• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

يشتغل بسيمياء الواقع والفن عنده سحر أسود

دستويفسكي.. والجحيم السيبيري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 مايو 2014

هم على حقّ أولئك الذين يقولون إن أعمال الكاتب الروسي العظيم فيدور دستويفسكي ضروريّة لكلّ زمان ومكان لأنها تضيء الجوانب المعتمة في الحياة البشريّة، وتساعدنا على مواجهة الكوابيس الوجودية المرعبة. وكان دستويفسكي قد قرأ في سنوات شبابه أعمال العظماء من أمثال غوته، وشيللر، وشكسبير، وهوميروس، وكورناي، وراسين، وموليير، ودانتي وغيرهم. وبعد أن أمضى سنوات في الحياة العسكرية كمساعد لملازم أولّ، استقال من عمله، وذلك عام 1846م، مقرّرا العيش من قلمه. وفي هذه الفترة كتب «المساكين»، وبعض القصص الأخرى المستوحاة من الحياة في سانت بطرسبورغ، تلك المدينة «الأكثر تربّصا بالإنسان» كما كان يقول.

حسونة المصباحي

إلى جانب ذلك، أظهر تعاطفا مع الحركات الثوريّة، الراديكاليّة منها بالخصوص، والتي كانت تنشط في روسيا في ذلك الوقت مطالبة بحرية الصحافة والرأي، وتحرير الفلاحين الروس من الرقّ، وإحداث إصلاحات جذريّة في مجال القضاء.

وفي عام 1849، قرأ دستويفسكي الرسالة الشهيرة التي كتبها الناقد التقدمي بيلينسكي منتقداً فيها غوغول، متّهما إيّاه بـ «مناصرة النظام القيصري المطلق». وبسبب نشاطاته الثوريّة، اعتقل فيدور دستويفسكي، واقتيد إلى السجن ليوضع في زنزانة منفردة فيها مكث 8 أشهر.

وللإجابة على أسئلة المحقّقين، كتب رسالة اعترف فيها بأنه قرأ رسالة بيلنسكي التي كان النظام القيصري قد وصفها

بـ «الإجراميّة». كما اعترف أيضا بأنه قرأ أعمال الاشتراكي الطوباوي فورييه، وأعجب بأفكاره لأنه لم يجد فيها «رائحة لكراهيّة». غير أن رسالة الاعتراف تلك لم تجد نفعا إذ أصدرت المحكمة العسكريّة حكما بالإعدام على صاحبها!... ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف