• الأربعاء 26 ذي الحجة 1437هـ - 28 سبتمبر 2016م

أجيال مونديال 2010

الحلم ضاع في زحمة «مطبات» التصفيات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 28 أغسطس 2016

سامي عبدالعظيم (دبي)

يبقى حلم المونديال غير بعيد المنال حتى لو فشلت الجهود في بلوغ النهائيات الأبرز على مستوى العالم في محاولات سابقة، وذلك بالرغبة القوية في رفع رايات الدول في أجواء المحفل العالمي الكبير الذي يجسد الرغبة الكبيرة من الأجيال المتعاقبة وذلك عبر التخطيط والعمل على جميع الصعد لتتويج الأمر بإنجاز يعزز النجاح.

وبعد الحلم الإماراتي اللافت في مونديال 1990 في إيطاليا، والذي يمثل العلامة الفارقة، لم تتوقف المحاولات لتحقيق هدف الوصول إلى النهائيات في الدورات التالية، وذلك من خلال خوض مشوار التحدي بالعزيمة القوية التي تعزز الحضور المشرف للكرة الإماراتية، لكن بين الرغبة في الوصول إلى الحلم العالمي، والإخفاق في بلوغ الهدف المأمول، تبقى هناك مساحات كبيرة من الجدل عن الأسباب التي أدت إلى تراجع الكرة الإماراتية عن الوصول إلى الغاية المطلوبة على نحو يضع الأمور أمام «مجهر» التقييم للظاهرة، وصولاً إلى أسباب الخلل والعمل على علاجها حتى يبقى الحلم بكل تفاصيله محط اهتمام الأجيال التي تتوق إلى المجد العالمي بكل ما تملك من قوة ورباطة جأش.

ويأمل الجميع أن يستفيد الجيل الحالي من لاعبي «الأبيض» وجهازهم الفني من التجارب السابقة لتحقيق الحلم المونديالي الذي تحقق بالعزيمة القوية للاعبي «الجيل الذهبي» في مشوار العبور إلى مونديال إيطاليا 1990.

حاولنا هنا الوصول إلى رؤية واضحة حول إخفاق «الأبيض» في بلوغ نهائيات مونديال 2010 الذي استضافته جنوب أفريقيا من خلال القراءة العميقة لبعض الذين عاصروا الفكرة من مهدها إلى لحظة التنفيذ، وصولاً إلى نقطة الإخفاق، والمحطات و«المطبات» التي اعترضت المشوار وسط زحمة التصفيات التي تسببت بالعودة إلى الوراء وضياع الحلم الثاني وتأجيله إلى أجل غير مسمى.

أكد ناصر اليماحي عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة السابق، أن إخفاق «الأبيض» في الحصول على البطاقة المؤهلة إلى مونديال العالم 2010 سببه عدم حصول المجموعة التي مثلت المنتخب في تلك الفترة على الألقاب رغم المجموعة الممتازة من العناصر التي دافعت عن الطموح الوطني في الوصول إلى النهائيات، وهذا الشيء كان على درجة كبيرة من الأهمية لأن الفوز بالألقاب يمنح الثقة المطلوبة للاعبين، ويساعدهم على تعزيز طموحاتهم مع المنتخبات الوطنية.

وأضاف: «لا خلاف على القيمة الفنية الكبيرة للاعبي المنتخب الوطني في الفترة التي شهدت مشاركتهم في التصفيات المؤهلة إلى مونديال 2010 بوجود أسماء ممتازة مثل ماجد ناصر وصالح عبيد وحيدر آلو علي وطارق حسن وإسماعيل مطر والكثير من العناصر التي كانت تسعى للأداء الأفضل والحصول على النتائج المشرفة التي تعبر عن الرغبة الكبيرة في تعزيز تطور الرياضة الإماراتية، والسعي بكل ما يملكون للعبور بالمنتخب إلى المونديال». وتابع: «عدم الوصول إلى النهائيات في 2010 لا يقلل من قيمة الجهود الكبيرة التي بذلت في تلك الفترة، والشيء المهم أن الطموح كان كبيراً في إعادة الإنجاز المشرف للكرة الإماراتية بعد الوصول إلى نهائيات 1990، ولا ننسى التأثير السلبي لعدم الاستقرار الفني الذي حدث في تلك الفترة، ودوره في عدم تحقيق النتائج الإيجابية التي كانت تمثل الطموح الكبير للجماهير الإماراتية والشارع الرياضي في تحقيق حلم الوصول إلى النهائيات، ولا ننسى أن المنتخب واجه المنتخبات القوية على مستوى القارة، والمشكلة أن مثل هذه التجارب الرسمية كانت تستدعي الدخول في برنامج الإعداد الجيد، مع اختبار جاهزية المنتخب من خلال المواجهات الودية القوية مع المنتخبات المميزة على مستوى القارة مثل اليابان والصين وأستراليا وكوريا الجنوبية».

وأشار اليماحي إلى أهمية الاستفادة من الدروس السابقة للاعبي الجيل الحالي للوصول بالحلم الكبير في المونديال إلى أرض الواقع، خصوصاً أن المعطيات الموجودة الآن تعزز فرصة الوصول إلى المونديال المقبل في روسيا 2018. وأوضح أن«أكثر ما يمكن أن يمثل حالة إيجابية للاعبي المنتخب الحالي أنهم حصلوا على الألقاب في مراحل عدة اعتباراً من الناشئين والشباب والأولمبي، وصولاً إلى المنتخب الأول، إلى جانب التجانس الجيد بين اللاعبين لكونهم خاضوا مرحلة طويلة من المشاركات في المناسبات المختلفة، والمؤكد أنهم أمام فرصة ذهبية لإعادة أمجاد الكرة الإماراتية في الوصول مجدداً إلى النهائيات المقبلة، ونتمنى لهم التوفيق لتعزيز التطور المطلوب الذي تشهده الرياضة الإماراتية».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء