• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

دوامة توثيق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 أبريل 2015

أصبح التنافس على سرعة إنجاز المعاملات في كل الدوائر والهيئات والمؤسسات هو الواضح أمامنا، وذلك بتوفير كل الحلول الممكنة لتسريع إنجازها عن طريق الشبكة العنكبوتية وغيرها من الهواتف الذكية إلا أن مشكلة توثيق المساكن والمحال التجارية وغيرها لم يتم حلها أو العمل على حلها، فقبل عدة أيام ذهبت لتوثيق عقد إيجار المكتب في المكان المعلوم لدي وهو بلدية أبوظبي متجهاً إلى خدمة العملاء لتسلم رقم لإنجاز المعاملة فقالت لي الموظفة الموجودة إن توثيق العقود لم يعد موجوداً في البلدية وأعطتني كشفاً بأسماء مكاتب الطباعة التي توجد بها هذه الخدمة وأولها كان مكتب الهلال الأحمر الموجود داخل البلدية وأخذت رقماً فكانت المفاجأة أن أمامي ما يقارب الثلاثين شخصاً وجلست أنتظر، فوجدت أن الدقائق العشرة مرت ولم يتم تغير أي رقم من الأرقام السابقة، فقررت أن أتجه إلى مكاتب الطباعة المعنونة في كشف البلدية وذهبت إلى أقرب عنوان لي في منطقة الزاهية وهو في مبنى الجمعية القديمة وعندما استعلمت عن توثيق لديهم قابلوني باستغراب.

وقال لي أحد موظفي خدمة العملاء لا يوجد لدينا خدمة توثيق وذهبت إلى مديرة المكتب فأخذت منى الكشف الذي تسلمته من البلدية، والذي يوجد به اسم مكتبهم وذهبت به إلى موظف آخر، فقال لي ليس لدينا معلومات بشأن هذا الموضوع، فأخذت الورقة وعدت وأمسكت بالكشف لأرى المكتب الآخر الأقرب لي بعد منطقة الزاهية، فوجدت أنه مقابل سوق مدينة زايد واتصلت بالرقم الموجود وكلمت أحد الموظفين وسألته هل يوجد عندكم توثيق؟ فأجابني بنعم وسألته وهل هناك زحام عندكم؟ قال لا فذهبت مستبشراً بكلمات هذا الموظف وعند وصولي إلى ذلك المكان ذهبت للاستقبال لأخذ رقم لتوثيق العقد فأجابتني الموظفة بأن السيستم لا يعمل وأن الموظفة المسؤولة عن هذا الموضوع غير موجودة، وكان ذلك اليوم هو يوم الخميس، وقالت لي تعال يوم الأحد، فعدت خائباً وضاع اليوم كاملاً للبحث عن توثيق العقد وفي يوم الأحد ذهبت إلى نفس المكان وذهبت إلى الموظفة المسؤولة عن هذا الموضوع وظننت أنني سوف أتسلم توثيق العقد في نفس الوقت إلا أنها أخذت الأوراق، وقالت لي أرجع بعد يومين وعدت بعد ثلاثة أيام وإذا بهم يعيدون لي الأوراق ليقول لي الموظف إن الأوراق ناقصة رقم حساب توثيق مع العلم بأن العقد السابق كان موجوداً مع الأوراق وبدأت بالاتصال بناطور البناية والطلب منه رقم التوثيق ومرة يقول لي لا أعلم، ومرة يعطيني أرقاماً لا أعلم بها وإذا بالموظف يقول لي خلاص ما في داعي وأعطاني الأوراق وظننت أنني انتهيت من توثيق العقد وإذا به يقول لي اذهب الآن إلى البلدية وتسلم التوثيق، فقلت له ألم تنته من توثيق العقد، فأجابني لقد قمت بإدخال البيانات على السيستم والآن دور البلدية لمراجعة الأوراق وتسليم التوثيق، فذهبت وكان باعتقادي أنني سوف أقدم الأوراق لخدمة العملاء وسأستلم التوثيق مباشرة وإذا بالموظف يقول لي توقفنا عن توزيع الأرقام، وقال لي تعال غداً فما كان مني إلا العودة.

وفي اليوم التالي ذهبت إلى خدمة العملاء وطلبت رقماً للتوثيق وإذا بالموظفة تقول لي أن السيستم «داون» لا أعلم ما تعني كلمة داون ولكن توقعت أنها تعني أن السيستم الخاص بالتوثيق متوقف أو معطل ورفضت إعطائي رقماً للموظف الشامل، وقلت لها إن الأوراق التي أحملها تنتهي صلاحيتها غداً وسأعود لعمل الأوراق من جديد فأعطتني الرقم وذهبت وجلست أنتظر دوري من الحادية عشرة حتى الساعة الواحدة ظهراً حتى انتهيت من توثيق العقد، ولكن ما أزعجني ليس الساعتين في الانتظار، بل أسلوب الموظفة التي كانت تكلم زميلتها مرة وتأكل البسكويت مرة أخرى ولا تبالي لوقت من يجلس أمامها وما اقترحه بشأن هذا الموضوع أن يكون توثيق العقود الإيجارية عن طريق الشبكة العنكبوتية ويكون شبيهاً بالاستمارة الإلكترونية الخاصة في هيئة الهوية، وعند تسلم الإيصال ودفع الرسوم يمكن تسلم التوثيق عن طريق البلدية أو تسلمه عن طريق الموقع الإلكتروني للبلدية ويكون هذا إنجازاً عظيماً لحل مشكلة التوثيق.

محمد يحيى البراوي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا