• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

بسبب عدم هطول الأمطار وتصاعد العنف ونقص أموال المساعدات

22 منظمة دولية للإغاثة تحذر من شبح المجاعة في الصومال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 مايو 2014

حذر عدد من منظمات الإغاثة أمس من أن الصومال التي تمزقها الحرب تتعرض لخطر المعاناة مرة أخرى من أزمة شديدة بعد اقل من ثلاث سنوات من المجاعة القاتلة، وذلك بسبب عدم هطول الأمطار وتصاعد العنف ونقص أموال المساعدات. وجاء في تحذير أصدره تحالف من 22 منظمة دولية وصومالية أن أكثر من 50 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الشديد يواجهون «خطر الموت»، كما أن ثلاثة ملايين شخص يعانون من أزمة غذاء واكثر من مليون اجبروا على الفرار من منازلهم.

وصرح ايد بومفريت من منظمة اوكسفام للصحفيين أن «هذه الأعداد كان من الممكن أن تلفت الانتباه في أي مكان آخر من العالم»، مشيرا إلى أن هذا هو موسم الأمطار الثاني الذي لم تسقط فيه الأمطار. وأضاف أن «المشكلة مع الصومال هي انه يعاني من أزمة منذ أكثر من 20 عاما.. والناس اصبحوا يقولون (قراصنة، إرهابيون، مجاعة، موت، ماذا يمكننا أن نفعل حيال كل ذلك؟)». وأكد «إذا لم نتحرك الآن فإننا نخاطر بان تتحول الأزمة الحالية إلى كارثة».

وفي العام 2011 عانى الصومال من الجفاف الذي أثر على اكثر من 13 مليون شخص في القرن الافريقي، حيث أعلنت مناطق مجاعة في أجزاء شاسعة من الجنوب الذي تمزقه الحرب. وتوفي نحو 260 الف شخص نصفهم من الأطفال الصغار بسبب المجاعة التي عانت منها البلاد في 2011-2012، طبقا للأمم المتحدة التي اقرت بفشلها وقالت إنه كان من المفترض ان تبذل مزيدا من الجهود لمنع حدوث تلك المأساة.

وذكرت الامم المتحدة منذ ذلك الوقت ان التحذيرات التي أطلقتها قبل عامين لم تؤد الى «القيام بعمل مبكر بصورة كافية». وقال بشير هاشي من منظمة «واسدا» لاغاثة الصومال «الوضع خطير والناس بدأوا يفقدون الامل». وقال اندرو لانيون رئيس برنامج «ريزليانس الصومال» وهو تحالف من منظمات الإغاثة «لدينا اليوم انذار مبكر حيث اجتمعت جميع مكونات الكارثة التي تنذر بأزمة انسانية». وأضاف «نحتاج الى الانتقال اليوم من التحذير المبكر الى التحرك المبكر». ولم يبدأ بعد هطول الامطار الموسمية المهمة للزراعة والتي تبدأ عادة في ابريل وتستمر حتى يونيو في مناطق الصومال الجنوبية الرئيسية وكذلك المناطق الشمالية الشرقية.

الا ان المزارعين في تلك المناطق يحاولون جاهدين اعادة زراعة محاصيلهم الذابلة، كما ان رعاة المواشي «يذبحون الماشية الصغيرة لانقاذ الكبيرة». ومناطق شابيلي الوسطى والسفلى الجنوبية هي الأكثر تضررا حيث إنها جبهة معارك بين قوات الاتحاد الأفريقي والقوات الصومالية من جهة ومتمردي حركة الشباب المرتبطين بتنظيم القاعدة من جهة اخرى. كما ان منطقة بونتلاند الشمالية الشرقية التي تشكل طرف القرن الافريقي، تعاني كذلك من الجوع.وقال بومفريت «ما تعلمناه من المجاعة هو اننا جميعا لم نستجب للتحذيرات في الوقت المناسب»، مضيفا ان منظمات الإغاثة لا تحصل سوى على 12% من الاموال التي تحتاجها عندما توجه نداء للمساعدة، وتعاني من نقص 822 مليون دولار (590 مليون يورو). ورغم ان الاحصاءات التحذيرية اليوم هي افضل من تلك التي سبقت مجاعة 2011، الا ان بومفريت قال إن الوضع لا يزال سيئاً. وقال «صحيح أن الوضع الان أحسن مما كان (في تلك الفترة) لكنه أسوأ بكثير جدا مما ينبغي أن يكون عليه». وخلال العام 2011 كانت معظم مناطق المجاعة تحت سيطرة حركة الشباب، وضاعف من الأزمة الحظر الشديد على عمل معظم وكالات الإغاثة الأجنبية.

ورغم ان الاسلاميين لا زالوا يسيطرون على مساحات شاسعة من مناطق الارياف، الا ان قوات الاتحاد الافريقي سيطرت منذ ذلك الوقت على عدد من المدن التي استعادتها من المسلحين. (نيروبي - أ ف ب)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا