• الخميس 07 شوال 1439هـ - 21 يونيو 2018م

يتفوق على جميع أندية إيطاليا وإنجلترا

13 بتوقيت مدريد.. زمن الريال لا ينتهي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 28 مايو 2018

محمد حامد (دبي)

صنع الريال توقيتاً خاصاً به بعد أن تجاوز عقارب الزمن، فقد اعتدنا واعتادت الصحافة العالمية على ربط البطولات بالساعة، قائلة: «الـ 12 بتوقيت مدريد» فماذا ستفعل الآن بعد أن توج «الأبيض الملكي» باللقب القاري للمرة الـ 13 في تاريخه ؟ ولم يتجاوز العملاق المدريدي عقارب الزمن فحسب، بل إنه أصبح متوجاً بعدد من بطولات دوري الأبطال يفوق جميع أندية إنجلترا مجتمعة، وهي التي حققت 12 بطولة على مدار تاريخ مشاركاتها في المونديال.

وتفوق الريال كذلك على جميع أندية إيطاليا وفي رصيدها 12 لقباً هي الأخرى، مما يجعل الريال «ملك أوروبا» دون أدنى شك، ليس على مستوى المسمى، أو الشعبية، أو القدرات المالية والإعلامية فحسب، بل هو الملك بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وخاصة على مستوى عدد البطولات والألقاب، ويحتاج إيه سي ميلان، وهو أقرب المنافسين للريال على عدد ألقاب دوري الأبطال، إلى ما يشبه المعجزة على مدار عدد كبير من السنوات للاقتراب من عرش الملكي، حيث يملك الفريق الإيطالي 7 ألقاب.

منافسة الريال قارياً لم تعد ممكنة للأندية الأخرى، فالتربع على عرش القارة العجوز أصبح راسخاً تاريخاً حاضراً، بل ومستقبلاً، واللافت في مسيرة الريال بالبطولة القارية، أنه أول فريق يحصل على اللقب 3 مرات متتالية، في أعوام 2016، و 2017، و 2018، وهو إنجاز لم يحققه أي فريق في الحقبة الجديدة لدوري الأبطال بمسماه الحالي، وهو في حاجة إلى لقب واحد يحققه الموسم المقبل لضرب رقم البايرن في العهد القديم للبطولة، فقد فاز العملاق البافاري بالبطولة 3 مرات متتالية أعوام 1974 و 1975، و 1976.

ولا يوجد فريق في تاريخ دوري الأبطال بمسماه ونظامة القديم والحديث فاز بدوري الأبطال أكبر عدد من المرات المتتالية أكثر من الريال، فالفريق الملكي هو المتوج على العرش القاري 5 مرات متتالية في انطلاقة البطولة خلال الفترة من 1956 حتى عام 1960، مما يجعله في أشد الحاجة إلى الفوز بها الموسم المقبل، لكي يصبح الأكثر تتويجاً لأكبر عدد من المرات المتتالية في العهدين القديم والحديث.

واكتسب الريال مكانته القارية من دوري الأبطال على وجه التحديد، صحيح أن «الليجا» يعد من أقوى بطولات الدوري المحلية في القارة العجوز، إلا أن مجد الملكي تحقق بالبصمة القارية في المقام الأول، مما جعله يفوز بلقب نادي القرن الـ20 في أوروبا، وهو الآن المرشح الأبرز لنيل اللقب في القرن الـ 21، والذي شهد تتويجه بدوري الأبطال 5 مرات أعوام 2002، و 2014، و 2016، و 2017، و 2018، وهو ما لم يحققه أي فريق آخر في الفترة ذاتها، والأقرب له هو البارسا الذي فاز بالبطولة القارية 4 مرات أعوام 2006 و 2009 و 2011 و 2015

الريال ليس الأفضل في القرن الـ 20 والـ 21 فحسب، بل إنه الأفضل في المنطقة الفاصلة بينهما، فقد فاز باللقب عام 2000، وفي حسابات التاريخ والزمن ينتمي العام المذكور للقرن الـ20، فقد بدأ القرن الجديد في 1 يناير 2001، ويبدو أن عقارب الساعة الـ 12 التي لم تستوعب الريال، والسنوات والقرون التي لا ترى غيره، جميعها أصبحت شاهدةً على أن زمن الريال لا ينتهي، أو بالأحرى يعلم الجميع بدايته، إلا أن أحداً لا يعلم له نهاية.

 

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا