؤخرا.

ارتباك وتشويه

كان واضحا لمن شاهد الفيلم مدى الارتباك الكبير والتشويه البالغ الذي أصاب الإيقاع البصري والسردي العام للحكاية جراء هذا البتر القاسي، والمتجسّد في كثرة الحوارات المشوشة، والعبارات المقطوعة، وانفرط عقد الفيلم أكثر عندما لجأ الرقيب ذاته، إلى قص ولصق المشاهد بشكل اعتباطي وفوضوي وغير منتم لفن المونتاج المتبع عادة عند التعامل مع اللقطات الخادشة، أو المُحرجة عند تناولها لقضية أخلاقية أو دينية أو سياسية مسيئة وغير منصفة.

وتمثلت المشكلة الأكبر عند عرض هذا الفيلم المبتور، في عدم اتخاذ الموزع قرارا حاسما يمنع من خلاله عرض الفيلم في الصالات العربية، ولجوئه بدلا من ذلك لحل وسط يوازن بين الحذف التعسفي، وبين تحقيق رقم معقول من الإيرادات والأرباح، وهامش مخاطرة يمكن تجاوزه بسهولة مع مشاركة نجم شباك معروف في الفيلم هو دي كابريو، ومخرج من الوزن الثقيل إبداعيا هو سكورسيزي، ولكن يبدو أن قرار عرض الفيلم في شكله «الممسوخ» هذا سيؤدي إلى دعاية سلبية لن تطيل فترة بقائه في الصالات المحلية لأكثر من أسبوع.

وللتعرف على أسباب وحيثيات عرض فيلم «ذئب وول ستريت» رغم التشويه الكبير الذي طال بنيته السردية ومحتواه الدرامي بعد حذف 45 دقيقة من زمنه الأصلي، التقت «الاتحاد» جمعة الليم، مدير إدارة متابعة المحتوى الإعلامي بالمجلس الوطني للإعلام، التي تملك قرار إجازة أو منع أي فيلم من العرض في الصالات المحلية، حيث أشار الليم إلى أن الإمارات هي من أكثر دول المنطقة تمتعا بالشفافية والمرونة عند تعاملها مع المنتج الإبداعي، أو مع العمل الفني البصري أو السمعي أو المقروء، مؤكدا أنها من أولى الدول التي ألغت كلمة الرقابة من قاموسها الإعلامي الرسمي، وأبدلته بوصف أقل صرامة وهو «متابعة المحتوى الإعلامي».

وقال إن قرار حذف 45 دقيقة من الفيلم الأميركي «ذئب وول ستريت» صادر عن شركة «جلف فيلم»، صاحبة الحقوق والتوزيع الحصري للفيلم في منطقة الشرق الأوسط، والتي قامت بعملية المونتاج بإذن من الشركة المالكة للفيلم، موضحا أن إدارة متابعة المحتوى بالمجلس قررت عرض الفيلم كما وصلها من الموزع الخارجي من دون قطع أو مونتاج إضافي. ... المزيد

     
 

ملاحظات حول دور العرض، لإدارة متابعة المحتوى الإعلامي

أوجه ملاحظاتي للأخ المحترم جمعة الليم، مدير إدارة متابعة المحتوى الإعلامي، بالمجلس الوطني للإعلام، حول الإعلانات التي تعرض في دور السينما قبل الأفلام، خاصة الأفلام المخصصة للأطفال. أولاً هناك إعلان لشركة المشروبات الغازية "بيبسي"، به تلميحات خادشة للحياء من امرأة، تقوم بحركات إثارة لرجل، ثم يتضح أنها تقصد عبوة المشروب الغازي. هذا إعلان غير لائق وغير محترم أبداً، بالذات حين يتم عرضه قبل أفلام العائلة المصنفة G ويحضرها الصغار. ثانياً: نرجو مراعاة المحتوى الإعلامي لإعلانات الأفلام التي تعرض قبل أفلام التصنيف G (بحيث تكون مماثلة لها). بمعنى ألا نفاجأ قبل عرض فيلم الأطفال بإعلان عن فيلم عنف للكبار!

أم عبدالله | 2014-01-16

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا