• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

تحليل اخباري

«الشباب» الصومالية منقسمة بين الولاء لـ «القاعدة» ومبايعة «داعش»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 أبريل 2015

مقديشو (أ ف ب)

يرى محللون وزعماء قبائل أن حركة الشباب المتشددة في الصومال منقسمة حول الاستراتيجية التي يتعين اختيارها ما بين الاستمرار في ولائها لتنظيم القاعدة أو مبايعة تنظيم «داعش». ويأتي هذا التردد فيما اصبح تنظيم «داعش» يجتذب مقاتلين من الخارج، وانضمت إليه مجموعات متطرفة مثل بوكو حرام في نيجيريا، فيما واصل تنظيم القاعدة في الأسابيع الماضية توسيع نفوذه في اليمن. وقال مسؤول في الحركة «لماذا يشكل مفاجأة القول، إن الشباب قد ينضمون إلى «داعش»؟ على جميع المسلمين أن يتحدوا لمواجهة عدوهم». وتأتي هذه التساؤلات فيما تتعرض حركة الشباب لضغط عسكري، لكنها ما زالت قادرة على شن هجمات إرهابية على أهداف مدنية في الصومال وكينيا. وفي الثاني من أبريل، قتلت مجموعة من حركة الشباب 148 شخصاً معظمهم من الطلبة في هجوم على جامعة غاريسا في كينيا، أما في الصومال فتزايدت العمليات الانتحارية والهجمات المسلحة على الفنادق والمباني الرسمية والأهداف الأمنية.

وتشبه مجزرة غاريسا - الأكثر دموية التي ترتكبها حركة الشباب- الاعتداء الذي شنه في سبتمبر 2013 أربعة من عناصر حركة الشباب كانوا مدججين بالسلاح على مركز ويستغيت التجاري في نيروبي. وهم أيضاً ميزوا خلال الهجوم بين المسلمين وغير المسلمين. وهي أعمال وحشية شبيهة بتلك التي يرتكبها «داعش» المعتادة على الإعدامات الجماعية التي يعاد بث معظمها على شبكة الإنترنت. ويرى البعض في تردد حركة الشباب مؤشر ضعف. فهم «يائسون»، كما يقول محمد إبراهيم المسؤول الأمني الصومالي. وأضاف «لقد خسروا مناطق في الصومال، ومن الممكن أن ينضموا» إلى الدولة الإسلامية «لاستعادة ما خسروه والحصول على الدعم المعنوي». لكن آخرين يعتقدون أن الجهاديين الصوماليين لا يزالون يعتبرون شركاء بارزين في الحركة الجهادية.

وقال رئيس الوزراء الصومالي عمر عبد الرشيد علي شارمركي: «يجري مسؤولوهم نقاشا ليقرروا إما الانتقال إلى داعش أو البقاء مع القاعدة». لكنه أضاف أن «كلا من تنظيم داعش أو تنظيم القاعدة يدعو الشباب إلى الالتحاق به». وأوضح رئيس الحكومة أن المناطق التي تمدد إليها تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب أخيراً، يمكن أن يقوي حركة الشباب. وقال «إنه أمر بالغ الأهمية فعلاً لأن ذلك يمكن أن يتجاوز النزاع اليمني ويصل بسهولة إلى الصومال»، موضحاً أن «خليج عدن يمكن أن يصبح ممراً حتى أفغانستان وباكستان». وذكرت مصادر محلية في جنوب الصومال الذي انكفأ إليه الشباب، أن اجتماعات قد عقدت حول هذا الموضوع. وكشف حسن نور احد قدامى مسؤولي منطقة لوير شابل «سمعنا أحاديث عن اجتماع لأبرز مسؤولي الشباب». وأضاف «انهم لم يتفقوا بعد، وما زال البعض منهم يبدي تحفظات شديدة لأنهم يريدون إبقاء علاقات مع القاعدة».

ورأى تري توماس الخبير في الشؤون الصومالية في واشنطن ومدير مدونة صوماليا نيوزروم أن «النقاش محتدم بين الشباب حول الاستمرار في تأييد القاعدة أو بالعكس الالتحاق بتنظيم داعش».

ويقول المحللون، إن زعيم الشباب احمد ديريي المعروف أيضاً باسم احمد عمر أبو عبيدة، حليف موال للقاعدة، أما قائد شرطتها السرية القوية مهد كاراتي فهو من اشد مؤيدي مبايعة «داعش». وأوضح رولان مارشال الباحث في المركز الوطني للبحث العلمي «بطريقة ما ترثون شيئاً من قوة التنظيم الذي توالونه». لكن هذا الخبير في شؤون الإرهاب اعرب عن اعتقاده بأن «قيادة الشباب ما زالت على صلة وثيقة جدا بتنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب. ويبدو من الصعب إلى حد ما الاعتقاد أنها ستختار داعش بشكل تلقائي».

وقال توماس «ليس من السهل تحديد حجم ونفوذ الفصيل المؤيد لداعش، وما إذا كان قادراً على تحفيز مزيد من المؤيدين بين حركة الشباب، بمعزل عن عدد من المقاتلين الأجانب الذين يدعمون هم أيضا تحالفاً مع داعش». لكن مجرد تغيير الولاء، كما أضاف هذا المحلل، قد لا يغير في مطلق الأحوال أمورا كثيرة بالنسبة لقدرة الشباب على اجتذاب عناصر جديدة تريد الانضمام للجهاد.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا