• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

57 قتيلاً بمعارك عنيفة بين المتمردين وأنصار هادي

التحالف يقصف مواقع الحوثيين في ميناء عدن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 أبريل 2015

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء) هزت غارات جوية وقصف بحري ومعارك برية اليمن امس، حيث جرت معارك عنيفة بين المتمردين الحوثيين وانصار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ، لا سيما في شرق العاصمة صنعاء وفي جنوب البلاد ما تسبب بسقوط عشرات القتلى. وشنت قوات التحالف خمسة غارات جوية على مواقع عسكرية ومنطقة قرب مجمع القصر الرئاسي في العاصمة صنعاء ، بينما قصفت سفن حربية منطقة قرب ميناء عدن الجنوبي. وقال شهود عيان في عدن إن سفنا حربية قصفت مواقع للحوثيين حول الميناء التجاري الرئيسي للمدينة وحوض السفن وهي المرة الأولى التي تستهدف فيها هذه المناطق. وقال سكان في صنعاء إن ما لا يقل عن خمس غارات جوية نفذت على مواقع عسكرية ومنطقة قرب مجمع القصر الرئاسي التي يسيطر عليها الحوثيون فجر امس. وقتل 57 شخصا على الأقل، غالبيتهم من المسلحين وبينهم 15 مدنيا، وأصيب عشرات المسلحين والمدنيين أمس في معارك باليمن هي الأعنف منذ أسابيع بين المتمردين الحوثيين المدعومين بوحدات من الجيش موالية للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، وجماعات قبلية سنية مؤيدة للرئيس الشرعي للبلاد عبدربه منصور هادي، فيما شنت في وقت مبكر امس مقاتلات التحالف العربي بقيادة السعودية خمس غارات على الأقل على معسكر النهدين في القصر الرئاسي جنوب العاصمة صنعاء بالتزامن مع ضربات جوية استهدفت قاعدة عسكرية للحرس الجمهوري شرق المدينة، وقصف بحري طال تجمعات مفترضة للحوثيين في مدينة عدن جنوب البلاد حيث فجر المتمردون في محافظة لحج المجاورة مقرا تابعا لحزب «الإصلاح» الاسلامي السني ومنزلين مملوكين لقياديين في الحزب. وقال سكان وشهود لـ(الاتحاد) ان 13 مدنيا على الأقل قتلوا أمس في قصف عشوائي بالدبابات والمدافع نفذه الحوثيون على أحياء سكنية وسط مدينة تعز جنوب غرب البلاد. وذكروا ان القصف تركز خصوصا على حيي «المسبح» و»الضبوعة» المكتظين بالسكان وسط المدينة الأكبر في البلاد من حيث الكثافة السكانية. وأفاد شهود عيان بأن دبابة تابعة للحوثيين متمركزة في منطقة «حوض الأشراف»، القريب من مبنى المجمع الحكومي ومكتب المحافظ، قصفت باتجاه أحياء سكنية جنوب غرب المدينة، وأن قذيفة سقطت على مستشفى حكومي سيطر عليه مسلحو المقاومة الشعبية السبت في عملية هجومية أفضت الى سيطرتهم على مناطق جديدة في المدينة التي اجتاحها الحوثيون الشهر الماضي دون مقاومة تذكر من قوات الجيش والأمن المنتشرة هناك. وانضم مقاتلون جدد أمس الى جبهة المقاومة المحلية في تعز التي يقودها الشيخ القبلي، حمود سعيد المخلافي. وقالت مصادر في المقاومة لـ(الاتحاد): «انضمت خلايا نائمة في المقاومة لجبهات القتال بعد القصف العشوائي للحوثيين على المناطق السكنية ونزوح المئات من الأهالي إلى مناطق هادئة في ضواحي تعز». وقتل 11 حوثيا ومسلحان من المقاومة وأصيب آخرون في مواجهات دارت ليل السبت الأحد في منطقتي «بير باشا» و»الريدة» شمال وجنوب تعز، فيما لقي مدني مصرعه وجرح آخرون، بينهم امرأة، بسقوط قذيفة هاون على حي «البتول»، غرب المدينة، بحسب مصادر محلية متعددة. وأكدت بعض المصادر مقتل وجرح العديد من الحوثيين في كمائن نصبها رجال المقاومة لتعزيزات مسلحة للمتمردين كانت في طريقها الى تعز قادمة من مدينة إب المجاورة من جهة الشمال. وإلى الشرق من تعز، استمرت معارك كر وفر بين المتمردين الحوثيين ومسلحي المقاومة في محافظة الضالع. وأكدت مصادر محلية لـ(الاتحاد)، مقتل 11 من الحوثيين والجنود الموالين لمصلحة في كمين استهدف في وقت مبكر امس عربة عسكرية في الطريق العام بمنطقة «سناح» جنوب مدينة الضالع. ووقع الهجوم بعد ساعات على مقتل ستة من مسلحي المقاومة وإصابة آخرين باشتباكات مع الحوثيين في المدينة، تقول مصادر المقاومة أنها خلفت 20 قتيلا على الأقل في صفوف المتمردين الذين يحاولون التقدم صوب الجنوب. وقتل خمسة حوثيون على الأقل في كمين استهدفهم اثناء مرورهم على متن سيارتين في «مفرق الحضن» ببلدة «لودر» شمال محافظة أبين. وذكرت فرانس برس أن قبائل يمنية سنية ارسلت أمس تعزيزات الى بلدة «صرواح» في مأرب للتصدي للحوثيين الذين يحاولون التقدم في المحافظة. وألمح مسؤول محلي طلب عدم ذكر اسمه إلى تحقيق الحوثيين انتصارات ضد قبائل مأرب، وقال ان «صالح والحوثي يدفعان بثقلهما العسكري والقبلي للسيطرة على محافظة مأرب»، مشيرا إلى توافد حشود مسلحة كبيرة للحوثيين صوب مأرب معززة بقوات عسكرية من الحرس الجمهوري والقوات الخاصة، وهما أقوى فصائل الجيش اليمني عتادا وتسليحا وتدريبا. وأكد أن صالح وجه معسكر اللواء السابع، حرس جمهوري، المرابط بين صنعاء ومأرب، على مساندة الحوثيين ضد قبائل مأرب، مشيرا الى مقتل 6 من رجال القبائل وجرح 12 آخرين في المواجهات التي دارت في الساعات الأخيرة. وترجح مصادر قبلية في مأرب مقتل نحو 150 مسلحا وجرح ما لا يقل عن 350 منذ اندلاع القتال الذي تسبب بنزوح آلاف السكان المحليين، حسب المسؤول المحلي الذي اتهم المتمردين الحوثيين بتعريض المواقع الأثرية في «صرواح» لمخاطر التدمير بغارات جوية بعد تحصن المئات منهم داخل قصر الملكة بلقيس ومعبد «آلة القمر» التاريخيين. واستهدفت غارة جوية شنتها مقاتلة تابعة للتحالف العربي أمس الأحد مبنى إدارة الأمن في بلدة «حريب» المجاورة لصرواح وواقعة على الطريق بين مأرب وصنعاء. وذكر موقع وزارة الدفاع اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إن الغارة أدت إلى تدمير عدد من المباني. وكانت مقاتلات التحالف شنت فجر أمس خمس غارات على الأقل استهدفت القاعدة العسكرية في منطقة النهدين داخل المجمع الرئاسي جنوب العاصمة صنعاء. وتسببت الغارات بانفجارات عنيفة متوالية هزت أنحاء العاصمة صنعاء وأثارت مخاوف السكان، فيما كانت الدفاعات الأرضية تطلق نيرانها لإبعاد المقاتلات المهاجمة. وتناقلت مواقع إخبارية محلية وناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي صورا لحرائق مشتعلة قيل أنها لمواقع عسكرية في منطقة النهدين استهدفتها الغارات التي قصفت أيضا معسكرا للحرس الجمهوري شرق صنعاء يعتقد أنه يقدم امدادات عسكرية للحوثيين في مأرب. وتزامنت الغارات في صنعاء مع ضربات جوية استهدفت تجمعات للمتمردين الحوثيين في محافظة صعدة وفي مدينة عدن. وقصفت سفن حربية تجمعا للمسلحين الحوثيين بالقرب من ميناء «المعلا» وسط عدن التي شهدت اشتباكات ليلية عنيفة وقعت بين جماعة محلية مسلحة والمقاتلين الحوثيين المدعومين بوحدات العسكرية. وقالت مصادر في المقاومة المحلية إنهم اعاقوا تقدم الحوثيين باتجاه مدينتهم مستخدمين للمرة الأولى نيران الدبابات وصواريخ كاتيوشا، مشيرة إلى مقتل ثلاثة من رجال المقاومة وأربعة حوثيين خلال المواجهات. وفي محافظة لحج المجاورة، فجر الحوثيون مبنى تابعا لحزب تجمع الإصلاح ومنزلين لقياديين محليين كبيرين في الحزب في منطقة «الوهط» المحاذية لعدن وتشهد مواجهات مسلحة منذ ايام. وقالت مصادر محلية لـ(الاتحاد) إن الحوثيين فجروا منزل رئيس فرع حزب الإصلاح في لحج، عوض بامطرف، ومنزل رئيس هيئة شورى الحزب في المحافظة، محمد زين. سياسيا، كرر الحوثيون التأكيد على اشتراطهم «وقف العدوان» والعودة الى الحوار «من حيث توقف»، وذلك على لسان محمد البخيتي عضو المجلس السياسي في انصار الله، وهو الاسم الرسمي للحوثيين. وقال البخيتي «الحوار لا يمكن ان يستأنف الا بعد وقف العدوان الخارجي».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا