• الثلاثاء 25 ذي الحجة 1437هـ - 27 سبتمبر 2016م

زايد نصير المرأة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 28 أغسطس 2016

اهتم المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه) بنهضة المرأة وتقدمها وتمكينها من الانطلاق إلى آفاق أرحب في كل مجال.

وأكد أن المرأة نصف المجتمع، وهي ربة البيت ولا ينبغي لدولة تبني نفسها أن تبقى المرأة فيها طاقة معطلة، وكان يردد دائماً «أنا نصير المرأة.. أقولها دائماً لتأكيد حقها في العمل والمشاركة الكاملة في بناء وطنها».

وحدد رؤية واضحة وشاملة لدور المرأة ومكانتها في المجتمع، وقال «إن مشاركة المرأة في التنمية وبناء المجتمع أمر مهم، حيث إن الإسلام يحترم المرأة ويوقرها، وجعل لها مكانتها اللائقة في المجتمع». وأضاف «إنني أشجع عمل المرأة في المواقع التي تتناسب مع طبيعتها، وبما يحفظ لها احترامها وكرامتها كأم وصانعة أجيال».

وعمل زايد على حث المرأة على اقتحام التعليم بجميع مراحله، وقال «لقد كنا نعي منذ البداية أهمية وجود المرأة في ميادين العمل الوطني في المجتمع المعاصر، فهي تشكل نصف المجتمع الذي لا يستطيع النهوض بدونها، ولذا فقد وفرنا لها خدمات التعليم المناسبة في سائر مراحل الدراسة، بما يكفل لها الارتقاء في بيئة تربوية صحية».

ولعل ما يدعو إلى الاطمئنان لدى ابنة الإمارات ويدفعها إلى الثقة بنفسها أن دعم زايد للمرأة في الماضي متواصل ومستمر في الحاضر وبامتداد المستقبل أيضاً بفضل قيادتنا الرشيدة فقد كان يقول (طيب الله ثراه) عن أمهات الزمن الجميل «لولا الرعيل الأول من الرائدات اللاتي برزن في ميادين العلم والعمل ما تمكنت بنات الإمارات من الوصول إلى ما هنَّ عليه الآن».

لقد واجهت الأسرة الإماراتية في الماضي هموماً كثيرة، بسبب قلة الدخل، وسفر الزوج لفترات طويلة، ومعاناة الزوجة في تربية أبنائها وإعالتهم، وبرغم هذه الصعوبات التي واجهتها الأسرة كانت حياتها متجانسة، ومستقرة ثابتة على نمط معين من السلوك والقيم والتقاليد لا يتغير، وكانت الأم الإماراتية تقوم بوظائف مهمة، وتهتم بتربية الأبناء والابتكار والإبداع في بعض الصناعات المهمة لتكفي العائلة ذاتياً، أما الأب، فإنه مرتبط إما بمهن البيئة البحرية وإما بمهن البيئة الريفية أو البدوية.

هذه هي الأجواء التي ظهر فيها الشيخ زايد (طيَّب الله ثراه)، فتأثر بقيم وتراث الأجداد وعاداتهم وتمسكه بتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف ومع رؤيته الحكيمة التي أدرك بها قيمة المرأة واعتز بدورها، وظل يحلم بيوم انطلاق المرأة الإماراتية نحو المجد، ومنحها المكانة التي تليق بها، وكعادته دائماً قطع على نفسه العهد بأن يجعل هذا الحلم حقيقة ملموسة على أرض الواقع وقد كان له ما أراد. ومع قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر عام 1971 هبت رياح التغيير وانبثق عصر جديد للمرأة بإعلان الشيخ زايد (طيب الله ثراه) أن المرأة نصف المجتمع، وهي ربة البيت، ولا ينبغي لدولة تبني نفسها أن تُبقي المرأة فيها بعيدة عن مسيرة تنمية الوطن. واليوم تحقق حلم زايد (طيب الله ثراه) وبلغت الإماراتية مرتبة عالية في المجالات كافة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء