• السبت 22 ذي الحجة 1437هـ - 24 سبتمبر 2016م

زوما ظل ملاحقاً بالفضائح منذ أن تولى قيادة أكبر اقتصاد في أفريقيا عام 2009، منها رفضه حكماً قضائياً بإعادة أموال دافعي الضرائب التي أُنفقت على بيته الخاص

هل تراخت قبضة «زوما»؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 28 أغسطس 2016

سام مكوكيلي ومايك كوهين*

في الآونة الأخيرة، تعرض الرئيس الجنوب أفريقي جاكوب زوما لعدة صدمات، جعلته يترنح، منها أسوأ أداء لحزبه الحاكم في الانتخابات، والارتدادات العلنية لتحقيقات أجهزة الأمن مع وزير ماليته، الأمر الذي أدى لتقليص مساحة المناورة المتاحة أمامه.

وظل السؤال القلق بشأن ما إذا كان زوما سيقيل وزير المالية «برافين جوردهان»، في تعديل وزاري، معلقاً فوق أكبر اقتصاد في القارة الأفريقية منذ 23 أغسطس، عندما تكشفت أخبار مؤداها أن جورهان (67 سنة)، قد يواجه اتهامات بتأسيس وحدة غير مشروعة للتحقيقات، خلال الفترة التي تولى فيه رئاسة مصلحة الضرائب. وبينما أعرب زوما عن «ثقته الكاملة» في الوزير، فقد قال إنه عاجز عن وقف التحقيق الذي يجري معه.

وتكهنت أحزاب المعارضة والمحللون أن زوما قد يستخدم هذه القضية لتعيين رئيس جديد ل«الخزينة العامة» يكون أكثر استجابة ومطاوعة، وتأكيد سلطته عقب فقدان حزبه، «المؤتمر الوطني الأفريقي»، للسيطرة على مدن رئيسة مثل جوهانسبرج (العاصمة الاقتصادية)، وبريتوريا (العاصمة السياسية) في الانتخابات المحلية، في الثالث من أغسطس الجاري. وقالت مصادر مجلس الوزراء، هذا الأسبوع، إن زوما سيترأس لجنة جديدة مهمتها الإشراف على الشركات المملوكة للدولة. وعن ذلك قالت «سوزان بويسن، أستاذة السياسة في جامعة ويتواترسراند في جوهانسبيرج، «إنه -زوما- يتصرف مثل طياري الكاميكازي الانتحاريين اليابانيين». ولتوضيح ما تقصده أضافت: «هو يفكر في نفسه ويعمل على حماية وضعه، وحماية الجيب الذي كونه حول نفسه من أعضاء حزب المؤتمر الأفريقي».

الأسواق قد تكون هي التي ستَكُف يد زوما، بحسب «رالف ماثيكجا»، المحلل السياسي في معهد مابونجوبوي للتفكير الاستراتيجي، وهو معهد بحوث مقره جوهانسبيرج. وفي مقابلة معه عبر الهاتف، قال ماهيجا: «إن مساحة المناورة بالنسبة له، وخصوصا فيما يتعلق بالخزانة، وصلت إلى أقصى مداها العام الماضي عندما أقال (نين) واضطر لإعادة جوردهان». وأضاف: «ليست هناك مساحة تمكنه الآن من التحرك بأي صورة».

والحقيقة أن زوما ظل ملاحقاً بالفضائح منذ أن تولى مسؤولية أكبر اقتصاد في أفريقيا في مايو 2009، منها حكم صادر من أعلى محكمة في البلاد، يتهمه بانتهاك الدستور بسبب رفضه إعادة أموال دافعي الضرائب التي أُنفقت على بيته الخاص. ورد زوما على مطالبات له بالتنحي، بدعم اللجنة التنفيذية القومية لحزب المؤتمر الأفريقي المكتظة بحلفائه.

وكان جوردهان قد نال دعم «كيريل رامافوز»، نائب الرئيس، وإنروتش جدوناجوانا، رئيس لجنة السياسات الاقتصادية في حزب المؤتمر، وتريفور مانويل، وزير المالية السابق، وبعض قادة المنظمات التجارية الذين ناشدوا جميعاً الرئيس زوما بوقف التحقيق مع جوردهان، لكن الرئيس قال إنه ليس لديه السلطة لوقف أي تحقيقات تجري مع أي مسؤول.

ونظراً لأنه من المقرر أن يتنحى زوما عن زعامة حزب المؤتمر الوطني الأفريقي العام المقبل، وعن رئاسة البلاد عام 2019، فإن قبضته على شؤون الحزب آخذة في التراخي، بحسب شراير الذي قال أيضا: «لقد فقد قدرا كبيرا من السلطة والنفوذ.. بل لم يعد له في الحقيقة أي قدرة على الحكم بفاعلية وخلق إطار للنمو. أنا شخصيا لا أعتقد أنه سيتخلص من جوردهان».

* صحفيان من جنوب أفريقيا

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء