• الخميس 07 شوال 1439هـ - 21 يونيو 2018م

صفات المسلم

الاستقامة اتباع الأوامر واجتناب النواهي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 29 مايو 2018

حسام محمد (القاهرة)

يقول الله عز وجل في كتابه الكريم: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ)، «سورة فصلت: الآية 30»، وعن سفيان بن عبدالله الثقفي قال: قلت يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً بعدك، قال: «قل آمنت بالله ثم استقم»، وهو ما يعني أن من أهم صفات المسلم الاستقامة واتباع أوامر الله عز وجل واجتناب نواهيه. تقول الدكتورة آمنة نصير أستاذ الفقه بجامعة الأزهر: مفهوم «الاستقامة» هو تعبير عن الوسطية الإسلامية، وهو يرتبط في الاستخدام القرآني بمفاهيم العدل والإيمان والأمانة والشهادة، كما أنها ترتبط في اللغة بمفهوم «القيم»، حيث يشتركان في الجذر اللغوي، وهو ما يشير إلى علاقة راسخة بينهما، والمؤمن مطالب بالاستقامة الدائمة، ولذلك يسأل ربه في كل ركعة من صلاته عند قراءة الفاتحة قائلاً: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) الآية 6»، ولما كان من طبيعة الإنسان أنه قد يقصر في فعل المأمور أو اجتناب المحظور، وهذا خروج عن الاستقامة، أرشده الشرع إلى ما يعيده لطريقها، فقال تعالى: (... فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ...)، «سورة فصلت: الآية 6»، وأوّل الاستقامة أن تشهد في نفسك الضعف والعجز لتمتثل بحقيقة العبودية، كما قال الإمام الشافعي: «مَن شهد في نفسه الضعف نال الاستقامة، فأشهِد نفسَك بالضعف تستقِم»، ومَن استقام توَرَّعَ عن الحرام والشبهات كما روى الترمذي قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يبلغ العبد أن يكون من المتّقين حتّى يدَعَ ما لا بأس به حذراً لما به بأس».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا