• السبت 08 ذي القعدة 1439هـ - 21 يوليو 2018م

الأرض لا تسع «زيدان» ورونالدو وبيل

«الثلاثي الملكي».. 3 «سيمفونيات طائرة»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 28 مايو 2018

محمد حامد (دبي)

المفارقة الحقيقية أن زين الدين زيدان هو الطرف الأوحد المشترك في السيمفونيات الثلاث، فقد عزفها في 2002، ووضع لحنها في 2018، مانحاً صكوك العزف لكريستيانو رونالدو وجاريث بيل، وفي المناسبتين الأخيرتين كانت له ردة الفعل ذاتها، حينما أشاح بيديه في الهواء أكثر من مرة، وقد ابتسمت على وجهه علامات الإعجاب.

للريال سيمفونيات ثلاث في تاريخ دوري الأبطال، الأولى عزفها «زيزو» في هامبدن بارك أمام باير ليفركوزين الألماني، فعلها في 15 مايو 2002 في نهائي البطولة القارية، حينما سجل الهدف الطائر، الذي يراه البعض أنه الأجمل في تاريخ دوري الأبطال، ويبدو أن سحر وكاريزما زيدان، وجاذبية التاريخ، وأهمية الهدف في حسم اللقب لمصلحة «الملكي»، جميعها من الأسباب التي تجعله فعلياً الأجمل في تاريخ البطولة القارية.

«سيمفونية زيزو» اكتمل عزفها في الدقيقة 45 من موقعة الريال والفريق الألماني، لتنتهي المباراة بهدفين لهدف، وكان هدف زيدان هو الثاني الحاسم في الدقيقة 45 بعد أن كانت المباراة تسير في طريق التعادل 1-1 بين الفريقين، ولم يتمكن الريال من العزف من جديد فوق منصة التتويج منذ هذا الهدف التاريخي، إلا في عام 2014، فقد ظل «الملكي» عاجزاً عن اصطياد «العاشرة» التاريخية لمدة 12 عاماً.

أما ثاني سيمفونيات «الملكي» فقد تولى عزفها الدون كريستيانو رونالدو في أرض الطليان ملوك الأوبرا، والمعزوفات الأوبرالية، فعلها النجم البرتغالي في مرمى بوفون في الدقيقة 64 من مباراة ذهاب ربع النهائي للنسخة الحالية التي احتفل الريال بالفوز بلقبها، وانتهت المواجهة بثلاثية ملكية، ويكتسب هدف رونالدو سحره وبريقه من أنه هز شباك «الأسطورة» بوفون، وهو الحارس الأفضل في التاريخ كما يرى البعض، كما أنه الهدف الأكثر صعوبة بالنظر إلى أن رونالدو بدا فيه وكأنه يتحدى قوانين الطبيعة، ويضرب بالجاذبية الأرضية عرض الحائط، فقد ارتفعت قدمه فوق رؤوس الجميع، أما جسده فقد ابتعد كلياً وبصورة كاملة عن الأرض بما يقرب من متر ونصف المتر.

أما ثالث سيمفونيات الإبداع المدريدي في طريقة تسجيل الأهداف بدوري الأبطال، فقد شهدها المسرح الأولمبي في كييف، وعزفها الويلزي جاريث بيل في الدقيقة 64، ويبدو أنها دقيقة السحر الملكي، فقد فعلها رونالدو في مرمى بوفون في نفس الدقيقة، وعاد الويلزي بيل ليكررها بنفس الطريقة في شباك الألماني كاريوس بعد دقائق من نزوله أرض الملعب، ولا يمكن مقارنة هذا الهدف بذلك الذي سجله زيدان، فهو لم يكن حاسماً، بالنظر إلى أن المباراة انتهت بثلاثية لهدف، وكانت مقصية بيل هي الهدف الثاني، ولكنه يظل منافساً قوياً لهدفي «زيزو» و«الدون»، من حيث درجة الإبداع والصعوبة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا