• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

من الآخر

إيجارات بلا سقف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 أبريل 2015

فرصة سانحة أتيحت لمستثمري العقارات حين ألغي قانون رفع الإيجار إلى سقف معين لا يتجاوز الخمسة بالمئة من القيمة الإيجارية، فانتهزها المنتهزون في رفع القيمة الإيجارية على المستأجرين بما يشبع رغبات المستثمر المادية، ويرفع رصيده النقدي في البنوك، حتى بلغت الوحدات السكنية مبلغاً لم يكن في حسابات المستأجرين وخرج ذلك عن طاقتهم المادية في أحيان كثيرة.

من بديهيات الحياة ارتفاع أسعار العقار وتكلفة بنائه وما صاحب ذلك من ارتفاع القيمة الإيجارية للوحدة السكنية، وهو ما ينطبق على بقاع الأرض ولا نستثني من ذلك سوى بلاد الحروب والكوارث، ولا نطلب من مستثمرينا الثبات على رقم في تأجير عقارهم، غير أن الرحمة بين العباد مطلوبة، فكيف لمستأجر دفع العام الماضي ستين ألف درهم ويأتي المستثمر ليطالبه هذا العام بثمانين ألفاً دون أي زيادة أو تغيير طرأ على دخل المستأجر ليتمكن من دفع فارق الإيجار؟

ضابط رفع الإيجار الذي كان سيداً في الميدان العقاري، ساهم في حماية المستأجرين فترة وجوده وحد من طمع المستثمرين في استرداد عوائد رؤوس الأموال والفوائد المرجوة من العقار، وإذا تعلل المستثمرون بتكلفة البناء وسداد ما اقترضوه من البنوك لبناء العقار فالعلة مردودة، حيث إنهم قدروا كل ذلك مع وضع القيمة الإيجارية للمبنى منذ اليوم الأول لتأجيره، ولا تغيير في الكلفة أو الفوائد البنكية بل هي ثابتة واضحة لا يطرأ عليها ما يستدعي رفع الإيجار.

بعد تمادي العديد من العقاريين في وضع الأرقام الإيجارية وعدم تفهمهم لظروف المستأجر واختراقهم للزيادات الإيجارية المنطقية، أمسى التدخل القانوني ضرورياً لوقف الصعود المستمر للقيمة الإيجارية والذي لا يعلم أحد إلى أين سيصل ومن ذا الذي سيستطيع مجاراته من المستأجرين، وما النتائج التي سيفرزها الصعود العشوائي بعيداً عن الضبط والتقنين؟

أصبحت بعض الأرقام للعقود الإيجارية تثير شكوك المتابع، إنْ كان مقبلاً على عقد إيجار مسكن لمدة عام أم أنه سيكون لذلك العقار من المالكين.

نوره علي نصيب البلوشي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا