• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

«أخبار الساعة» تؤكد متانة الاقتصاد الإماراتي في مواجهة الأزمات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 مايو 2014

أكدت نشرة «أخبار الساعة» استقرار ومتانة الاقتصاد الإماراتي في مواجهة مختلف الأزمات الاقتصادية، مشيرة إلى تقرير «معهد التمويل الدولي» في تعقيبه على قوة الأسس الاقتصادية الوطنية وصلابتها، حيث قال التقرير إن الإمارات تعد الآن واحدة من الدول القليلة القادرة على تجاوز تذبذب أسعار النفط وذلك بين مصدري النفط حول العالم، واصفاً الدولة بالأكثر قدرة على تحقيق ذلك بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وتحت عنوان «متانة الاقتصاد الإماراتي في مواجهة الأزمات» أوضحت النشرة أن ذلك يعود إلى أن معدلات نمو القطاعات الاقتصادية غير النفطية في الإمارات الآن البالغة نحو 5,2% وفقا لتقديرات المعهد تتجاوز معدلات النمو المسجلة على مستوى الاقتصاد الوطني ككل البالغة نحو 4,7%.

وقالت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية إن تقريراً آخر صدر حديثاً عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز» اتفق مع ما قاله معهد التمويل الدولي، إذ أكدت المؤسسة في تقريرها متانة الاقتصاد الإماراتي واستقراره وربطت ذلك بالإجراءات التي اتخذتها الدولة خلال السنوات الماضية والتي ساعدتها على خفض المخاطر الاقتصادية التي يمكن أن تتعرض لها.

وبينت المؤسسة أن من أهم هذه الإجراءات استثمار الفوائض المالية النفطية بشكل سليم، واتباع سياسة اقتصادية مرنة، وضبط الممارسات في العديد من القطاعات الحساسة كالقطاع المالي والمصرفي والعقاري.

وأضافت النشرة أن الإمارات واحدة من القوى ذات الدور المحوري في أسواق النفط والطاقة العالمية لما تمتلكه من إمكانات نفطية تتمثل في احتياطيات نفطية تقدر بنحو 97,8 مليار برميل كسابع أكبر احتياطي عالمي وإنتاج نفطي يبلغ نحو 2,7 مليون برميل نفط يومياً، بجانب كونها أحد أهم مصدري النفط الكبار في العالم وكمحصلة لذلك يحصل اقتصاد الإمارات على إيرادات نفطية تقدرها منظمة أوبك بنحو 118,1 مليار دولار وفقا لبيانات عام 2012، وهي ثاني أكبر إيرادات نفطية بين أعضاء المنظمة بعد إيرادات المملكة العربية السعودية أكبر مصدري النفط في العالم.

وبرغم ضخامة الإيرادات النفطية لدولة الإمارات العربية المتحدة في قيمتها المطلقة فهي لم تمثل قيدا على الاقتصاد الوطني الإماراتي الذي اتجه على مدار العقود الماضية على تنويع مصادر دخله بعيدا عن القطاع النفطي، فاستثمر الإيرادات النفطية في تمويل برامج وخطط التنمية في القطاعات غير النفطية كالبنية التحتية والصناعة والسياحة والخدمات المالية والمصرفية والتجارة الداخلية والخارجية والتكنولوجيا وغيرها، فتمكن من إحداث نهضة شاملة في هذه القطاعات التي تمكنت بدورها من توجيه دفة الاقتصاد الكلي في اتجاهها، فرفعت نصيبها من الناتج المحلي الإجمالي للدولة لنحو 70% ما ساعد على تراجع الأهمية النسبية للإيرادات النفطية كأحد مصادر الدخل الوطني والتي لم تعد تتجاوز نسبتها نحو 30% من الدخل على الرغم من ضخامة قيمتها المطلقة.

وأكدت «أخبار الساعة» في ختام مقالها الافتتاحي أن هذا التحول نحو القطاعات غير النفطية جعل أداء الاقتصاد الإماراتي أكثر استقرارا مقارنة بأي وقت مضى، إذ إنه قلل كثيراً من نسبة انكشاف الاقتصاد على أي اضطرابات أو ضغوط مرتبطة بأسواق النفط والطاقة العالمية، مشيرة إلى أن ذلك بدا واضحاً بجلاء عندما تمكن هذا الاقتصاد من استيعاب الآثار السلبية للتراجع الشديد في أسعار النفط خلال النصف الثاني من عام 2008 عندما انخفضت من نحو 147 دولارا للبرميل إلى نحو 32 دولاراً للبرميل، والأهم من ذلك فقد أصبح الاقتصاد الإماراتي بهذا التحول الهيكلي أكثر قدرة على مواجهة الأزمات والضغوط الاقتصادية والمالية الخارجية الأكثر شمولًا وعمقاً وليس فقط اضطرابات أسواق النفط، وقد تمكن بالفعل من استيعاب الضغوط الشديدة التي ولدتها الأزمة المالية العالمية في مراحلها الأولى ولم يتعرض لموجات الانكماش التي تعرضت لها اقتصادات كثيرة حول العالم. (أبوظبي - وام)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا