• الخميس 07 شوال 1439هـ - 21 يونيو 2018م

جيش الأسد يحشد والفصائل تتوحد للدفاع عن مناطقها جنوب سوريا

مقتل 35 عسكرياً نظامياً وروسياً في هجوم بريف دير الزور

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 28 مايو 2018

عواصم (وكالات)

كثف تنظيم «داعش» الإرهابي، هجماته على نقاط تجمع ومواقع قوات النظام وحلفائها في منطقة البادية السورية، عقب إجلاء المتشددين من أحياء جنوب دمشق، حيث أعلن المرصد الحقوقي مقتل نحو 40 عسكرياً، بينهم 9 جنود روس، أثناء توقف قافلة عند نقطة تجمع جنوب غرب مدينة الميادين بمحافظة دير الزور، وذلك بعد ساعات من إعلان موسكو تكبدها 4 قتلى بهجوم في المحافظة المحاذية للحدود العراقية. من جانب آخر، استمر حشد النظام استعداداً لحملة عسكرية لانتزاع السيطرة على المناطق الخاضعة لفصائل المعارضة في درعا والقنيطرة جنوب البلاد، بينما أعلنت الفصائل المسلحة توحدها في جبهة واحدة باسم «جيش الإنقاذ» للتصدي لأي محاولة تقدم للقوات الحكومية وميليشياتها، تزامناً مع مفاوضات تسوية برعاية روسية لإنهاء الوجود المسلح بالمنطقة بدل الخيار العسكري.

ولقي 35 مقاتلاً من قوات النظام والموالين لها حتفهم، بينهم 9 مقاتلين روس بهجوم مباغت شنه «داعش» منذ أيام على نقطة تجمع لهم في شرق سوريا، وفق ما أفاد المرصد أمس، والذي أوضح أن القتلى الروس، بينهم عسكريون نظاميون ومقاتلون «مرتزقة»، وذلك بعد ساعات من إعلان وزارة الدفاع الروسية مقتل 4 جنود لها جراء هجوم داخل مدينة دير الزور. ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن بيان للوزارة أن 5 عسكريين روس آخرين أصيبوا أثناء هذا الاشتباك الذي اندلع حين هاجمت من أسمتهم «مجموعات إرهابية متنقلة عدة» المدفعية الحكومية السورية ليلاً، مضيفة أن العملية أسفرت أيضاً عن مقتل 43 «إرهابياً». وبحسب الوزارة، فإن اثنين من القتلى الروس قضوا على الفور إثر الهجوم، وهم من «المستشارين الروس الذين يديرون المدفعية السورية» بينما أصيب 5 آخرون، توفي اثنان منهم في وقت لاحق بمستشفى عسكري روسي. واستمرت المواجهات بين الطرفين قرابة الساعة، قتل خلالها 43 من العناصر المهاجمة وفق وزارة الدفاع الروسية. ولا يزال التنظيم الإرهابي يسيطر على جيوب صغيرة، يقع أبرزها في منطقة البادية الممتدة من شرق تدمر الأثرية في حمص حتى جنوب محافظة دير الزور شرق البلاد.

وفيما تجري استعدادات للنظام بهدف شن حملة على الجبهة الجنوبية التي تضم درعا والقنيطرة، لإنهاء وجود التنظيمات المسلحة بالمنطقة، وبينها جهات متطرفة، توحدت فصائل المعارضة في تنظيم واحد باسم «جيش الإنقاذ»، وتضم جماعات منها «فرقة أحرار نوى» و«فرقة الشهيد جميل أبو الزين» و«فرقة المغاوير الخاصة»، وتحالف «أبناء الجولان» وعدد من الفصائل المستقلة، ولديها عدد من الألوية والكتائب. من جهتها، أكدت مصادر مطلعة تفضيل النظام لسيناريو في المنطقة الجنوبية مماثل لاتفاق ريف حمص الشمالي وريف حماة الجنوبي على سيناريو جنوب دمشق، لافتاً إلى أن كل الاجتماعات التي تتم حالياً برعاية روسية مع ممثلين عن المسلحين تدعوهم إلى المصالحة لتجنب الخيار العسكري، إلا أن الفصائل المسلحة إلى اليوم لم تبد، حسب صحيفة «الوطن» أي نية للتصالح. وبحسب الصحيفة «الموالية للنظام، تخضع أكثر من نصف مدينة درعا وبعض مدن ريفها لسيطرة المسلحين، فضلاً عن سيطرتهم على طرنجة وجباتا الخشب وأوفانيا والمكاسر بمحافظة القنيطرة.